ألمانيا مستعدة للمساهمة في إعادة إعمار سوريا

وزير خارجية ألمانيا يقول إن بلاده مستعدة للمساهمة في إعادة الإعمار إذا تم التوصل إلى حل سياسي يؤدي إلى انتخابات حرة.

برلين - أعلن وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، قبل استقباله الجمعة نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن ألمانيا على استعداد "للمساهمة في إعادة إعمار" سوريا إذا تم التوصل إلى "حل سياسي" يؤدي إلى "انتخابات حرة" في هذا البلد.

وكتب الوزير الألماني في سلسلة تغريدات قبل اجتماعه بنظيره الروسي ببرلين "من مصلحتنا أن تصبح سوريا بلدا مستقرا. وعلينا لذلك أن نعيد إعماره. ولدينا دور مهم نقوم به في هذا الصدد".

وهذه التصريحات رد على طلب عبر عنه الرئيس الروسي فلادمير بوتين أثناء زيارة لألمانيا حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى المشاركة ماليا في إعادة إعمار سوريا لإتاحة عودة ملايين اللاجئين السوريين.

واستقبلت ألمانيا لوحدها عدة مئات آلاف السوريين منذ 2015 في أوج أزمة الهجرة التي أثرت على تناغم مواقف دول الاتحاد الأوروبي وأضعفت سياسيا المستشارة انغيلا ميركل.

وقال بوتين حينها إن وجود هؤلاء اللاجئين "يشكل على الأرجح عبئا ضخما على أوروبا ولذلك لا بد من بذل كل الجهود من أجل عودة هؤلاء الناس إلى ديارهم" ما يعني عمليا برأيه إعادة الخدمات الأساسية مثل التزويد بالماء أو البنى التحتية الطبية.

وأضاف وزير الخارجية الألماني "ندرك حجم الرهان في سوريا. والأمر يتعلق بتفادي الأسوأ أي حصول كارثة إنسانية جديدة" مضيفا "سأقول لزميلي الروسي لافروف اليوم (الجمعة) إننا نأمل ألا يكون هناك هجوم واسع النطاق في إدلب" شمال غرب سوريا.

هايكو ماس
الحل السياسي أولا

ويمكن أن يؤدي هجوم كبير على محافظة إدلب السورية المحاذية لتركيا إلى تدفق جديد للاجئين.

ويعيش في إدلب وجيوب للمعارضة المسلحة قربها نحو ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من النازحين من مناطق سورية أخرى، بحسب الأمم المتحدة.

تشكل محافظة إدلب والمناطق الريفية المحاذية أكبر مساحة من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها الفصائل المسلحة بعد سلسلة انتصارات للقوات الحكومية في الأشهر الماضي.

ومنذ أسابيع يقوم الجيش السوري مدعوما من روسيا وإيران بحشد قواته في محيط إدلب، وكثف من عمليات القصف والغارات والهجمات بالبراميل المتفجرة في الأيام الماضية.

وحذرت الدول الغربية الأسد من أن نظامه قد يواجه عواقب خطيرة إذا ما استخدم أسلحة كيميائية في إدلب.

واتهم مسؤولون روسا فصائل معارضة في السابق بشن هجمات كيميائية في مناطق كانت القوات الحكومية تستعد لاستعادة السيطرة عليها.