أميركا تعزز تعاونها مع المغرب لمواجهة تحديات المنطقة

ناصر بوريطة يلتقي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين وفي إطار تطورات المشهد الليبي.


المغرب صمام أمان في المنطقة ما يدفع الادارة الاميركية لتعزيز العلاقات معه


المغرب ساهم في دعم الجهود الاميركية والغربية لمكافحة الارهاب في منطقة الساحل والصحراء


الولايات المتحدة واثقة من قدرة المغرب على دفع جهود السلام في ليبيا

الرباط - تتميز العلاقات الأميركية المغربية بكونها إستراتيجية في منطقة حساسة وتشهد زخما في السنوات الأخيرة حيث ترى واشنطن ان الرباط صمام امان في منطقة شمال إفريقيا وجنوب المتوسط وقوة ضاربة في منطقة الساحل والصحراء ما دفعها الى تعزيز هذه العلاقات.
وفي هذا الصدد بحث وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، الإثنين بالرباط، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين.
جاء ذلك بحسب وكالة المغرب الرسمية، التي قالت إن اللقاء جرى بالرباط.
ويقوم شينكر، بزيارة إلى المغرب في إطار جولة استهلها من بيروت ويختتمها بالمملكة المتحدة حيث تهدف هذه الزيارة (لم تحدد مدتها)، التي يلتقي خلالها المسؤول الأميركي، مسؤولين حكوميين، إلى بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني من أجل زيادة توطيد الشراكة الاستراتيجية الأميركية المغربية.
وقال شينكر، في تصريح للصحافة المغربية، إن بلاده "تقدر دعم المغرب المستمر لجهود الأمم المتحدة في ليبيا، وتتطلع إلى تحقق نتائج إيجابية من الحوار الليبي الذي تقوده المنظمة الأممية بهدف تشكيل حكومة انتقالية جديدة وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات".
ولفت شينكر إلى أن بلاده "تدعم بقوة منتدى الحوار السياسي الليبي الذي تيسره الأمم المتحدة باعتباره سبيلا للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي شامل للصراع في ليبيا".
وكان المغرب قد استقبل جولات عديدة من الحوار بين الفرقاء اللبيبين لإنهاء سنوات من الصراع العسكري نظرا لما تحظى به الرباط من ثقة لدى كل الأطراف بما فيها الأطراف الدولية.
وأشار شينكر، إلى أن المملكة "شريك وثيق" للولايات المتحدة في عدد من من القضايا الأمنية، إذ تشارك سنويا في أكثر من 100 عملية عسكرية أميركية، بما في ذلك (الأسد الإفريقي).
وذكّر بأن وزير الدفاع مارك إسبر زار المملكة مؤخرا ووقع خارطة طريق ثنائية للتعاون في مجال الدفاع تغطي عشر سنوات، والتي تشكل "رمزا لتعاوننا الاستراتيجي طويل المدى".
والمغرب ساهم طيلة السنوات الماضية في مكافحة التنظيمات الإرهابية ودعم الجهود الدولية لمواجهة التطرف في المنطقة.
كما ذكر المسؤول الأميركي أن المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد الذي يرتبط باتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة التي تعتبر المملكة "بوابة عبور إلى القارة"، إذ تحتضن المملكة أزيد من 150 شركة أميركية توفر فرص عمل مهمة.
وخلال 2 أكتوبر/تشرين الاول الحالي، وقع المغرب والولايات المتحدة، اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري لمدة 10 سنوات.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الوزير المغربي المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، ووزير الخارجية بوريطة، ووزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، على هامش زيارة رسمية أجراها الأخير للرباط.
وقال بوريطة، خلال المؤتمر، إن الرباط وواشنطن وقعتا اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري ضد التهديدات المشتركة بين عامي 2020-2030.