أوبك وحلفاؤها يتجهان لزيادة في الإنتاج "في الوقت المناسب"

ممثل إيران لدى أوبك "إذا كان هناك انخفاض، ليس فقط في إمدادات طهران بل أي منتج غيرها، فمن مسؤولية أوبك وغير الأعضاء بالمنظمة تحقيق التوازن في السوق".



أوبك تبحث إمكانية زيادة الإنتاج كلما تطلبت الحاجة ذلك


إيران تخفف من موقفها من زيادة الإنتاج دون تنازل عن حصّتها


السعودية تؤكد على استباق أي خلل في التوازن بين العرض والطلب

الجزائر - قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأحد في الجزائر إن البلدان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وأخرى من خارجها مرتبطة باتفاق حول خفض إنتاج الخام منذ العام 2016 ستبحث إمكانية زيادة الإنتاج "في الوقت المناسب"، بينما تمسكت إيران (العضو في أوبك) بالإبقاء على مستوى إنتاجها الحالي (حولي 3.8 ملايين برميل يوميا) وحصتها السوقية.

موقفها من زيادة محتملة في الإنتاج فيما تواجه عقوبات أميركية تستهدف قطاعها النفطي.

وأوضح الفالح وهو رئيس اللجنة الوزارية لمتابعة الاتفاق حول خفض إنتاج دول من أوبك وخارجها مجتمعة بالجزائر أنه "إذا كان التوازن بين العرض والطلب مقبول (حاليا) فسنبقى نراقب عن كثب وسنرد في الوقت المناسب وبالإجراءات الملائمة، كلما دعت الحاجة" في ما يبدو ردا على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان ترامب طلب من دول أوبك خفض أسعار الخام، في حين من المنتظر أن تؤدي العقوبات الأميركية على طهران إلى انهيار الصادرات النفطية الإيرانية خلال الأشهر القادمة وبالتالي تراجع المعروض في الأسواق العالمية.

وأشار الفالح إلى ضرورة مواصلة "استباق أي خلل في التوازن بين العرض والطلب"، معبرا عن تأييده لخطوات "تتجنب ظروفا تؤدي إلى إثارة قلق الدول المستهلكة".

وتابع "هذا يعني خصوصا تقديم عرض مناسب وتفادي أي ندرة في السوق"، مكررا ذلك مرتين.

واجتمعت الدول الموقعة عام 2016 على وضع سقف لإنتاج النفط ورفع الأسعار بالجزائر الأحد من أجل دراسة وضع السوق العالمي وإمكانية تعديل الاتفاق.

وبين هذه الدول السعودية وروسيا وهما بين أكبر ثلاث دول منتجة للنفط مع الولايات المتحدة.

محافظ إيران لدى أوبك يرى أن من مسؤولية المنظمة الحفاظ على التوازن في السوق
محافظ إيران لدى أوبك يرى أن من مسؤولية المنظمة الحفاظ على التوازن في السوق

وكانت السعودية وروسيا دعتا في يونيو/حزيران إلى تعديل الاتفاق من أجل زيادة الإنتاج وتعويض النقص الذي ستسببه العقوبات الأميركية على إيران التي وقعت على الاتفاق.

وصرح ممثل إيران لدى "أوبك" ورئيس الوفد في اجتماع الجزائر، حسين كاظم بور اردبيلي أن بلاده ستواصل "إنتاج حصتها" من النفط، مؤكدا انه يتوقع أن تقوم الدول المستوردة للنفط الإيراني بـ"ممارسة سيادتها وعدم الرضوخ لإملاءات ترامب".

وخففت إيران اليوم الأحد على ما يبدو موقفها من الزيادات المحتملة في إنتاج أوبك من النفط، قائلة إن المنظمة تتحمل مسؤولية تحقيق التوازن في السوق إذا انخفض الإنتاج الإيراني أو غيرها من الأعضاء.

وكانت طهران قالت في السابق إنه ليس مسموحا لأي عضو في أوبك أن ينتزع الحصة السوقية من منافسيه مثل فنزويلا أو ليبيا الذين انخفض إنتاجهما بسبب الاضطرابات أو نقص الاستثمارات.

وتواجه إيران نفسها احتمال انخفاض صادراتها وإنتاجها من النفط كثيرا في الشهور المقبلة بسبب العقوبات الأميركية الجديدة.

وقال حسين كاظم بور أردبيلي محافظ إيران في أوبك للصحفيين "إذا كان هناك انخفاض، ليس فقط في إمدادات إيران بل أي منتج غيرها، فمن مسؤولية أوبك وغير الأعضاء بالمنظمة تحقيق التوازن في السوق".

وأبلغت إيران أوبك أن إنتاجها استقر في أغسطس/آب عند 3.8 مليون برميل يوميا. وتشير تقديرات المنظمة، وفقا لمصادرها الثانوية التي تشمل باحثين ومتتبعين لحركة السفن، إلى أن إنتاج إيران يبلغ 3.58 مليون برميل يوميا.

وأكد محافظ إيران في أوبك اليوم الأحد على أن إنتاج إيران مستقر عند 3.8 مليون برميل يوميا.