أنقرة تزيد وارداتها من الغاز الإيراني

إيران تعزز صادرات الغاز إلى عدد من الدول المعفية من العقوبات الأميركية من بينها تركيا في محاولة لتجاوز الصعوبات الاقتصادية.


إيران تلجا إلى حلول غير قانونية لتفادي العقوبات الأميركية على صادراتها النفطية


طهران ستقيم دعاوي قضائية ضد مسؤولين اميركيين في المحاكم الايرانية بسبب العقوبات

طهران - قال مسؤول إيراني كبير لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الاثنين إن تركيا تعتزم زيادة واردات الغاز الطبيعي من إيران في تحد واضح للعقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وقال حسن منتظر تربتي رئيس شركة الغاز الوطنية الإيرانية للوكالة "تركيا طلبت شراء المزيد من الغاز الطبيعي الإيراني من إيران".

وأضاف "بناء على اتفاقات سابقة، إيران تعزز حاليا صادرات الغاز إلى عدد من الدول من بينها تركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان".

وكان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو اعلن في نوفمبر /تشرين الثاني ان واشنطن ستسمح لثماني دول بمواصلة شراء الخام من إيران لمدة 6 أشهر فقط، بعد سريان العقوبات التي فرضتها واشنطن على قطاعات الطاقة الإيرانية.

والدول المعفاة هي الصين والهند واليونان وإيطاليا وتايوان واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية، وهم من كبار زبائن إيران العضو بمنظمة أوبك.

ومددت الولايات المتحدة لثلاثة أشهر إعفاء منح للعراق في كانون الأول/ديسمبر ويتيح له أن يستورد من إيران الطاقة الكهربائية التي يعتمد عليها بشدة، وذلك على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، وفق ما أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول "في وقت يهدف هذا الإعفاء الجديد إلى مساعدة العراق على تخفيف آثار نقص الطاقة لديه، نُواصل مع شركائنا في العراق مناقشة العقوبات المتعلّقة بإيران".

وأضاف أنّ توسيع الطاقة الإنتاجية وتنويع مصادر الواردات "سيُمكّن العراق من تعزيز اقتصاده وتنميته" ويُشجّع على قيام "عراق موحد وديمقراطي ومزدهر ومتحرر من تأثير إيران الضار".

وأعادت واشنطن فرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني في تشرين الثاني/نوفمبر بعد انسحابها من الاتفاق النووي الموقع بين الدول العظمى وطهران.

وتلجأ إيران إلى حلول غير قانونية لتفادي العقوبات الأميركية على صادراتها النفطية حيث تمكنت ناقلتان على الأقل من نقل كميات من زيت الوقود الإيراني إلى آسيا في الأشهر الماضية، رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على مثل تلك الشحنات، وذلك بحسب ما أظهره تحليل بيانات تتبع السفن ومعلومات من الموانئ، إضافة إلى مقابلات مع وسطاء وتجار.

وتم تحميل الشحنات في الناقلات بموجب مستندات تظهر أن زيت الوقود عراقي. لكن تلك المستندات كانت مزورة، حسبما قالت ثلاثة مصادر في قطاع النفط العراقي وبراكاش فاكاييل المدير لدى يخت انترناشونال، وهي شركة لخدمات الشحن البحري في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت المصادر إنها لا تعرف من زور المستندات، أو متى.

المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة آيه الله علي خامنئي
طهران تعيش ظروفا اقتصادية صعبة بسبب العقوبات الاميركية

وتعيش طهران ظروفا اقتصادية صعبة بسبب العقوبات الأميركية حيث أعلن المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة آيه الله علي خامنئي أنّ الصعوبات الاقتصاديّة التي يواجهها الإيرانيون تُمثّل المشكلة الأساسيّة الأكثر إلحاحاً في البلاد.

وقال في رسالة متلفزة بُثّت الخميس بمناسبة بدء العام الإيراني الجديد، إنّ "المشاكل المعيشّية للمواطن تزايدت، وبخاصّة في الأشهر الأخيرة".

وأضاف "الأولوية العاجلة والقضّية الجادّة للبلاد هي قضّية الاقتصاد"، متحدّثاً عن تراجع قيمة العملة الوطنّية والقدرة الشرائية للمواطنين وتراجع الإنتاج.

بدوره، تحدّث الرئيس الإيراني حسن روحاني أيضاً عن العقوبات الأميركية في رسالته بمناسبة العام الجديد، والتي بثّها التلفزيون الرسمي.

وقال روحاني "قد سأل البعض إلى متى ستستمرّ هذه العقوبات والمشاكل"، مضيفاً "هذه المشاكل بدأت مع مَن نكث العهود"، في إشارة إلى المسؤولين الأميركيين. وتابع "لكنّ الحلّ بين أيدينا من أجل وضع حدّ لذلك".

ووجّه الرئيس دعوة إلى الإيرانيين من أجل الوحدة الوطنيّة، قائلاً "كلّما ترسّخت وحدتنا، أدرك العدوّ أنّ هذه العقوبات تعزّز اللحمة في بلادنا وأُصيب بالنّدم".

وحضّ كلّ القطاعات الحكومية وكذلك القوات المسلحة وجميع الإيرانيين على وضع خلافاتهم جانباً للتغلّب على المشاكل الاقتصاديّة.

 وأكد الرئيس الإيراني الاثنين أن حكومته ستقيم دعوى قانونية في إيران ضد المسؤولين الأميركيين الذين فرضوا عقوبات على بلاده كإجراء تمهيدي قبل نقلها إلى محاكم دولية.

وأضاف روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة أن العقوبات الأميركية خلقت بعض الصعوبات من بينها إضعاف قيمة الريال الإيراني وهو الأمر الذي تسبب في تفاقم التضخم.

وقال روحاني إنه أصدر أوامر إلى وزيري الخارجية والعدل "لإقامة دعوى قانونية في المحاكم الإيرانية على هؤلاء الذين وضعوا وفرضوا العقوبات على إيران في أمريكا". واصفا العقوبات بانها "جريمة ضد الإنسانية".

وقال روحاني إنه إذا أدانت المحاكم الإيرانية المسؤولين الأميركيين فإن بلاده ستنقل الدعوى إلى محاكم دولية.

وأضاف "الأميركيون لديهم هدف واحد فقط: يريدون العودة إلى إيران وأن يحكموا الأمة مرة أخرى"، وذلك في تكرار لوجهة نظر طهران بأن العقوبات الأميركية تهدف إلى الإطاحة بالحكومة واستبدالها بأخرى أكثر توافقا مع السياسات الأميركية.

وتأتي خطوة إعادة فرض العقوبات الأميركية في إطار جهود أوسع نطاقا من جانب إدارة ترامب لإجبار إيران على الحد من برامجها النووية والصاروخية ودعمها لقوات موالية لها في اليمن وسوريا ولبنان ومناطق أخرى من الشرق الأوسط.

وتضغط واشنطن على الحكومات لوقف وارداتها من النفط الإيراني بالكامل لكنها منحت ثماني دول إعفاءات من العقوبات على واردات النفط التي فرضت في نوفمبر تشرين الثاني خشية ارتفاع الأسعار.