أقراص دواء رقمية تغير طرق العلاج في المستقبل

علماء أميركيون يبتكرون أذكى أقراص الكترونية قادرة على ضبط جرعة الدواء ذاتيا وتتبع حالة المريض وقياس مؤشراته الحيوية.


طبيب وصديق داخل المعدة


أقراص يمكن التحكم بها عن طريق الهاتف


ابتكار بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد

واشنطن - طور علماء أميركيون أذكى قرص دواء في العالم تراقب الجسم وتتبع حالة المريض ومؤشراته الحيوية كالنبض والضغط والنشاط، ويحسن التزام المرضى خاصة كبار السن بالأدوية.
ويعمل هذا الدواء الذي ابتكره علماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا كجهاز استشعار قابل للهضم، يسجل بداية نشاطه بعد ابتلاعه ويمكن التحكم بع عن طريق الهاتف الذكي.
ويؤكد علماء المعهد أن هذا القرص الالكتروني هو بالفعل المستقبل المنظور للطب الحديث، إذ يمتلك القدرة على تحديد جرعة الدواء ذاتيا وتشخيص حالة المريض.
واستعمل الباحثون في الابتكار الجديد، تكنولوجيا الطباعة الطبقية ثلاثية الأبعاد التي تسمح بالحصول على بنية كبسولة محولة، يمكن بواسطتها إفراز حشوتها (دواء). وتخرج هذه الكبسولة من الجسم بعد 36 يوما.
ويوضح المبتكرون أن هذا القرص يفيد المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، والمعرضين لخطر الإصابة بأمراض معدية، لأنه يبقى في الجسم فترة طويلة ويتمكن من إفراز الجرعة الدوائية اللازمة فور ظهور الأعراض الأولى للعدوى.
ومن المقرر اختبار هذا الدواء على البشر سريريا خلال العامين المقبلين.
وتعد الأقراص الذكية إحدى الطرق العلاجية للمشكلة السائدة بين المرضى، الذين لا يتناولون الدواء بشكل صحيح. حيث يكلف الاستخدام الخاطئ للأدوية قطاع الرعاية الصحية في العالم مليارات الدولارات.
وكانت مخاوف قد أثيرت مؤخرا بشأن هذه النوعية من الادوية الالكترونية، تتعلق في احتمالية استغلال معلومات المريض بشكل غير مشروع والتعدي على حقوقه.
واشتعل جدل علمي حول قدرة الأقراص على التجسس على المرضى من خلال المعلومات التي تجمعها وتضعها بين أيدي الأطباء والكوادر المعنية بتتبع حالاتهم.
وعبر الخبراء عن قلقهم لكون الدواء المبتكر قد يصبح خطوة لمعاقبة المرضى الذين لا يَتناولون دواءهم كما ينبغي.