أفارقة يلتحقون بسباق رئاسة منظمة التجارة العالمية

على المدير الجديد لمنظمة التجارة العالمية إعادة إحياء المحادثات التجارية المجمّدة والتحضير لمؤتمر 2021 الوزاري الذي يُعد من بين أهم المناسبات التي تنظّمها الهيئة وتحسين العلاقات مع واشنطن.


منظمة التجارة العالمية عالقة في الخلافات بين الولايات المتحدة والصين


الدول الإفريقية فشلت حتى الآن في الاتفاق على مرشّح واحد


ثلاث نساء وثلاثة أفارقة بين المترشحين لرئاسة منظمة التجارة العالمية

جنيف - ازدادت ترشيحات اللحظة الأخيرة لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، إذ بات سبعة مرشحين يتنافسون لتولي قيادة المنظمة التي تتعرض لهجمات من واشنطن وتواجه تحديات هائلة في وسط أزمة اقتصادية عالمية ازدادت حدة مع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقبل ساعات من إغلاق باب الترشيحات الأربعاء في الساعة 16:00 بتوقيت غرينيتش، أعلن وزير التجارة الخارجية البريطاني السابق ليام فوكس ترشحه مدعوما من رئيس الوزراء بوريس جونسون.

وقبل ساعات من ذلك، رشحت كينيا أيضا وزيرتها للرياضة أمينة محمد التي سبق أن ترأست أكبر ثلاث هيئات في المنظمة.

كما يتنافس خمسة مرشحين آخرين من مصر والمكسيك ومولدوفا ونيجيريا وكوريا الجنوبية لخلافة الدبلوماسي البرازيلي روبرتو أزيفيدو الذي سيغادر المنصب نهاية أغسطس/اب قبل عام من انتهاء ولايته الثانية.

وسيتعيّن على المدير الجديد إعادة إحياء المحادثات التجارية المجمّدة والتحضير لمؤتمر 2021 الوزاري الذي يُعد من بين أهم المناسبات التي تنظّمها الهيئة وتحسين العلاقات مع واشنطن.

ثلاث نساء وثلاثة أفارقة بين المترشحين لرئاسة منظمة التجارة العالمية
ثلاث نساء وثلاثة أفارقة بين المترشحين لرئاسة منظمة التجارة العالمية

وجمّدت الولايات المتحدة التي هددت بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية، محكمة الاستئناف التابعة لهيئة تسوية النزاعات في المنظمة منذ ديسمبر/كانون الأول 2019. وتطالب واشنطن بإزالة الصين من قائمة الدول ذات الاقتصادات النامية.

وأعلن أزيفيدو (62 عاما) في منتصف مايو/ايار أنه سينهي ولايته الثانية ومدتها أربع سنوات قبل أوانها لأسباب شخصية، ما دفع المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا وتضم 164 بلدا للبحث عن خليفة له في غضون ثلاثة أشهر بدلا من تسعة كما جرت العادة.

وبدلا من الانتخابات، تقوم عملية اختيار المدير العام المقبل للمنظمة على قاعدة الإجماع حيث يتم حذف المرشّحين بالتدريج.

ويمكن اللجوء إلى التصويت كملاذ أخير، لكن لم يسبق أن حصل هذا السيناريو في تاريخ المنظمة.

وفي العام 1999، عندما لم تتمكن الدول من الاختيار بين مرشحَين، تولى كل منهما المنصب لولاية مدتها ثلاث سنوات.

ويواجه مدير الهيئة الدولية مهمة صعبة في وقت علقت منظمة التجارة العالمية في صلب الخلافات بين الولايات المتحدة والصين.

وقال مصدر دبلوماسي "إذا كانت عملية اختيار المدير العام المقبل مسيّسة بشكل كبير، فقد يعرقل ذلك الأمور". وفي حال عدم التوصل إلى توافق في وقته، فسيتلوى أحد المدراء العامين الأربعة زمام المنظمة في سبتمبر/ايلول على أساس تصريف الأعمال.

والمرشحون الستة هم وزيرة التجارة الكورية الجنوبية يو ميونغ-هي ووزيرة الخارجية الكينية السابقة أمينة محمد ونائب المدير العام السابق للمنظمة المكسيكي يسوس سياد كوري ووزيرة الخارجية والمالية النيجيرية السابقة نغوزي أوكونجو-إيويالا والدبلوماسي المصري السابق حميد ممدوح ووزير خارجية مولدوفا السابق تيودور أوليانوفسكي.

ومنذ تأسست منظمة التجارة العالمية عام 1995، تولى إدارتها ثلاثة مدراء عامين من أوروبا ومدير من كل من أوقيانيا وآسيا وأميركا الجنوبية.

ولم تترأسها قط شخصية إفريقية وهو ما تسعى إليه القارة هذه المرة، وإن كانت إدارة الهيئة التجارية العالمية لا تقوم على مبدأ المداورة بحسب المناطق، لكن الدول الإفريقية فشلت حتى الآن في الاتفاق على مرشّح واحد.

ودعم الاتحاد الإفريقي الذي كان يتوقع أن تجري المنافسة في 2021 منذ مدة ثلاث شخصيات بينها ممدوح، المسؤول السابق المخضرم في منظمة التجارة.

الدبلوماسي المصري السابق حميد ممدوح كان يحظى بدعم من الاتحاد الافريقي
الدبلوماسي المصري السابق حميد ممدوح كان يحظى بدعم من الاتحاد الافريقي

وكان ممدوح (67 عاما) والذي يحمل جواز سفر سويسريا كذلك، الوحيد الذي أعلن ترشحه.

وأثار قرار نيجيريا ترشيح نغوزي أوكونجو-إيويالا لمنافسته نزاعا قانونيا مع الاتحاد الإفريقي، لكن مصدرا دبلوماسيا قال إنه رغم ذلك، فإن "المرشحة النيجيرية تحظى بتأييد متزايد في إفريقيا".

وقالت أوكونجو-إيويالا التي تترأس مجلس إدارة "التحالف العالمي للقاحات والتحصين" أنها حظيت بـ"دعم هائل".

وتابعت للصحافيين في مؤتمر عقد عبر الإنترنت أواخر يونيو/حزيران "أنا متأكدة بأن الاتحاد الإفريقي سيتّخذ قرار اختيار ودعم المرشّح الذي يستحق ذلك".

وأكدت النيجيرية التي كانت الشخصية الثانية في البنك الدولي أن على منظمة التجارة العالمية، التي لم تدرها امرأة من قبل، أن تختار رئيسها المقبل على أساس قدراته.

وقالت "آمل بأن يتم انتخاب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية على أساس الجدارة قبل أي شيء. ومن ثم، إذا كانت امرأة أو من إفريقيا، فهذا أمر جيد كذلك".

وأما وزيرة الرياضة الكينية أمينة محمد (58 عاما)، فسبق أن تولت منصب رئيسة المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية وترشّحت للمنصب أول مرة عام 2013.

وأعلنت ترشّحها قبل وقت قصير من انتهاء مهلة تقديم الترشيحات، ما يعني أن هناك ثلاث نساء وثلاثة أفارقة في المنافسة. والمرشحة الثالثة هي الكورية الجنوبية يو البالغة 53 عاما.

وأما المرشّح الأصغر سنا فهو أوليانوفسكي (37 عاما) بينما سياد (73 عاما) هو الأكبر سنا. وسبق أن تولى مناصب في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.