أوبك+ تتحسب لاضطراب سوق النفط بسبب كورونا

وزير الطاقة السعودي لا يستبعد عقد اجتماع استثنائي لتحالف أوبك+ في أكتوبر القادم إذا ازدادت أسواق النفط تدهورا بفعل موجة ثانية محتملة لتفشي الوباء بوتيرة أوسع نطاقا في مختلف دول العالم.


تفشي كورونا يرخي بظلال ثقيلة على الطلب العالمي على النفط


اللجنة الوزارية لأوبك+ لم توص بتغييرات في اتفاق خفض الإنتاج

موسكو/لندن/دبي - أفاد مصدر من تحالف أوبك+ بأن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان قال اليوم الخميس إن التحالف قد يعقد اجتماعا استثنائيا في أكتوبر/تشرين الأول إذا ازدادت أسواق النفط تدهورا.

وتأتي هذه التطورات بينما يضغط تفشي فيروس كورونا في العديد من دول العالم بشدة على الطلب العالمي على النفط وسط مخاوف من موجة وباء ثانية أشد قسوة قد تدفع العديد من الدول إلى العودة لسياسات الإغلاق والعزل العام.

ومن شأن أي زيادات في وتيرة تفشي الوباء أن تقوض التعافي على الطلب العالمي على النفط بعد أن لاحت في الأشهر القليلة الماضية مؤشرات على انحسار الوباء.

وواصلت أسعار خام برنت مكاسبها، ليجري تداولها بزيادة ثلاثة بالمئة على خلفية تلك الأنباء، متجاوزة 43 دولارا للبرميل.

وساعد تخفيف لإجراءات العزل العام وتراجع إمدادات خام القياس برنت على التماسك فوق مستوى أربعين دولارا للبرميل خلال شهري يوليو/تموز بعد التهاوي إلى قاع 21 عاما عند 15.98 دولار في أبريل/نيسان، غير أن المكاسب ظلت محدودة بفعل مخاوف من موجة ثانية من كوفيد-19.

وكان الأمير عبدالعزيز يتحدث في اجتماع مغلق لأوبك وحلفائها بقيادة روسيا وهو ما شهد ضغطا من أجل تحسين مستوى الامتثال لتخفيضات إنتاج النفط وذلك في الوقت الذي تتراجع فيه أسعار النفط، إذ تتنامى الضبابية التي تكتنف توقعات الاقتصاد العالمي.

ووفقا لنسخة من تقرير للتحالف الذي يضم أوبك ومنتجين من خارجها تتصدرهم روسيا، حذرت المجموعة المعروفة بأوبك+ من أن زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في بعض البلدان قد تكبح الطلب على النفط على الرغم من مؤشرات على التعافي الاقتصادي وأخرى أولية على انخفاض مخزونات النفط.

ووفقا لمسودة بيان صحفي وتقرير داخلي، لم توص اللجنة التي تضم منتجين رئيسيين من بينهم السعودية وروسيا، بأي تغييرات لهدف تخفيضات الإنتاج الراهنة البالغ 7.7 ملايين برميل يوميا أو نحو ثمانية بالمئة من الطلب العالمي.

وتخفض أوبك+ الإنتاج منذ يناير/كانون الثاني 2017 للمساعدة على دعم الأسعار وخفض مخزونات النفط العالمية. وزادت تخفيضات الإنتاج إلى مستوى قياسي بلغ 9.7 ملايين برميل يوميا بين مايو/أيار ويوليو/تموز بعد تعثر الطلب بفعل جائحة كورونا.

لكن ثلاثة مصادر في أوبك+ قالت إن اللجنة ضغطت على البلدان المتقاعسة في تطبيق التخفيضات مثل العراق ونيجيريا والإمارات لخفض المزيد من الإنتاج للتعويض عن الإنتاج الزائد في الفترة من مايو/أيار إلى يوليو/تموز مع مد مهلة التعويض من سبتمبر/أيلول إلى نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وقال الأمير عبدالعزيز لدى افتتاحه اجتماع لجنة رئيسية بأوبك+ والمعروفة باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، جالسا إلى جانبه وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي "الامتثال الكامل ليس عملا خيريا. إنه جزء تكاملي من جهودنا المشتركة لتعظيم الفائدة والمكاسب لكل عضو من أعضاء المجموعة".

كما قالت اللجنة الوزارية إنها قلقة حيال تنامي تراكمات الإنتاج الزائد والتي بلغت 2.38 مليون برميل يوميا في الفترة من مايو/أيار إلى أغسطس/آب، بحسب التقرير.