أنظمة المساعدة الصوتية توسع الفجوة بين الجنسين

دراسة لليونسكو تنتقد الخضوع والانصياع اللذين تتضمنهما رسائل خدمات المساعدة الرقمية وتعتبرهما خير مثال على تحيز جنسي تعكسه منتجات تستخدم الذكاء الاصطناعي.


اليونسكو تحض قطاع التكنولوجيا على إشراك المزيد من النساء في طواقم العمل


غالبية خدمات المساعدة الصوتية لديها أسماء افتراضية وأصوات نسائية


المساعدة الصوتية تتمتع بشخصية سهلة الانقياد

باريس - انتقد تقرير لليونسكو صدر الجمعة مطوري خدمات المساعدة الصوتية على الترويج لأفكار نمطية ضدّ النساء، وحضّهم على إشراك المزيد من النساء في طواقم العمل.
وأوضحت اليونسكو في دراستها أن الخضوع والانصياع اللذين تتضمنهما رسائل خدمات المساعدة الصوتية "هما خير مثال على التحيز الجنسي الذي تعكسه منتجات تستخدم الذكاء الاصطناعي".
وأعدت المنظمة الأممية هذا التقرير بالتعاون مع وزارة التعاون الاقتصادي الألمانية وائتلاف "إيكويلز سكيلز" وهو تحالف يضم حكومات ومنظمات دولية لتعزيز التوازن بين الجنسين في قطاع التكنولوجيا.

المساعدة الصوتية أليكسا من أمازون
آلات خاضعة ومنصاعة تتمثل كنساء!

وشمل التقرير خدمات المساعدة الصوتية "أليكسا" من أمازون و"سيري" من آبل و"غوغل أسيستانت" من غوغل و"كورتانا" من مايكروسوفت، وهي كلها تمثل في الكثير من البلدان حوالى "90 % من السوق".
وحمل هذا التقرير عنوان "آي وود بلاش إف آي كود" (لو في إمكاني لكنت احمررت خجلا) وهي الإجابة التي قدمتها سيري لسنوات وعدّلت في ابريل/نيسان الماضي، عندما كان المستخدم يوجه إليها الشتائم والكلام البذيء.

 هذا الانصياع المبرمج يؤثر على طريقة تعامل الرجال مع أصوات النساء ويقولب الطريقة التي تستجيب بها النساء لمطالبهم

ويجد المشرفون على الدراسة أن غالبية خدمات المساعدة الصوتية لديها أسماء افتراضية وأصوات نسائية إضافة إلى تمتعها بـ"شخصية سهلة الانقياد".
وقالت سانيي غولسر كورات مديرة قسم المساواة بين الجنسين في اليونسكو في التقرير، إن "الآلات الخاضعة والمنصاعة التي تتمثل كنساء، تدخل إلى بيوتنا وسياراتنا ومكاتبنا. ويؤثر هذا الانصياع المبرمج على طريقة تعامل الرجال مع أصوات النساء ويقولب الطريقة التي تستجيب بها النساء لمطالبهم".
ويشير التقرير أيضا إلى "نمط لتقبّل التحرش الجنسي والعنف اللفظي"، إضافة إلى أن هذه الخدمات الصوتية "تجعل من المرأة وجها للأعطال والأخطاء الناتجة عن القدرات المحدودة لمعدات وبرمجيات مصممة خصوصا من قبل رجال".
وأظهرت الدراسة أن النساء لا يمثلن إلا 12% من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي و6% من مطوري البرمجيات.
وأوصت المنظمة بإشراك المزيد من النساء في هذا المجال.
كما طلبت من الشركات البحث في إمكان تطوير صوت "غير مرتبط بنوع الجنس" لخدمات المساعدة الصوتية.