أمير الكويت في زيارة خاصة لأوروبا بعد فحوصات في أميركا

وكالة الأنباء الكويتية تؤكد أن الشيخ نواف الأحمد الصباح خضع لفحوصات طبية في الولايات المتحدة، بينما لم توضح أسباب زيارته الخاصة لأوروبا ولم توضح وجهته المحددة.   


أول رحلة خارجية لأمير الكويت منذ توليه السلطة


الكويت تكابد للخروج من أسوأ أزمة سيولة بسبب تداعيات كورونا وأسعار النفط


ارتفاع إيرادات النفط في الآونة الأخيرة لا يغطي التزامات الموازنة الكويتية

الكويت - توجه أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح اليوم الأحد إلى أوروبا في زيارة خاصة بعد خضوعه لفحوص طبية ناجحة في الولايات المتحدة، وذلك وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية التي لم توضح وجهته المحددة. ولم يتضح ما إذا كان سفره لأوروبا لاستكمال العلاج أم لقضاء فترة نقاهة

وتولى الشيخ نواف (83 عاما) السلطة في الكويت في سبتمبر/أيلول الماضي بعد وفاة أخيه الأمير الشيخ صباح الأحمد. وتوجه إلى الولايات المتحدة في الرابع من مارس/آذار، فيما تواجه حكومته أزمة سيولة ناجمة عن تراجع أسعار النفط وجائحة فيروس كورونا.

وكانت الحكومة الكويتية الجديدة في نسختها الثانية برئاسة الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، قد أدت الأسبوع الماضي اليمين الدستورية أمام أمير البلاد الذي دعاها حينها إلى التطوير لخلق الفرص وسرعة الإنجاز للتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

كما شدد على ضرورة الانطلاق نحو العمل الجماعي بروح الفريق الواحد، لدفع مسيرة العمل الوطني نحو الإصلاح والتنمية، مطالبا الوزراء الجدد بوضع المصلحة العامة للوطن نصب أعينهم والتي تعلو فوق كل اعتبار.

تشكلت الحكومة الجديدة من 15 وزيرا وضمت نائبين لرئيس الوزراء هما الشيخ حمد جابر العلي إلى جانب منصبه كوزير للدفاع وعبدالله الرومي إلى جانب منصبه كوزير للعدل وتعزيز النزاهة.

وإلى جانب احتفاظ عدد من الوزراء السابقين بحقائبهم من بينهم وزيرا الخارجية أحمد ناصر المحمد والداخلية ثامر العلي، ضمت الحكومة في نسختها الثانية أربعة وزراء جدد.

وتأتي التغيرات السياسية في الكويت في ظرف استثنائي، حيث تواجه البلاد أزمة اقتصادية فاقمتها جائحة كورونا.

وكان وزير المالية الكويتي خليفة حمادة قد قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي، إن ارتفاع إيرادات النفط في الآونة الأخيرة لا يغطي التزامات الميزانية "ولا يؤجل أو يقلل من العزم" لسن قوانين تهدف إلى توفير السيولة في خزينة الدولة.

وأوضح في بيان أن سعر التعادل في ميزانية الدولة للسنة المالية 2021-2022 يبلغ 90 دولارا لبرميل النفط "حتى يصبح العجز في الميزانية صفرا".

وتابع أن خطوات مثل إصدار السندات "لا تُعد حلولا إصلاحية بل إجراءات مؤقتة يجب اتخاذها للوفاء بالالتزامات الفورية" من قبيل الرواتب والدعم والتي تشكل أكثر من 71 بالمئة من إجمالي الإنفاق العام.

وأكد على ضرورة معالجة شح الموارد المالية ونفاد السيولة في صندوق الاحتياطي العام خلال أقرب وقت ممكن، معربا عن ثقته بتعاون البرلمان.

وكان البرلمان السابق قد عطل مشروع قانون للسماح للحكومة باقتراض ما يصل إلى 20 مليار دينار تُسدد على 30 عاما.

ومازال مشروع قانون الدين العام لدى اللجنة المالية بالبرلمان ولا توجد مؤشرات على قُرب إقراره.

وأظهرت بيانات رسمية انخفاض الأصول الاحتياطية الأجنبية للكويت خلال يناير/ كانون الثاني الماضي بنحو 2.8 بالمئة على أساس شهري، وسط أزمة سيولة حادة يعاني منها البلد الغني بالنفط.

وأوضح التقرير الشهري لبنك الكويت المركزي أن الأصول الاحتياطية للبلاد انخفضت إلى 14.24 مليار دينار (47.1 مليار دولار) في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت احتياطيات الكويت الأجنبية سجلت 14.65 مليار دينار (48.5 مليار دولار) في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وتعيش الكويت حاليا، إحدى أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب تأثيرات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط المصدر الرئيسي لأكثر من 90 بالمئة من الإيرادات الحكومية، مما قد يدفعها إلى اللجوء لتسييل أصول سيادية لسد عجز الميزانية.