أكراد سوريا يرفضون "منطقة آمنة" يسيطر عليها أردوغان

الأكراد يقترحون على الولايات المتحدة وحلفاؤها حلا بديلا للمنطقة الآمنة التي تريدها تركيا على الشريط الحدودي مع سوريا.


الترتيبات الأمنية شمال سوريا محور تركيز مع اقتراب هزيمة داعش


الأكراد اقترحوا إقامة شريط حدودي تحت إشراف دولي

القامشلي (سوريا) - قالت سياسية كردية إن السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا تريد نشر قوة متعددة الجنسيات على الحدود التركية، وترفض إقامة "منطقة آمنة" كبيرة تأمل تركيا في السيطرة عليها.

وأوضحت فوزة يوسف أن السلطات التي يقودها الأكراد اقترحت الفكرة في محادثات مع مسؤولين أميركيين مشيرة إلى أنها شددت على الحاجة لمواصلة الجهود المشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يوشك على خسارة آخر جيوبه في شرق سوريا.

ويهدف مقترح نشر قوة على الحدود إلى مواجهة مطلب تركيا بإقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرتها وهي فكرة تلقى رفضا قاطعا لدى الجماعات الكردية السورية الرئيسية التي تخشى من احتمال إقدام أنقرة على مهاجمة المنطقة.

وأصبحت قضية الترتيبات الأمنية في شمال سوريا موضع تركيز مع الهزيمة الوشيكة للدولة الإسلامية في أجزاء من سوريا انتشرت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها لمواجهة المتشددين.

وسارعت السلطات التي يقودها الأكراد، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، إلى رسم استراتيجية لحماية منطقتها من تركيا عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ في ديسمبر/كانون الأول اعتزامه سحب كل القوات الأميركية.

وقالت فوزة إن السلطات التي يقودها الأكراد ترفض فكرة إقامة "منطقة آمنة" كبيرة لأنها ستطوق مدنا وبلدات سورية تقع على الحدود مشيرة إلى اقتراح ترتيبات بشأن شريط حدودي بدلا من ذلك.

وقالت من مدينة القامشلي إن الشريط الحدودي يجب أن يكفل الأمن لكلا الطرفين في ظل وجود قوات دولية لحفظ السلام.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتوجس من بقاء الأسلحة الأميركية في أيدي قوات سوريا الديمقراطية الكردية، قال يوم الأربعاء إن حكومته لن تقبل سوى سيطرة تركيا على المنطقة الآمنة.

وفي فيفري الماضي قال قائد بارز في الجيش الأميركي إنه ينبغي للولايات المتحدة مواصلة تسليح ودعم قوات سوريا الديمقراطية التي يتصدرها الأكراد في أعقاب الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا.

وقالت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنها ستترك مجموعة صغيرة لحفظ السلام تتألف من 200 أميركي في سوريا لفترة بعد انسحابها.

وطالب الأكراد ببقاء ما بين 1000 إلى 1500 جندي من القوات الدولية في البلاد للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وأعربوا عن أملهم بأن توقف الولايات المتحدة خاصة خطط الانسحاب الكامل.

وتشن قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ أيلول/سبتمبر هجوماً ضد آخر جيب لتنظيم داعش في شرق سوريا.

وقد طوقت بلدة الباغوز من جهتي الشمال والغرب، فيما تتواجد قوات النظام السوري جنوباً على الضفة الغربية للفرات، والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي شرقا على الجهة المقابلة من الحدود.

وعلى وقع تقدمها العسكري، خرج نحو 58 ألف شخص منذ كانون الأول/ديسمبر من مناطق التنظيم، بينهم أكثر من ستة آلاف مقاتل تم توقيفهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.