أمير الكويت يحذر المعارضة في البرلمان من تعطيل مصالح البلاد

الشيخ نواف الأحمد يؤكد انه مؤمن بالنظام الديمقراطي لبلاده وفخور به مشددا على امتلاكه الإجراءات والخيارات لمواجهة كل من يتجاوز القانون وذلك على خلفية استمرارا الخلافات بين المعارضة البرلمانية والحكومة.


امير الكويت يؤكد ان هنالك محكمة دستورية يمكن اللجوء اليها لحل الخلافات


الشيخ نواف الاحمد يرفض استغلال الديمقراطية والدستور للعبث بمستقبل الكويت

الكويت - قال أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، إن "الكويت وأهلها خط أحمر، لن نسمح بتجاوزه بأي حال من الأحوال، ولدينا من الإجراءات والخيارات ما يضع كل من يتجاوز عند حده".
جاء ذلك ردا على سؤال لصحيفة " السياسة" (خاصة) الكويتية حول محاولة بعض النواب الخروج على نظام الدولة، في حديث مقتضب هو الأول له منذ تسلمه الحكم سبتمبر/أيلول الماضي تنشره الصحيفة على صفحتها الأولى بعددها اليوم الأربعاء.
وأضاف ”نحن نراقب المشهد بكل دقة وروية، ونعطي الفرصة تلو الأخرى، لكن حين يصل الأمر إلى درجة الإضرار بالكويت وأهلها فلهؤلاء وغيرهم نقول لهم راجعوا حساباتكم".
وتابع ”نحن مؤمنون بنظامنا الديمقراطي ونفتخر به، ولن نسمح لأيٍ كان أن يعبث بهذا النظام، فهو قائم على دستور واضح بمواده، ويرسم الحقوق والواجبات بكل وضوح من خلال سلطات تتعاون فيما بينها".
وزاد أمير الكويت قائلا "وفي حال الاختلاف هناك محكمة دستورية مسؤولة عن تفسير المواد محل الخلاف، وعلى الجميع احترام أحكامها".
وأردف قائلا ”الكويت وشعبها أمانة في رقبتي وهما خط أحمر لن أسمح لأي كان أن يسيء لهما، والديمقراطية الإيجابية التي تنطلق من الدستور خيارنا ولا نقبل باستغلالها للعبث”.
واستطرد قائلا ”أمامنا استحقاقات إيجابية ستشهدها الكويت للنهوض بها على جميع المستويات، لا سيما تلك التي تتعلق بالأمن والاستقرار وهيبة الدولة”.

الكويت وشعبها أمانة في رقبتي وهما خط أحمر لن أسمح لأي كان أن يسيء لهما

ومنذ انتخاب مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي في ديسمبر/كانون الأول الماضي تسود حالة من الصراع مع الحكومة، التي اضطرت للاستقالة في 13 يناير/ كانون الثاني الماضي بعد 28 يوما من تشكيلها.
وأعاد رئيس الحكومة المستقيلة تشكيل حكومة جديدة أدت القسم في 30مارس/آذار الماضي، لكن الصراع بقي مستمرا في ظل وجود 31 نائبا من 50 هو مجموع أعضاء البرلمان المنتخبين، معارضين لها.
لكن الحكومة تحافظ على استمراريتها في ظل تأييد 19 نائبا لها وتنجح في تمرير القوانين، لكون أعضائها الـ 15 هم أعضاء في البرلمان بحكم مناصبهم وفق الدستور الكويتي وخلال التصويت يحققون الاغلبية.
ويؤدي الخلاف شبه الدائم بين الحكومات المتتالية والبرلمانات في الكويت إلى حل البرلمان أو تغيير الحكومة، وهو ما أعاق فرصا كبيرة للتنمية وعطل مشاريع الاستثمار في هذا البلد الغني العضو في منظمة أوبك.
والثلاثاء وافق مجلس الأمة الكويتي رغم الخلافات على الميزانية الحكومية للسنة المالية 2021-2022 حيث تتوقع الميزانية التي اقترحتها الحكومة في يناير/كانون الثاني إنفاق 23.05 مليار دينار (76.65 مليار دولار) للسنة المالية التي بدأت في الأول من أبريل نيسان وعجزا قدره 12.1 مليار دينار.