أول حالتي وفاة بكورنا في المغرب ولبنان

كوفيد-19 يدفع السلطات اللبنانية إلى غلق المدارس والجامعات ومراكز الترفيه ووقف حركة النقل الجوي والبري والبحري مع الدول التي تشهد انتشارا كثيفا للفيروس.


المغرب يعلق الرحلات الجوية إلى إيطاليا حتى إشعار آخر


المغرب يمنع التظاهرات الثقافية والرياضية التي تضم أشخاص قادمين من الخارج توقيا من كورونا


ارتفاع عدد المصابين بكورونا في لبنان إلى 41

بيروت/الرباط - أعلنت كل من السلطات اللبنانية والمغربية الثلاثاء أول وفاة لمصابين بكورونا على أراضيهما في أحدث تطور في سياق تفشي فيروس كوفيد 19 الذي تمدد إلى أكثر من 109 دولة في العالم بلا مؤشرات على تطويقه أو أي محطة أخرى سيحل فيها.

سجّل كل من لبنان والمغرب الثلاثاء وفاة أول مواطن مصاب بفيروس كورونا المستجد، وفق ما أفاد مسؤولين في وزارة الصحة بالبلدين.

وقال مسؤول بوزارة الصحة اللبنانية متحفظاً عن ذكر اسمه، إن "المصاب توفي اليوم وهو مواطن لبناني يبلغ 56 عاماً، وكان قد وصل قادماً من مصر"، لافتاً إلى أن حالته "كانت حرجة منذ وصوله إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي" في بيروت حيث يتم عزل المصابين.

وكانت إدارة المستشفى اللبنانية أعلنت الاثنين ارتفاع عدد المصابين إلى 41، أربعة منهم في حالة حرجة، وبينهم الشخص الذي توفي اليوم.

من جانبها قالت وزارة الصحة المغربية في بيان "تعلن وزارة الصحة للرأي العام أن الحالة الثانية التي تم تسجيل إصابتها بفيروس كورونا بمدينة الدار البيضاء قد وافتها المنية اليوم الثلاثاء".

وأضاف البيان أن "الأمر يتعلق بسيدة بالغة من العمر 89 سنة، كانت تعاني من أمراض مزمنة على مستوى الجهاز التنفسي والقلب والشرايين وأمراض أخرى"، موضحا "ورغم تدخلات طاقم طبي متكون من أساتذة متخصصين في الأمراض التعفنية وعلم الفيروسات والإنعاش وتخصصات أخرى، فإن المريضة توفيت".

وكانت الوزارة ذاتها، قد أعلنت في وقت سابق من الثلاثاء، تسجيل ثالث حالة إصابة بالفيروس لدى سائح فرنسي. وتم تسجيل أول حالة في المغرب في الـ2 من مارس/آذار.

كما أعلنت الخطوط الجوية المغربية ابتداء من الثلاثاء تعليق رحلاتها من وإلى إيطاليا التي سجلت أكبر عدد وفيات بكورونا بعد الصين بؤرة الفيروس.

وقالت الشركة في بيان مقتضب نشرته وكالة الأنباء الرسمية، إن "الإعلان عن تعليق الرحلات إلى إيطاليا يأتي تفعيلا لقرار الحكومة المغربية".

واتخذت كل من السلطات في المغرب ولبنان إجراءات مشددة لمنع انتشار الفيروس بشكل أوسع في أراضيها، حيث منعت المغرب تنظيم جميع التظاهرات الثقافية والرياضية التي يشارك فيها أشخاص قادمون من الخارج أو تلك التي يشارك فيها 1000 شخص فما فوق من المقيمين في حالة إقامتها بأماكن مغلقة.

وفي لبنان أعلن وزير الصحة حمد حسن الجمعة أن لبنان انتقل من مرحلة احتواء المرض إلى مرحلة انتشاره، تزامناً مع إعلان لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا التي شكلتها الحكومة سلسلة تدابير احترازية بينها تمديد إقفال المدارس والجامعات والحضانات حتى نهاية الأسبوع.

كما دعت وزارة السياحة إلى إغلاق مراكز الترفيه والحانات والملاهي الليلية والأندية الرياضية ومنع إقامة البرامج الفنية والحفلات في المطاعم والمقاهي.

وأعلنت السلطات قبل نحو أسبوعين وقف حركة النقل الجوي والبري والبحري للوافدين من الدول الرئيسية التي تشهد انتشاراً لفيروس كوفيد-19، باستثناء اللبنانيين الراغبين بالعودة إلى بلدهم أو الأجانب المقيمين في لبنان.

ودعت وزارة الشباب والرياضة اللبنانية الجمعة إلى تعليق كافة الأنشطة الرياضية حتى نهاية مارس/آذار الجاري، كإجراء احترازي. كما أعلنت بلدية بيروت الثلاثاء إقفال الحدائق العامة في العاصمة بشكل مؤقت، فيما وتعمد وزارة الصحة اللبنانية إلى تجهيز مستشفيات في المناطق تحسباً لانتشار الفيروس.

والمؤكد أن يواجه لبنان الذي يعيش منذ أشهر أزمة سياسية غير مسبوقة، صعوبة في مقاومة فيروس كورونا الذي يمتاز بانتشاره السريع، مثيرا تساؤلات حول قدرة السلطات اللبنانية على مجابهة هذا الوباء في وقت تعيش فيه الدولة أزمات متناثرة.

وفرض لبنان قبل نحو أسبوعين إجراءات مشددة على ركاب الطائرات القادمين من إيران وإيطاليا أبرز البلدان الذي انتشر فيهما الفيروس بع الصين، في محاولة لتطويق الوباء الذي أصاب عشرات الآلاف حول العالم.

وكان  لبنان قد أعلن في 22 فبراير/شباط تسجيل أول إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما تشير التقارير أن أغلب الحالات التي رصدت هي للبنانيين قدموا من إيران.

وظهر فيروس كورونا في مدينة ووهان وسط الصين لأول مرة، في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019 وانتشر لاحقا في أكثر من 116 دولة؛ ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.