ألغام داعش تحول دون عودة النازحين العراقيين لديارهم

هيئة أممية تقدر أن 70 بالمئة من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية غير المنفلقة التي تركها داعش وراءه بعد هزيمته في 2017، ماتزال تحت الأنقاض وهي معضلة تعقّد عودة النازحين العراقيين إلى ديارهم.



رحل داعش تاركا أخطارا متفجرة تهدد حياة العراقيين


مخلفات داعش من الألغام كابوس يؤرق العراقيين

بغداد - أعلن العراق أواخر العام 2017 تحرير كامل البلاد بما فيها الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، لكن التنظيم ترك وراءه آلاف الألغام التي زرعها في المناطق التي كان يسيطر عليها ولاتزال تلك الألغام كابوسا جاثما على صدور العراقيين.

والتركة الثقيلة من الألغام التي خلفها داعش عقّدت مهمة إعادة النازحين إلى ديارهم وحالت دون رغبة جامحة في العودة والاستقرار في المناطق المحررة.

وكشفت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق اليوم الأحد، أن 70 بالمئة من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية غير المنفلقة ما تزال تحت الأنقاض، مشيرة في بيان إلى أن ذلك "يصعّب بالفعل العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى ديارهم في المناطق المحررة من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي".

وقالت الدائرة في بيانها إنه "بعد مرور أكثر من عامين على استعادة قوات الأمن العراقية المناطق التي كانت سابقا تحت سيطرة داعش، لا تزال المخاطر المتفجرة (الألغام والقنابل غير المنفلقة) إحدى أكبر المثبطات الرئيسية التي تحول دون عودة النازحين إلى ديارهم بأمان وكرامة".

ونقل البيان عن بير لودهامر المدير الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأممية قوله "لا تزال المخاطر المتفجرة لها تأثير سلبي على المجتمعات المتضررة في العراق".

وتابع "مهمتنا الأساسية هو تسهيل العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى ديارهم. ولا يمكننا فعل ذلك بينما لا يزال هناك ما يقدر بنحو 70 بالمائة من المخاطر المتفجرة تحت الأنقاض".

وتعتبر الألغام والقنابل غير المنفلقة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه السلطات العراقية لإعادة النازحين في المناطق المحررة شمالي البلاد خصوصا في محافظتي نينوى وكركوك.

فريق متخصص في ازالة الأغام غير المتفجرة في العراق
مهمة صعبة لتطهير العراق من ألغام داعش

ووفقا لإحصائيات وزارة الهجرة العراقية، فإن ما مجموعه 5.5 ملايين عراقي، اضطروا للنزوح من محافظات شمال وغرب البلاد بعد أحداث يونيو/حزيران 2014 التي سيطر فيها تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة من البلاد، عاد منهم نحو 3.1 ملايين إلى مناطقهم المحررة.

وإلى جانب معضلة الألغام التي خلفها داعش، يواجه العراق معضلة أخرى لا تقل أهمية عن تفكيك العبوات الناسفة وتفجير الألغام غير المنفلقة وهي إعادة اعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

وتحتاج الحكومة العراقية إلى ميزانية ضخمة لاعادة ترميم واعمار المناطق المدمرة وتطالب منذ إعلان تحرير البلاد من قبضة داعش بدعم مالي دولي.

وبلغت تعهدات الدول المشاركة في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق في 2018 نحو 30 مليار دولار وستكون هذه المساعدات على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات تقدم لبغداد من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب. ويحتاج العراق تقريبا إلى 100 مليار دولار لإعادة الاعمار وتهيئة البنية التحتية المدمرة.