أفلام السعودية يجمع تجارب اجتماعية تمس الحياة اليومية

21 فيلما روائيا قصيرا تتنافس في الدورة الحادية عشرة للمهرجان في الظهران.

الرياض - تحت شعار "قصص ترى وتروى" تنطلق الدورة الحادية عشرة لمهرجان أفلام السعودية في السابع عشر من أبريل/نيسان الجاري بمقر مركز إثراء في الظهران.

وكشف المهرجان الذي تنظمه جمعية السينما بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) وبدعم من هيئة الأفلام، عن قائمة المشاركات الرسمية في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة.

ويتنافس على جوائز المسابقة هذا العام 21 فيلما من إنتاج صناع أفلام سعوديين وخليجيين وعرب، تعكس في مجملها تنوعا لافتا في الطرح والمعالجة والأسلوب البصري، وتتناول موضوعات ترتبط بالفقد، والتحولات الداخلية، والذاكرة الشخصية، بالإضافة إلى تجارب اجتماعية تمس الحياة اليومية بتفاصيلها.

وتضم القائمة الأفلام التالية: "شريط ميكس" لعلي أصبعي، "انصراف" لجواهر العامري، "كرفان روان" لأحمد أبوالعصاري، "وهم" لعيسى الصبحي، "١/٢ رحلة" لرنا مطر، "نور" لثابت سالم، "محض لقاء" لمحسن أحمد، "ملِكة" لمرام طيبة، "علكة" لبلال البدر، "الإشارة" لناصر القطان، "قن" للمخرج مجتبى الحجي، "يوم سعيد" لمحمد الزوعري، "ناموسة" لرنيم ودانة المهندس، "تراتيل الرفوف" لهناء الفاسي، "أختين" لوليد القحطاني، و"ميرا ميرا ميرا" لخالد زيدان.

ويعد المهرجان الذي يتواصل إلى غاية الثالث والعشرين من أبريل/نيسان الجاري، منصة لاختبار الرؤى الجديدة، ويشهد هذا العام مشاركة عدة أفلام تعرض دوليا لأول مرة، منها "شرشورة، ونعم، محض لقاء، جوز، خدمة للمجتمع، وهو اللي بدأ".

وتتميز الأفلام المشاركة بتعدد لغتها السردية، بين الواقعي والتجريبي، والشخصي والاجتماعي. وتتناول موضوعات ترتبط بالفقد والتحولات الداخلية والذاكرة الشخصية والتجارب الاجتماعية.

وتشرف على تقييم أعمال مسابقة الأفلام الروائية القصيرة لجنة تحكيم يرأسها المخرج الياباني كين أوشياي، وتضم في عضويتها كلا من المخرج والأكاديمي السعودي مصعب العمري، والمخرجة وكاتبة السيناريو ليالي بدر، وهما من الأسماء ذات التجربة المتنوعة في الإخراج والكتابة وتطوير المحتوى.

وتسلط الدورة المرتقبة الضوء على السينما اليابانية في سبيل بناء جسور لنقل المعرفة والتجارب إلى صنّاع الأفلام في المملكة.

وفي فبراير/شباط الماضي، أفاد نائب مدير المهرجان منصور البدران أن السينما السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا، و"إثراء" تدعم هذه الصناعة عبر توفير البيئة المناسبة لنموها، من خلال المهرجان الذي أصبح منصة رئيسية لصنّاع الأفلام السعوديين، وعبر باقة البرامج التي يقدمها المركز لدعم هذه الصناعة الواعدة، معربا عن فخره بالشراكة الممتدة مع جمعية السينما في تنظيم مهرجان أفلام السعودية، قائلا "نعمل على تعزيز حضور السينما السعودية، ودعم المبدعين من خلال منصات تفاعلية تُثري المشهد السينمائي المحلي والدولي".

وثمن المدير التنفيذي لجمعية السينما هاني الملا، دعم هيئة الأفلام وبالشراكة الإستراتيجية مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) في تنظيم مهرجان أفلام السعودية، الذي يمثل منصة رئيسة لدعم صنّاع الأفلام السعوديين وتعزيز الهوية السينمائية الوطنية، حيث نعمل من خلال برامج ومسابقات المهرجان على تسليط الضوء على الإبداع المحلي وبناء جسور للتواصل مع مختلف الثقافات السينمائية العالمية.

ويشمل برنامج المهرجان مجموعة أنشطة سينمائية متخصصة، من بينها سوق الإنتاج، وبرنامج "سينما الهوية"، وعروض "أضواء على السينما اليابانية"، والجلسات الحوارية، وتوقيع كتب "الموسوعة السعودية للسينما".

ويهدف محور هذا العام "سينما الهوية" إلى عرض مجموعة من أبرز الأفلام الطويلة والقصيرة، العربية والدولية، التي تستكشف موضوع الهوية، وسيتناول أفلامًا تعكس وتؤثر في فهم الهوية الفردية، والوطنية، والثقافية، مع تسليط الضوء على التحديات والتحولات التي تواجه الهوية، بالإضافة إلى ذلك، يُعنى البرنامج بالأفلام التي تبرز التراث الثقافي والمعماري، وتستكشف العلاقة بين المدن والهوية، وتأثير هذه العلاقة على مستقبل المجتمعات.

وسيعرض برنامج "أضواء على السينما اليابانية" في هذه الدورة مجموعة أفلام مختارة من اليابان، بالإضافة لتقديم باقة متنوعة من الأنشطة ذات الصلة، متضمنًا البرنامج ورش عمل وتجارب تفاعلية للأطفال والعائلات وحضور المهرجان.

وأعلن المهرجان عن إطلاق برنامج الانتساب في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل ودعم المواهب السينمائية في المملكة، حيث يتيح البرنامج لمحبي السينما وصنّاع الأفلام فرصة المشاركة في فعاليات المهرجان، وحضور العروض السينمائية، والاستفادة من ورش العمل والندوات الثقافية، إضافة إلى توفير مساحة للتواصل مع محترفي صناعة الأفلام.