أول كشف عن شخصية زعيم داعش الجديد او جلاد الأيزيديين

بعد ان ظلت هويته مجهولة تماما وساد اعتقاد طوال اشهر انه شخصية وهمية، مسؤولو استخبارات يصفون الهاشمي القرشي بواحد من كبار مؤسسي التنظيم ومنظريه العقائديين.


واحد من القادة غير العرب القلائل في التنظيم المتطرف


اسمه الحقيقي أمير محمّد المولى الصلبي وينادى ايضا حجي عبدالله

لندن - أفادت صحيفة الغارديان البريطانية الإثنين نقلاً عن مصادر استخبارية أنّ الزعيم الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية "أبو ابراهيم الهاشمي القرشي" هو في الواقع أحد مؤسّسي التنظيم الجهادي وهو المسؤول الاول عن حملة القتل والاضطهاد بحق الايزيديين في العراق.
والقرشي اسمه الحقيقي أمير محمّد عبد الرحمن المولى الصلبي، وهو من كبار المنظّرين العقائديين في تنظيم الدولة الاسلامية.
وكان التنظيم الجهادي أعلن بعيد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في غارة أميركية في سوريا في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، اختيار "خليفة للمسلمين" جديد هو الهاشمي القرشي، لكنّ هذا الاسم لم يعن شيئاً للكثير من الخبراء بشؤون الجماعات الجهادية لدرجة أنّ بعضهم شكّك حتى بإمكان أن يكون شخصية وهمية، في حين قال عنه مسؤول أميركي رفيع المستوى إنّه "مجهول تماماً".
لكنّ صحيفة الغارديان نقلت الإثنين عن مسؤولين في جهازين استخباريين لم تسمّهم أنّ الزعيم الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية هو المولى وقد كان قيادياً رفيعاً في التنظيم و"أحد منظّريه العقائديين".
وبحسب الصحيفة فإن المولى يتحدّر من الأقليّة التركمانية في العراق، ما يجعله واحداً من القادة غير العرب القلائل في التنظيم الجهادي.
والمولى الذي تخرّج وفق المصدر نفسه من جامعة الموصل كانت له اليد الطولى في حملة الاضطهاد التي شنّها تنظيم الدولة الإسلامية بحق الأقليّة الإيزيدية في العراق في 2014.
من جهتها رصدت الولايات المتحدة في آب/أغسطس 2019 مكافأة مالية تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار مقابل أي معلومة تقودها إلى المولى الذي كان لا يزال في حينه قيادياً في التنظيم الجهادي لكنهّ مع ذلك كان "خليفة محتملاً لزعيم داعش أبو بكر البغدادي".
وبحسب موقع "المكافآت من أجل العدالة" التابع للحكومة الأميركية فإنّ المولى، الذي "يعرف أيضاً بإسم حجي عبدالله" كان "باحثاً دينياً في المنظمة السابقة لداعش وهي منظمة القاعدة في العراق، وارتفع بثبات في الصفوف ليتولى دورا قياديا كبيرا في داعش".
وأضاف الموقع أنّه بصفته "واحداً من أكبر الأيدولوجيين في داعش، ساعد حجي عبدالله على قيادة وتبرير اختطاف وذبح وتهريب الأقلية الدينية اليزيدية في شمال غرب العراق، ويعتقد أنه يشرف على بعض العمليات الإرهابية العالمية للجماعة".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في تشرين الأول/أكتوبر مقتل البغدادي في غارة أميركية في شمال غرب سوريا على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع العراق.
وجرب التنظيم في عهد البغدادي الذي ظل متكتما، إدارة "دولة بدائية" وإصدار كتب مدرسية وصك عملة خاصة بها. وتحول التنظيم منذ سقوط بلدة الباغوز في سوريا في مارس/آذار 2019 ونهاية "الخلافة" بعد عدة سنوات من إرسائها، نحو اعتماد نهج العصابات.
وأصبح البغدادي (48 عاما) الذي قاد داعش منذ 2014، أكثر شخص مطلوب في العالم بسبب هجمات التنظيم الدموية في المنطقة وخارجها.