"أولياء غاضبون" احتجاجا على إضراب الأساتذة في تونس

معركة لي أذرع تخوضها نقابة التعليم مع وزارة التربية والأولياء يطالبون بعدم زج التلاميذ في متاهات سياسية قد تقود إلى سنة بيضاء.


مطالب باستئناف فوري للدروس والنأي بالطلبة عن النزاع بين النقابة والوزارة


نقابة التعليم الثانوي تهدد بسنة دراسية بيضاء

تونس – خرج الآلاف من أولياء أمور الطلبة الغاضبين في تونس، اليوم الجمعة، للاحتجاج ضد تعطل الدروس منذ أسابيع واستمرار الأزمة بين نقابة التعليم وزارة التربية.

وطالب المتظاهرون، الذين رافق البعض منهم أبنائه للاحتجاج، الأساتذة باستئناف الدروس والكشف عن نتائج امتحانات أبنائهم على إثر دعوات لمنظمات من المجتمع المدني إلى وقفة حاشدة.

وتجمع المحتجون ضمن تنسيقية “أولياء غاضبون” أمام المسرح البلدي بالشارع الرئيسي "الحبيب بورقيبة" بالعاصمة ثم توجهوا إلى مقر النقابة المركزية للاتحاد العام التونسي للشغل القريب من الشارع.

لكن قوات الأمن وضعت حواجز حديدية في الطرق المؤدية إلى مقر النقابة للحيلولة دون وصول المحتجين.

وتطالب التنسيقية بالانطلاق في إصلاح نظام التربية وضمان الحق في التعليم واعتباره خط أحمر.

وقال رئيس التنسيقية حسن عبدالعزيز الكشك "قدم الأولياء 1500 دعوى قضائية ضد نقابة التعليم الثانوي. عندما تشعر بأن هناك من افتكّ حلمك وحلم تونس وحلم أبنائك بالنجاح فعليك أن تلجأ إلى القضاء".

وبدأ معلمو قطاع التعليم الثانوي منذ نوفمبر الماضي سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات للمطالبة بزيادات في منح مالية ووضع قانون ينظم القطاع بجانب مطالب أخرى لإصلاح التعليم وزيادة الموازنة المخصصة للمؤسسات التعليمية.

ويطالب أساتذة الثانوي بمضاعفة المنحة الخصوصية مع تمكينهم من حق التقاعد الاختياري (في سن 55 عامًا بدلًا عن 60 عامًا)، وتحسين البنية التحتية للمدارس. 

وأدت هذه الأزمة إلى تعليق الدروس والامتحانات بينما يكاد ينقضي نصف العام الدراسي. وتجري مفاوضات هذا الأسبوع للتوصل إلى اتفاق.

وتقول الحكومة إن التفاوض مع نقابة التعليم الثانوي يجب أن يكون على قاعدة قدرة الدولة على تلبية المطالب المالية في حين تتهم النقابة الحكومة بتقديم مقترحات هزيلة وعدم الجدية في التفاوض.

ورفع أولياء الأمور لافتات كتب عليها "أبناؤنا خط أحمر" و"الشعب يريد تطهير الاتحاد" و"يعقوبي ارحل"، في إشارة إلى رئيس نقابة التعليم الثانوي والمسؤول وفقا للأولياء، عن انقطاع الدروس في المعاهد التونسية.

وأثرت الإضرابات المتواترة للأساتذة على السنة الدراسية، ولم يقم غالبيتهم بتصحيح امتحانات الفصل الأول وحجبوا النتائج في خطوة تصعيدية، لدفع الحكومة للتفاوض مع النقابة. كما هددت النقابة بسنة دراسية بيضاء في حال عدم التوصل إلى حلول مع وزارة التربية.

وتقول هالة الماجري (39 عاما) "يضع الأساتذة مستقبل أبنائنا في خطر من أجل مصالح ضيقة ومن أجل بضعة دنانير، هذا عار".

ويخشى الأولياء من "سنة بيضاء" أمام أبنائهم مع اقتراب امتحانات الفصل الثاني وتواصل حجب نتائج الامتحانات. كما نظم الأولياء وقفات احتجاجية منذ أسبوع في عدد من المدن التونسية.

ويشهد قطاع التعليم في تونس اضرابات انطلقت منذ ثورة 2011 انتهت بوقف الدروس مرات عدة.

وأعلنت الحكومة التونسية في 2015 نجاح كل تلامذة التعليم الابتدائي إثر اضراب نفذه المعلمون خلال فترة الامتحانات.