أعاصير قوية وطويلة وكثيرة تجتاح العالم في 2021
لندن - يعتقد خبراء المناخ الطقس أن العام الجاري سيشهد عددا أعلى من المتوسط من الأعاصير، حيث يبدأ الموسم مبكرا بعواصف أطول وأقوى.
تقول الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي وهي وكالة أميركية مهتمة بشؤون علم المحيطات والطقس والمناخ، إن الزيادة في أعاصير 2021 يعزى إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات الناجم عن تغير المناخ.
وتضيف إنه قد يكون أيضا بسبب التتبع الأفضل بفضل التكنولوجيا المحسنة واستطلاع الأعاصير.
ويمكن أن تكون الزيادة في نشاط الأعاصير الأطلسية ناجمة أيضا عن وجود تذبذب إيجابي متعدد العقود في المحيط الأطلسي، وهو تحول دوري في درجات حرارة البحر التي تكون حاليا في مرحلة أكثر دفئا من المعتاد.
ووفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية قال مات روزنكرانس، متنبئ الأعاصير الموسمية في مركز التنبؤات المناخية التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: تعكس هذه المعدلات المحدثة بشكل أفضل تجربتنا الجماعية خلال السنوات العشر الماضية، والتي تضمنت بعض مواسم الأعاصير النشطة للغاية".
ويتابع الخبير: "قام علماؤنا بتقييم تأثيرات تغير المناخ على الأعاصير المدارية وقرروا أنه يمكن أن يؤثر على كثافة العواصف".
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، ستتمتع الأعاصير بالقوة للتحرك أكثر فأكثر إلى الداخل قبل أن تتبدد
وتقوم الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بتحديث إحصائياتها مرة كل عقد لتحديد ما إذا كان موسم الأعاصير "أعلى" أو "أقل من المتوسط" بالنسبة لسجل المناخ.
ويسمح هذا التحديث لخبراء الأرصاد الجوية بعمل تنبؤات لموسم الأعاصير مع مراعاة الإحصاءات المناخية الأكثر صلة.
وتتوقع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي لموسم الأعاصير القادم لعام 2021 المزيد من نشاط الأعاصير فوق المعتاد في عام 2021، مع فرصة بنسبة 70 في المائة من 13 إلى 20 عاصفة محددة.
وقالت الوكالة إن أكثر من نصف تلك العواصف من المرجح أن يتحول إلى أعاصير، ويمكن أن يقوى ما يصل إلى خمسة على الأقل في الفئة الثالثة على مقياس سافير سيمبسون لرياح الإعصار، مع رياح تزيد عن 111 ميلا في الساعة.
وعادة في إعصار من الفئة 3، تفقد المنازل المبنية جيدا أسطحها وتنقطع الكهرباء والمياه لعدة أيام إلى أسابيع بعد مرور العاصفة.
بقدر ما يفكر خبراء الأرصاد الجوية فيما إذا كان عدد الأعاصير آخذ في الازدياد، فإن خبراء تغير المناخ أكثر قلقا بشأن شدتها المتزايدة، فقد أفاد تقرير صادر عام 2019 أن الأعاصير أقوى وأكثر تدميرا مما كانت عليه قبل نصف قرن.
وتستغرق الأعاصير التي تصل إلى اليابسة الآن وقتا أطول حتى تضعف - بمعدل 33 ساعة - مقارنة بـ 17 ساعة فقط قبل حوالي 50 عاما.
ويعتقد الباحثون أن هذا بفضل ارتفاع درجات حرارة البحر الناجم عن الاحتباس الحراري، وتحمل العواصف التي تتشكل فوق المحيطات الأكثر دفئا الرطوبة مع اقترابها من الأرض، مما يمنحها وقودا كافيا للحفاظ على قوتها بعد وصولها إلى الشاطئ.
ويقول الخبراء إنه مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، ستتمتع الأعاصير بالقوة للتحرك أكثر فأكثر إلى الداخل قبل أن تتبدد.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، قطع إعصار زيتا أكثر من ألف ميل بعد ملامسته لويزيانا قبل أن يفقد قوته.
وبالمقارنة، سافر إعصار كاميل عام 1969 مسافة 350 ميلا إلى الداخل قبل أن يتحول إلى عاصفة استوائية.