أي دور لحماس في حادث طائرة رايان إير

حركة حماس تنفي تورطها في الحادثة بعد أن اتهمت السلطات البلاروسية تلقيها تهديدا من نشطاء بالحركة بوجود قنبلة على متن الطائرة ما دفعها لإنزالها، وهو ما أثار انتقادات أوروبية لاذعة لما حدث.
حادثة رايان إير تفتح نافذة توتر بين حماس وبلاروسيا
حماس تؤكد أن معركتها الوحيدة هي مع إسرائيل

مينسك - بعد أن اتهمت بلاروسيا بأنها تلقت تهديدا من نشطاء تابعين لحركة حماس بوجود قنبلة على متن طائرة قادمة ما دفعها لإنزالها، نفى موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي للحركة الإثنين، علاقة الحركة بحادثة هبوط الطائرة "رايان إير" واعتقال معارض على متنها من قبل السلطات البلاروسية.

وكان مسؤول في وزارة النقل البيلاروسية قد أوضح أن مطار مينسك تلقى تهديدا عبر رسالة إلكترونية منسوبة الى حركة حماس جاء فيها "نحن، جنود حماس، نطالب بأن توقف اسرائيل إطلاق النار على قطاع غزة. نطالب بأن يكف الاتحاد الاوروبي عن دعمه اسرائيل، إذا لم تتم تلبية مطالبنا فإن قنبلة ستنفجر (على متن طائرة راين اير) فوق فيلنيوس".

وكانت السلطات البيلاروسية، قد أرغمت طائرة تابعة لشركة "رايان إير" قادمة من اليونان، على الهبوط في عاصمتها "مينسك" لاعتقال ناشط كان على متنها، مما تسبب بموجة انتقادات أوروبية.

وبرّرت بيلاروسيا فعلها بالادعاء بتلقيها تهديداً إلكترونياً منسوباً لنشطاء بحركة حماس، بتفجير قنبلة في الطائرة، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقال أبو مرزوق، إن "اتهامات وزارة النقل البيلاروسية لا أساس لها من الصحّة، كما أنها كاذبة وسخيفة"، مضيفا في تغريدة على تويتر؛ "نؤكد أن معركة حركة حماس منذ تأسيسها هي مع الاحتلال الاسرائيلي حصرًا".

وقرّر الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين إغلاق مجاله الجوي أمام الطائرات البيلاروسية، حاضا شركات الطيران الأوروبية على تجنّب المجال الجوي البيلاروسي، وسط دعوات الى فرض عقوبات جديدة على نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو المتّهم بتحويل مسار طائرة مدنية أوروبية كانت تقل معارضا، وذلك من أجل توقيفه.

وبحسب مقررات للقمة نشرها متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، طالب قادة دول الاتحاد المجتمعون في بروكسل بـ"الإفراج فورا" عن المعارض رومان بروتاسيفيتش وصديقته صوفيا سابيغا اللذين أُجبرت طائرة كانا يستقلانها على الهبوط اثر انذار بوجود قنبلة تبين لاحقا انه كاذب.

واعتقل الاحد في مينسك مع سابيغا بعد إجبار طائرة كانا يستقلانها على الهبوط اثر انذار بوجود قنبلة تبين لاحقا انه كاذب.

وأفاد بروتاسيفيتش الاثنين بأنه يتعاون مع المحققين، وفق شريط فيديو بثه التلفزيون العام. وقال في تسجيل بدا فيه جالسا خلف طاولة قبالة الكاميرا "فريق (التحقيق) يتعامل معي في شكل مناسب تماما ومع احترام القانون. اواصل تعاوني مع المحققين وانا ادلي باعترافاتي في ما يتعلق بتدبير اضطرابات كبيرة".

وطالب كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة بإطلاق المعارض فورا، علما بأنه يواجه "عقوبة الإعدام" في حال إدانته، وبأن بيلاروس هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي تُواصل تطبيق هذه العقوبة.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين توعّدت بـ"رد قوي جدا" من الاتحاد الأوروبي على هذا "السلوك المشين"، فيما أيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إجراء "تحقيق مستقل" في المسألة.

وبررت بيلاروسيا اعتراض الطائرة بتلقيها إنذارا بوجود قنبلة تبيّن لاحقا أنه إدعاء. وتم في هذا السياق اعتقال المعارض المدرج منذ نوفمبر/تشرين الثاني على لائحة الأشخاص "الضالعين في أنشطة إرهابية" في بيلاروس.

ويعقد حلف شمال الأطلسي الذي طالب بـ"تحقيق دولي" في الواقعة، الثلاثاء اجتماعا لسفراء دوله الأعضاء لبحث الأوضاع، ووصف أمينه العام ينس ستولتنبرغ ما حصل بأنه "حادثة خطرة".

من جهتها أعلنت المنظمة الدولية للطيران المدني عقد اجتماع طارئ لمجلسها الإداري الخميس لبحث الحادث، معتبرة أن الهبوط القسري "يمكن أن يشكل انتهاكا لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني" التي ترعى سيادة المجال الجوي للدول.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مينسك تصرفت بصورة "منطقية"، مؤكدا استعدادها للتعامل بـ"شفافية تامة" مع هذه المسألة.

وندد رئيس شركة "راين إير" مايكل أوليري بعمل "قرصنة"، مؤكدا أن عناصر من أجهزة الاستخبارات البيلاروسية ربما كانوا على متن الطائرة.