'أيام الحمرا السينمائية' تعيد بيروت إلى خارطة المهرجانات العالمية

مسرح إسطنبولي وجمعية تيرو للفنون يطلقان دورة جديدة من مهرجان لبنان السينمائي الدولي للأفلام القصيرة.

بيروت - أعلنت جمعية تيرو للفنون ومسرح إسطنبولي عن إطلاق مهرجان لبنان السينمائي الدولي للأفلام القصيرة في المسرح الوطني اللبناني، المقام في سينما الكوليزيه التاريخية في بيروت، وذلك تحت شعار "أيام الحمرا السينمائية"، من 15 حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

ويشارك في المهرجان مجموعة من الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية وأفلام التحريك من 18 دولة هي: لبنان، المكسيك، عُمان، الإمارات، مصر، تركيا، الأرجنتين، فلسطين، البحرين، ألمانيا، العراق، تونس، الجزائر، سوريا، فرنسا، إيران، المغرب، وأيرلندا.

ويتجمّع الجمهور وصنّاع الأفلام والنقّاد في أجواء تفاعلية حيّة، تعكس روح السينما المستقلة ودورها في إعادة إنتاج المعنى الثقافي داخل مدينة بيروت، وتجديد علاقتها بالفن السابع كمساحة للحوار والحرية.

وأكد الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي، مؤسس المسرح الوطني اللبناني والحائز جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية، أنّ "استمرار المهرجانات وعروض الأفلام والورش التدريبية المجانية، رغم الأزمات التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، يشكّل فرصة ثمينة للتلاقي والانفتاح على ثقافات العالم، ولتقديم أفلام تعبّر عن الواقع وتنقل الحقيقة من خلال الفن السابع".

وأوضح أنّ المهرجان يهدف إلى دعم السينما المحلية، وتعزيز التبادل الثقافي، وتنظيم ورش تدريبية وندوات حوارية مع المخرجين، إلى جانب تخصيص مساحة لعرض أفلام مشاريع الطلاب، بهدف تشجيع المواهب الشابة وإتاحة منصة أمامهم لعرض أعمالهم.

ويتضمّن برنامج المهرجان عروضاً لأفلام عربية وأجنبية تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وفكرية متنوعة، من بينها "زهور السهل" (Flores de la Llanura) لماريانا ريفيرا (المكسيك) والذي يقدّم مقاربة إنسانية لمجتمعات هامشية تعيش هواجس الأرض والذاكرة، "في عيني مايا" (Dans les Yeux de Maya) لسليم صعب (لبنان – فرنسا) والذي يتناول العلاقة الدقيقة بين الفقد والبحث عن الخلاص، "بلا روح" (Soulless) لمحمد الحارثي (عُمان)، "مطر" (Matar) لسيف بن دافون (الإمارات)، "حلقة" (Loop) لإسلام قطب (مصر)، "رؤية" (Vision) لجاغل حرماندار (تركيا)، "حين أفتح عينيّ" (As I Open My Eyes) لغزّال عبدالله (مصر)، "ابن" (Son) لأليخو سانتوس (الأرجنتين)، و"الرقص مع الغرباء: من فلسطين إلى أيرلندا" (Dancing with Strangers: From Palestine to Ireland) لغافن فيتزجيرالد (فلسطين/أيرلندا).

مهرجان
مساحة لقاء وتفاعل بين المبدعين والجمهور

ويعرض المهرجان في السادس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري الأفلام التالية: "بين تيارين" (Between Two Flows) لأحمد بشيتو من مصر، "بداية النهاية" (Beginning of the End) لمريم عبدالغفار من البحرين، "مرحباً أيها الصغير" (Welcome, Little One) لإسلام عبدالجواد من مصر، "غير مناسب التوقيت" (Untimely) لعمّار السعيد (ألمانيا/مصر)، "خماه" (Khamaah) لجاسم علي مبارك من عُمان، "عَفَا" (Affa) لحسن الأزاوي من العراق، "أنا قويّ" (I’m Strong) لصالح العلوي من عُمان، "الحنطة" (Al Hinta) لعمر كلّو من تونس، و"الجذور" (The Roots) لجمال باشا من الجزائر.

ويشهد اليوم الثالث عروضاً متنوعة منها: "آخر مكان لأبي" (My Father’s Last Place) لتوأم مالاس (سوريا/فرنسا)، "قرن وست سنوات" (A Century and Six Years) لنسّاف محمد من مصر، "إيقاعات حلم فتاة" (Rhythms of a Girl’s Dream) لمروة الشرقاوي من مصر، "خطوات" (Footsteps) لحامد بهرامي من إيران، "أن تكون" (To Be) لغسّان جاسم من تونس، "صار لي صار" (Sar Li Sar) لأنطوني عبده من لبنان، "الكمال الأحمر" (Red Perfection) لمحمد عبدالأمير من العراق، "نذير الرموز التعبيرية" (Emoji’s Omen) لأحمد ملكينجاد من إيران، ويختُتم اليوم بفيلم "الوصية والشريط" (The Will and Tape) لإيهم الصبيحي، من إنتاج أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية.

وتُختتم العروض بمجموعة من الأفلام المميزة، منها: "صخرة أدونيس" (Adonis Rock) لوائل أبوضرغام من لبنان، "أشمّ رائحة فأر" (I Can Smell a Rat) لأنطونيوس باسيلي من مصر، "الحميمية" (Intimima) لأحمد حليم من العراق، "ذاكرة متكسّرة" (Shattered Memory) لحياة لبان من فلسطين، "خريف العمر" (Autumn the Age) لبلال الطويل من المغرب، "عبء الضوء" (Burden of Light) لسلمى عرابي من مصر، "لا تأكل تلك الضفدعة" (Do Not Eat That Frog) لأبوالفضل قائمي من إيران، "سرّ ڤي" (V’s Secret) لباسمة فرح نانسي من مصر، و"العدو في الداخل" (The Enemy Within ) لآلان مانديل، من إنتاج أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية.

ولا يقتصر المهرجان على العروض السينمائية فقط، بل يشكّل فضاءً للحوار والتبادل الثقافي، إذ تُطرح خلاله قضايا تتعلق بالذاكرة والهوية والذات والعائلة في مواجهة تحوّلات العالم.

وتتنوّع التجارب المشاركة بين السرد الواقعي والنقد الاجتماعي والتجريب البصري، مما يمنح الجمهور فسحة للتأمل والنقاش بعد العروض.

ويواصل مسرح إسطنبولي وجمعية تيرو للفنون من خلال هذا المهرجان مسيرتهما في نشر الثقافة المجانية واللامركزية الفنية في لبنان، عبر مبادرات تسعى إلى إعادة إحياء الصالات السينمائية والمسرحية وتحويلها إلى منابر حوار وإبداع مفتوحة أمام الجميع.