أوروبا تعلق دوريات الإنقاذ البحرية للمهاجرين في ليبيا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تمديد العمليات مدة 6 أشهر لكنها ستقتصر على التدخلات الجوية والتنسيق مع ليبيا.


قرار الاتحاد الاوروبي يأتي بسبب اعتراض الحكومة الايطالية على استقبال المهاجرين

بروكسل - أعلن الاتحاد الأوروبي الأربعاء تعليق دوريات السفن التي أنقذت عشرات آلاف المهاجرين منذ 2015 في مياه المتوسط ونقلتهم إلى إيطاليا، بعد اعتراض من روما التي يقودها الشعبويون.

ووافق دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي على تمديد العملية رسميا مدة ستة أشهر بعد تاريخ انتهائها في 31 آذار/مارس ولكنهم لن ينشروا سفناً بل سيعتمدون على العمليات الجوية والتنسيق مع ليبيا.

وصرح مسؤول في الاتحاد الأوروبي في بيان "قررت الدول الأعضاء تمديد مهمة عملية صوفيا لمدة ستة أشهر مع تعليق مؤقت لسفنها البحرية فيما تواصل الدول الأعضاء العمل على إيجاد حل يتعلق بإنزال المهاجرين".

وقال الاتحاد الأوروبي إن البعثة نجحت في وقف مهربي البشر من نقل المهاجرين من خلال معابر بحرية خطرة، إلا أن الغضب في إيطاليا وضع نهاية لعمليات الإنقاذ ضمن عملية صوفيا قبل عام.

وأكدت الحكومة المناهضة للهجرة التي تولت السلطة في روما العام الماضي أنها لن تتحمل لوحدها عبء المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر.

وطالبت بأن تأخذ دول أخرى في الاتحاد الأوروبي المزيد من المهاجرين، ومنعت منظمات غير حكومية من إنزال المهاجرين الذين يتم انقاذهم في البحر في موانئ إيطالية.

وفشلت جهود لتعديل عملية صوفيا على المدى البعيد بسبب خلاف حول إصلاح ما يسمى بقواعد دبلن للجوء السياسي والتي تشترط على أن يقوم البلد الذي يصل إليه المهاجرون أولا بالتعامل مع طلبات اللجوء.

وأثمر تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا في خفض كبير في عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا بعد أن وصل عددهم ذروته في 2015 حين واجهت القارة أسوأ أزمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية.

إلا أن نشطاء انتقدوا انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا اثناء انتظارهم العبور إلى أوروبا.

المهاجرون غير الشرعيون في ليبيا
ليبيا تعرضت لانتقادات بسبب معاملة المهاجرين بطريقة غير انسانية

وتوافقت ايطاليا وليبيا في 2017 على احياء معاهدة الصداقة التي وقعت بينهما في 2008 لمعالجة ملف المهاجرين، وذلك خلال أول زيارة قام بها وزير الخارجية الايطالي اينزو ميلانيسي لطرابلس.

وتلحظ المعاهدة استثمارات ايطالية في ليبيا بخمسة مليارات دولار تعويضا لمرحلة الاستعمار، على ان تتعهد ليبيا في المقابل الحد من الهجرة من سواحلها. وتتيح خصوصا إعادة المهاجرين الى ليبيا بعد إبحارهم منها، الأمر الذي ندد به المدافعون عن حقوق الإنسان.

وأنهت المعاهدة التي وقعها الزعيم الراحل معمر القذافي الذي اطيح به وقتل في 2011، وسيلفيو برلوسكوني، أربعين عاما من العلاقات المضطربة بين ليبيا والمستعمر السابق. لكنها علقت في شباط/فبراير 2011 بعد بدء الثورة الليبية.

وإبان حكم القذافي، عبر آلاف من المهاجرين الحدود الجنوبية البالغ طولها خمسة آلاف كلم تمهيدا لمحاولة عبور المتوسط نحو أوروبا.وازداد الوضع سوءا بعد سقوط القذافي، اذ استغل المهربون الفوضى في ليبيا ليرسلوا كل عام عشرات آلاف المهاجرين في اتجاه ايطاليا.