أول تجربة للقاح ضد كورونا في الولايات المتحدة

الخبراء يتوقعون أن تستغرق مدة الاعتماد الكامل للمصل المحتمل ضد كورونا بين سنة على الأقل حتى 18 شهرا.


بؤرة انتشار كورونا في إيطاليا تعاني من تلوث الهواء


الفيروس أصاب أكثر من 173 ألفا في 158 دولة وإقليما


أزمة بين برلين وواشنطن بسبب مصل مضاد للفيروس


الإمارات تستثمر في تطوير لقاح كورونا مع صندوق الاستثمارات الروسي

واشنطن - قال مسؤول أميركي، إن أول مصل مضاد لفيروس كورونا، سيتم اختباره، الاثنين، في إحدى مستشفيات مدينة سياتل، شمال غربي الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الاثنين عن المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، أن مؤسسة المعاهد الصحية الوطنية بالولايات المتحدة تمول التجربة المذكورة، والتي ستجرى على 45 متطوعا.
ولفت أن المتطوعين "في حالة صحية جيدة"، مشددا على إنه ليس ثمة احتمال لإصابة المتطوعين بكورونا، كون الجرعة التجريبية لا تحتوي على الفيروس ذاته.
ويتوقع الخبراء أن تستغرق مدة الاعتماد الكامل للمصل المحتمل بين سنة على الأقل حتى 18 شهرا، حسب المصدر ذاته.
ويشكل الوصول إلى مصل مضاد للفيروس محل منافسة عالمية، حيث أعلنت عدة دول منها الصين وأستراليا وروسيا وبلدان أوروبية عن سعي حثيث داخل مراكز الأبحاث لإيجاد لقاح ينتشل العالم من حالة الذعر التي سيطرت عليه في الأيام الأخيرة ومواجهة تداعياته على القطاعات المختلفة.

ويعتقد خبراء الصحة أن اللقاح ضد كورونا لن يكون جاهزاً قبل أشهر.

واليوم الاثنين، أعلن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي مع عدد من الدول على استخدام التكنولوجيا الروسية في مكافحة فيروس كورونا، مشيرا إلى أنه تلقى منحة من الإمارات العربية المتحدة لدعم ابتكار لقاح ضد الوباء الذي يحمل اسم "كوفيد-19".

وقال الصندوق في بيان "ستعمل الاستثمارات والتعاون الدولي على توسيع نطاق الإمكانات الحالية، واستخدام التقنيات المتقدمة وزيادة إنتاج أنظمة الاختبار واللقاحات بشكل كبير.
وأثار التنافس على الوصول إلى لقاح ضد الفيروس أزمة دبلوماسية بين ألمانيا والولايات المتحدة بعد أن عبر الرئيس الأميركي عن اهتمامه بشركة ألمانية تعمل على انتاج مصل آخر مضاد لـ"كووفيد-19".
وقال صحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية، إن ترامب عرض أموالا من أجل اجتذاب شركة "كيورفاك" الألمانية إلى الولايات المتحدة، مشيرة أن الحكومة الألمانية تقدم عروضا معاكسة لإقناع الشركة بالبقاء في ألمانيا.

وحتى عصر الإثنين، أصاب كورونا أكثر من 173 ألفا في 158 دولة وإقليما، توفي منهم 6 آلاف و664، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا.
وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي دولا عديدة على إغلاق حدودها ووقف الرحلات الجوية وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات بما فيها الصلوات الجماعية.

ومن المحتمل أن يزيد تلوث الهواء الناتج عن المركبات العاملة بالبنزين والديزل من الوفيات الناجمة عن الفيروس المستجد في المدن، على ما أكد خبراء في الصحة العامة الاثنين.

ال

وحذر الاتحاد الأوروبي للصحة العامة من أن الهواء الملوث في المدن الذي يسبب ارتفاعا في ضغط الدم والسكري وأمراض الجهاز التنفسي، قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات الإجمالية الناجمة عن الفيروس الذي يجتاح العالم حاليا.

وقالت جمعية الجهاز التنفسي الأوروبية وهي عضو في الاتحاد إن الانبعاثات من المحركات العاملة بالبنزين والديزل لا تزال عند مستويات "خطرة" ويمكن أن تعرض الأشخاص الأكثر ضعفا للخطر خلال الجائحة الحالية وغيرها في المستقبل.

