أميركا تحذر من تبعات انتهاء حظر الأسلحة على أنشطة إيران

بومبيو يدعو مجلس الامن لتمديد القيود المفروضة على قدرة إيران على تفعيل نظامها الإرهابي.


بومبيو حث على مزيد من التعاون في المنطقة بهدف التوصل إلى فكر جديد لحل المشكلات القديمة


وزير الخارجية الاميركي يتهم رجال الدين الايرانيين بشن حملة ابتزاز سياسي


واشنطن تتخوف من استغلال طهران انتهاء الحظر لزعزعة استقرار دول المنطقة

واشنطن - دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المجتمع الدولي الثلاثاء إلى العمل على منع إيران من "خلق اضطراب جديد" بعد انتهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على طهران وكذا حظر السفر على قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وطالب وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن تحديات السلام والأمن في الشرق الأوسط  الى تمديد حظر الأسلحة المفروضة على إيران قائلا "الوقت بدأ ينفد لتمديد هذه القيود المفروضة على قدرة إيران على تفعيل نظامها الإرهابي".

وحث بومبيو على مزيد من التعاون في المنطقة بهدف التوصل إلى "فكر جديد لحل المشكلات القديمة"، مشيرا إلى مشكلات منها الصراعات في ليبيا وسوريا إضافة الى الازمة القطرية.

وأضاف "سيكون أمام المجتمع الدولي كثيرا من الوقت... قبل أن تتحرر إيران من القيود لخلق اضطراب جديد، ويقرر ما ينبغي فعله لمنع حدوث ذلك".

سيكون أمام المجتمع الدولي كثيرا من الوقت قبل أن تتحرر إيران من القيود لخلق اضطراب جديد ويقرر ما ينبغي فعله لمنع حدوث ذلك

وأشار بومبيو تحديدا إلى إيران. وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض عقوبات عليها.

وقال بومبيو "منذ إعلان الولايات المتحدة عزمها تخفيض مشتريات النفط الإيراني إلى الصفر في أبريل/نيسان، بدأ رجال الدين... حملة ابتزاز دبلوماسي".

وتشير تصريحات بومبيو الى مخاوف أميركية من استغلال طهران انتهاء حظر الأسلحة للتمادي في انشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة.

ولم يمنع قرار الأمم المتحدة بحظر الأسلحة عن ايران من قيام السلطات الايرانية بدعم جماعات متشددة ومتمردة في اليمن وسوريا والعراق عبر نقل اسلحة روسية او صينية تقوم بتطويرها وإدخال تعديلات عليها.

وتتجاهل إيران دعوات المجتمع الدولي لإيقاف التجارب الصاروخية حيث كشفت السلطات الإيرانية النقاب قبل أسبوعين عن منظومة للدفاع الصاروخي جرى تطويرها محليا بمدى 400 كيلومتر وقادرة على كشف صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وعرض التلفزيون الإيراني لقطات لمنظومة "فلق" وهي مركبة رادار متنقلة قال التلفزيون إنها نسخة متطورة من منظومة جاما التي قال خبراء عسكريون إنها روسية الأصل.

ويقول محللون عسكريون غربيون إن إيران عادة ما تبالغ في قدرات أسلحتها، لكن المخاوف بشأن برنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية ساهمت في انسحاب واشنطن العام الماضي من الاتفاق الذي أبرمته إيران مع قوى عالمية في عام 2015 ويهدف للحد من طموحاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وليست هذه المرة الاولى التي تكشف فيها ايران عن صواريخ تقول انها دفاعية ومحلية الصنع رغم ان تقارير تشير الى ان طهران تقوم بإدخال تعديلات على صواريخ صينية وروسية.

وكانت إيران كشفت قبل ذلك عن ثلاثة صواريخ موجّهة جديدة بالغة الدقة

وتمّ تطوير الصواريخ الثلاثة التي أطلقت عليها تسميات "ياسين" و"بالابان" و"قائم"، من جانب الوزارة ومؤسسة "سا-إيران" الحكومية المرتبطة بقطاع الدفاع.

الصواريخ الايرانية
ايران كشفت عن ثلاثة صواريح موجهة جديدة في انتهاك لقرارات الامم المتحدة

واختبرت طهران صاروخا بالستيا في حزيران/يونيو من نوع "شهاب - 3"يصل مداه إلى ألف كيلومتر.

وتنتهك إيران من خلال إقدامها بالتجربة الصاروخية الاتفاقيات الدولية التي تمنعها من ذلك حيث يشدد المسؤولون الإيرانيون ان برنامجهم الصاروخي غير قابل للتفاوض وانه جزء من السيادة الوطنية.

وطالب قرار للأمم المتحدة عام 2015 إيران بالإحجام لثماني سنوات عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية في أعقاب اتفاق مع ست قوى عالمية. وتقول بعض الدول إن لغة القرار لا تجعله إلزاميا.