أطراف الاتفاق النووي تجتمع في فيينا لكبح انتهاكات إيران
بروكسل - يجتمع ممثلون عن الدول التي لا تزال طرفا في الاتفاق النووي الإيراني في فيينا الأربعاء، وفق ما أفادت خدمة الاتحاد الأوروبي الدبلوماسية بعدما أطلقت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية فض النزاع.
ويأتي الاجتماع في وقت تحاول الأطراف الأوروبية الموقّعة على الاتفاق النووي إيجاد طريقة لإقناع إيران بالالتزام مجددا بالاتفاق، بعدما تخلّت طهران عن بعض التزاماتها المنصوص عليها ردا على انسحاب الولايات المتحدة وإعادتها فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان الاثنين، إن "الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا ستجتمع مع إيران في فيينا في 26 من فبراير/شباط، لبحث سبل الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع طهران في عام 2015".
واتهمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشكل رسمي إيران في الـ14 من يناير/كانون الثاني بانتهاك بنود الاتفاق. ومن شأن الانتهاكات أن تؤدي لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة والتي كانت قد رفعت من على إيران بموجب اتفاق 2015.
وكنت الدول الأوروبية الثلاث قد أعلنت في يناير/كانون الثاني، تفعيل آلية تسوية الخلافات المنصوص عليها في المادة 36 من النصّ المبرم في اتفاق فيينا النووي.
وقد تؤدي آلية تسوية الخلافات على المدى الطويل، إلى إعادة فرض مجلس الأمن الدولي لكل العقوبات التي رُفعت عن إيران بموجب اتفاق فيينا.
ويقول الأوروبيون إنهم فعّلوا آلية تسوية الخلافات لمحاولة إرغام طهران على العودة لتطبيق الاتفاق بشكل كامل.
وتكثف برلين وباريس ولندن مؤخرا جهودها للحفاظ على الاتفاق المهدد بالانهيار بسبب تخلف إيران عن تعهداتها، فيما تتهم طهران الأطراف الأوروبية بالتقاعس عن العمل وبانتهاك التزاماتها بسبب عدم مساعدتها في الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وقال خوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أثناء زيارة إلى طهران في الـ4 من فبراير/شباط، إن بروكسل ستمدد إلى أجل غير مسمى فترة حل الخلافات حول الاتفاق النووي حتى يتجنب ضرورة إحالة النزاع إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو فرض عقوبات جديدة على إيران.
في المقابل ترفض طهران الالتزام بالاتفاق وتستمر في تخفيض التزاماتها النووية منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018 وفرض الرئيس الأميركي عقوبات قاسية على اقتصادها.
وكانت طهران قد تعهّدت بموجب الاتفاق بالحدّ من برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية عنها، لكنها نقضت تعهداتها بتجاوز الحد المنصوص عليه لتخصيب اليورانيوم.
ويلزم الاتفاق النووي الإيراني طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.6 بالمئة.
وتستدعي انتهاكات طهران المستمرة لاتفاقها النووي مخاوف دولية من انتشار أسلحة نووية تشكل خطرا على الأمن العالمي في ظل اتخاذ التوتر الأميركي الإيراني نسقا تصاعديا، خصوصا بعد مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليمان على يد القوات الأميركية مطلع يناير/كانون الثاني في بغداد.