أنشطة تركيا في المتوسط تستدعي قلقا أوروبيا دائما

بوريل يحذر من انتهاكات أنقرة في مياه المتوسط، مشددا على أن الحدود البحرية ترسم عبر الحوار والمفاوضات وليس عبر التحركات التركية الأحادية.


تركيا تؤجج الخلاف مع أثينا بمزيد من الانتهاكات في مياه المتوسط


تحركات أوروبية لا تهدا لكبح الانتهاكات التركية في شرق المتوسط

بروكسل - اعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأحد أن تحركات البحرية التركية في المتوسط بعد توقيع اتفاق بحري بين مصر واليونان "تبعث على القلق الشديد"، فيما تستمر تركيا في ممارسة انتهاكات جسيمة بالتنقيب عن المحروقات بالمياه الدولية في شرق المتوسط.

وقال بوريل في بيان إن "التعبئة البحرية الأخيرة في شرق المتوسط تبعث على القلق الشديد"، مضيفا أنها "ستؤدي إلى زيادة الخلاف وانعدام الثقة".

واعتبر المسؤول الأوروبي أن "الحدود البحرية يجب أن ترسم عبر الحوار والمفاوضات، وليس عبر التحركات الأحادية وتعبئة القوات البحرية".

وأكد أنه "يجب حلّ الخلافات وفق القانون الدولي"، مشددا على أن "الاتحاد الأوروبي ملتزم المساهمة في حلّ الخلافات والتباينات في هذه المنطقة ذات الأهمية الأمنية الحيوية".

وخلص إلى أن "المسار الحالي لن يخدم مصالح الاتحاد الأوروبي أو تركيا. علينا العمل معا من أجل أمن المتوسط".

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة استئناف التنقيب عن المحروقات في المنطقة المتنازع عليها شرق المتوسط، غداة توقيع اتفاق بحري بين أثينا والقاهرة شجبته أنقرة.

وقال أردوغان "استأنفنا عمليات التنقيب وأرسلنا من جديد بهذا الهدف بارباروس خير الدين في مهمة"، وأضاف أن بلاده استأنفت عمليات التنقيب في شرق المتوسط لأن "اليونان لم تلتزم بتعهداتها بشأن التنقيب عن المحروقات بالمنطقة".

ويحدد الاتفاق بين مصر واليونان الحدود البحرية بين البلدين، ويبدو ردا مباشرا على اتفاق مماثل وقع في نوفمبر/تشرين الثاني بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية..

ووصف أردوغان الاتفاق بأنه "باطل ولاغي"، مضيفا أنه لا القاهرة ولا أثينا لها الحق في التنقيب في تلك المنطقة. وكانت تركيا وحكومة طرابلس المعترف بها دوليا في ليبيا قد وقعتا العام الماضي اتفاقا مشابها لرسم الحدود البحرية في المنطق، وباشرت تركيا التنقيب فبي المنطقة "المحظورة".

وأثار الاتفاق التركي الليبي الذي تمّ بموجبه توسيع المناطق البحرية التابعة لتركيا بشكل كبير، غضب معظم الدول الواقعة في شرق المتوسط، على رأسها اليونان.

وتركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)على خلاف منذ مدة طويلة بشأن عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وتشدد أثينا على أن الجرف القاري هو منطقتها الخالصة لوجود جزرها، التي تجادل تركيا بشأنها، قائلة إن الجزر على بعد 580 كيلومترا من البر الرئيسي.

وحذرت اليونان من قبل تركيا من إرسال سفن استكشافية إلى المنطقة. وتصاعدت الخلافات في شرق المتوسط بعد اكتشاف احتياطات غاز كبيرة في المنطقة خلال الأعوام الماضية.

وكثّف الأتراك عمليات التنقيب قبالة قبرص ما أثار استياء معظم دول المنطقة والاتحاد الاوروبي التي تدين أنشطة تركيا "غير القانونية".

والشهر الماضي، أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "انتهاك" تركيا لسيادة اليونان وقبرص في شرق المتوسط داعياً إلى معاقبتها.