وثمة بؤرة ينتشر فيها كوفيد 19 في شمال إيطاليا تضم مستويات عالية جدا من الجزيئات الدقيقة (بي إم 10) تعود بشكل كبير إلى حركة المرور الكثيفة على الطرق.

وقد وصل عدد الوفيات بفيروس كورونا في إيطاليا إلى 1809 يوم الأحد، وهو أكثر من نصف الحالات الإجمالية المسجلة خارج الصين، ولكن سبب انتشار الفيروس بشدة بهذه الدرجة في هذا البلد الأوروبي لا يزال قيد التحقيق.

وأظهرت دراسة نشرت الأسبوع الماضي في مجلة "كارديوفاسكلر ريسيرتش" أن تلوث الهواء يقصر أمد الحياة في أنحاء العالم بما يقرب من ثلاث سنوات في المتوسط، ويؤدي إلى 8.8 ملايين حالة وفاة مبكرة سنويا.

وقد أدى الإغلاق في شمال إيطاليا إلى انخفاض كبير في أكسيد النيتروس والجسيمات الدقيقة في الهواء، وفقا لبيانات الأقمار الاصطناعية.

وقالت نائب الأمين العام للاتحاد ساشا مارشانغ إنه يجب على الحكومات إعطاء الأولوية لخفض نسبة المركبات الملوثة على الطرق لتجنب بعض الوفيات خلال تفشي فيروسات في المستقبل.

وأضاف "كان يجب على الحكومات معالجة تلوث الهواء المزمن منذ فترة طويلة ولكن أعطت الأولوية للاقتصاد على الصحة من خلال التهاون في قطاع صناعة السيارات".

وأوضح "يفيد العلم أن الأوبئة مثل "كوفيد-19" ستحدث بتواتر متزايد. لذلك فإن تنظيف الطرق هو استثمار أساسي لمستقبل صحي أكثر".

ال

وأوضحت ساره دي ماتيس العضو في الجمعية أن "المرضى الذين يعانون من أمراض رئوية وقلبية مزمنة ناجمة عن التعرض لوقت طويل لتلوث الهواء، هم أقل قدرة على مكافحة التهابات الرئة وأكثر عرضة للوفاة".

وأضافت الأستاذة المساعدة في مادة الطب المهني والبيئي في جامعة كالياري الإيطالية "من المحتمل أن تكون هذه هي الحال بالنسبة إلى وباء كوفيد 19".

والأعراض الأكثر شيوعاً للمرض هي الحمى والإرهاق والسعال الجاف. وقد يعاني بعض المرضى من الآلام والأوجاع في المفاصل أو احتقان الأنف أو الرشح أو ألم الحنجرة أو الإسهال، وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة ثم تبدأ في التطور تدريجياً. ومن الممكن أن يصاب البعض بالعدوى دون أن تظهر عليهم أي أعراض ودون أن يشعروا بالمرض.

وحسب إحدى الدراسات التي جمعت بيانات من 22 دراسة سابقة عن الفيروسات التاجية فإن الفيروسات التاجية البشرية يمكن أن تستمر نظريًا على الأسطح في درجة حرارة الغرفة لمدة تصل إلى تسعة أيام.

ورغم عدم وجود صلة مثبتة في الوقت الراهن بين معدل وفيات كورونا وتلوث الهواء، فقد أظهرت إحدى الدراسات حول تفشي فيروس سارس في العام 2003 أن المرضى في المناطق التي تتمتع بمستويات تلوث هواء معتدلة هم أكثر عرضة للوفاة بنسبة 84 بالمئة من المرضى في مناطق تلوث الهواء فيها منخفض .

ويتشابه وباء "كوفيد-19" مع فيروس سارس ويمكن أن يسبب فشلا تنفسيا في الحالات الشديدة.

ويتم اختبار فحص كورونا إما عن طريق فحص الدم أو اختبار المسحة داخل الأنف أو في الجزء الخلفي من الحلق أو اختبار البلغم.

وما زالت بيانات الوفيات الخاصة بالفيروس المستجد غير مكتملة، لكن الأرقام الأولية تظهر أن غالبية المرضى الذين يموتون هم الكبار في السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب أو الرئة.