أول مساوئ الانفصال: السودان يعيش على المساعدات

أبوظبي
الانفصال يحرم السودان من أهم موارده..

قال وزير المالية السوداني الاربعاء ان السودان قد يحتاج لمساعدة أجنبية تصل الى 1.5 مليار دولار سنويا وانه يعتزم خفض الانفاق الحكومي بمقدار الربع في ظل بعض الصعوبات في الميزانية بسبب انفصال الجنوب.

وفقد السودان 75 بالمئة من انتاجه النفطي البالغ 500 ألف برميل يوميا بعد استقلال جنوب السودان في يوليو تموز اثر اتفاق سلام وقع في 2005 وأنهى عقودا من الحرب الاهلية.

وأبلغ الوزير علي محمود الصحفيين على هامش اجتماع لوزراء المالية العرب في الامارات العربية المتحدة أن تقديرات الحكومة تفيد بأن السودان سيحتاج ما لا يقل عن مليار دولار وربما 1.3 الى 1.5 مليار دولار سنويا.

وقال ان السودان مازال خاضعا لعقوبات من البنك الافريقي للتنمية وصندوق النقد الدولي وان جهوده تتركز على الدول العربية وبلدان أخرى مثل الصين والهند وتركيا مضيفا أنه لا يوجد اتفاق وشيك.

وقال أيضا انه يريد خفض الانفاق في الميزانية بما لا يقل عن 25 بالمئة وان الحكومة تحاول تعزيز الايرادات بالعملة الصعبة من مصادر أخرى مثل التعدين.

كان محمود قال لرويترز في وقت سابق يوم الأربعاء "نتوقع بعض الصعوبات في الميزانية لكنها قابلة للسيطرة .. نتوقع تراجع الانفاق هذا العام. اذا حدث أي عجز فسيكون محدودا وبما لا يتجاوز ثلاثة بالمئة (من الناتج المحلي الاجمالي)".

ويعاني السودان أيضا من ضعف الاستثمار الاجنبي بسبب ما يقول محللون انه العنف وسوء الادارة وعقوبات أمريكية مفروضة منذ عام 1997.

وقال محمود ان النمو الاقتصادي لن يتجاوز نحو خمسة بالمئة في 2011 وان الحكومة تعتزم خفض التضخم الى خانة الاحاد في العام القادم من حوالي 15 بالمئة حاليا.

وقال "نتوقع ستة بالمئة (نموا اقتصاديا) أو أكثر بقليل لعام 2012".

ونال انفصال الجنوب أيضا من سوق الصرف مع تهافت الافراد والشركات على شراء الدولار مما ضغط على الجنيه السوداني رغم تعهد البنك المركزي بتزويد البنوك بمزيد من الدولارات لتلبية الطلب المرتفع على العملة الصعبة.

لكن الوزير قال انه سيحدث تصحيح في نهاية المطاف مع بدء اعتماد السودان بدرجة أكبر على السلع المنتجة محليا بدلا من الواردات.

وقال "نتوقع أن يتراجع الطلب على الدولار مما سيؤدي الى استقرار الدولار مقابل الجنيه السوداني".