أي دور للمرأة القطرية في انتخابات المجلس البلدي؟

كتبت - اسراء كاظم طعمة
أغلبية ذكورية ديموغرافية

ستشهد دولة قطر مع نيسان/أبريل 2011، انتخابات المجلس البلدي المركزي في دورته الرابعة، بعد انقضاء دوراته السابقة (الاولى في 1999، الثانية في 2003، الثالثة في 2007). وتم إحياء فكرة انتخاب المجلس البلدي حين أصدر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر القانون رقم (12) لسنة 1998م بتنظيم قانون انتخاب المجلس البلدي المركزي، كما أصدر المرسوم الأميري رقم (17) لسنة 1998م بنظام انتخاب أعضاء المجلس البلدي المركزي.

وستحاول سلسلة تقارير "المرأة القطرية وانتخابات المجلس البلدي المركزي في دورته الرابعة"، تسليط الضوء على حظوظ المرأة في الدورات السابقة وتكهنات ما يمكن ان تحصده في الاستحقاق المقبل.

وهنا تجدر الاشارة الى ان جهاز الإحصاء القطري قدر وبتاريخ 30 نيسان/أبريل2010، عدد السكان بــ 1.670.389 شخصا موزعين بين 1.270.968 ذكرا و399.421 أنثى.

وكان حضور المرأة القطرية كـ"مرشحة وناخبة" في الدورات الانتخابية الثلاث السابقة كما هو عليه:

- الدورة الانتخابية الاولى 1999 (تقدم للترشح 227 مرشحا ومرشحة بينهم 6 سيدات لم تتمكن اي سيدة من الفوز)، بلغ اجمالي عدد الناخبين والناخبات 17.532 بينهم 7.485 ناخبة.

- الدورة الانتخابية الثانية 2003 (تقدم للترشح 84 مرشحاً بينهم سيدة واحدة فقط وقد فازت بالتزكية عن الدائرة التاسعة/ المطار وهي السيدة شيخة يوسف حسن الجفيري)، بلغ اجمالي عدد الناخبين والناخبات 7.897 بينهم 3.063 ناخبة.

- الدورة الانتخابية الثالثة 2007 (تقدم للترشح 116 مرشحاً بينهم 3 سيدات وتمكنت عضوة المجلس البلدي والمرشحة السيدة شيخة الجفيري والتي سبق وان فازت بالتزكية من الفوز في هذه الدورة بالتنافس)، وبلغ اجمالي عدد الناخبين والناخبين 13.959 بينهم 7.054 ناخبة.

وعبر قراءة واضحة وسريعة لمسلسل الحراك الأنتخابي البلدي القطري عبر الدورات الثلاث والمشاركة النسوية سنكتشف ان للمرأة القطرية الوعي المطلق بضرورة المشاركة السياسية والمجتمعية سواءً كمرشحة او ناخبة، كما وأن آوان قطف الثمار سرعان ما ظهر جلياً، حيث كشفت الدورة الانتخابية الثانية فوز المرشحة شيخة الجفيري بالتزكية وهي واحدة من اصلآً 4 مرشحين فازوا بالتزكية، وجاءت الدورة الانتخابية الثالثة لتنال المرأة القطرية نصيبها من المشاركة والفوز أيضاً وعن طريق التنافس هذه المرة وبعيداً عن مراهنات التزكية.

ورغم ان المسلسل الانتخابي المقبل مازال في بداياته، الا ان عملية تسجيل الناخبين والتي بدأت منذ كانون الثاني/يناير2011، كشفت اقبالاً ملحوظاً للمرأة القطرية الناخبة، وهنا يبرز دور المجلس الأعلى لشؤون الأسرة حيث نهض بدوره مجدداً، اذ اعلن مؤخراً عن خطة عمل طموحة لتفعيل المشاركة المجتمعية في الانتخابات البلدية 2011 وتشمل عدد من الندوات واللقاءات الجماهيرية وورش العمل والدورات التدريبية التي تهدف لتحقيق حالة من الوعي بالحقوق السياسية للمواطن القطري تؤكد طبيعة ومدى التطور الذي يشهده المجتمع القطري علي كافة الاصعدة وتنطلق في الوقت نفسه من رؤية ثاقبة لطبيعة العمل التنموي والسياسي بالمجتمع القطري.

وتأتي هذه الخطة لتأكيد اهتمام المجلس بتشجيع المواطن القطري علي المشاركة السياسية وتوعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم الانتخابية وتعريفهم بأهم ما جاء به القانون رقم (1) لسنة 2011 بتعديل أحكام القانون رقم (12) لسنة 1998 بتنظيم المجلس البلدي المركزي الذي اصدره الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نائب الأمير وولي العهد بتاريخ 20 يناير الحالي وأهميته لتفعيل دور المجلس البلدي. كما تهدف الخطة إلى تعريف المواطنين بأسس واليات العملية الانتخابية مثل كيفية القيد في جداول الناخبين والحصول علي البطاقة الانتخابية في الدائرة التي يقع فيها محل سكنه.

وقد أصدرت رئيس المجلس الشيخة حصة بنت حمد بن خليفة آل ثاني قراراً بتشكيل "لجنة دعم المشاركة المجتمعية في انتخابات المجلس البلدي" بهدف تحقيق تفعيل المشاركة المجتمعية في الانتخابات البلدية وتوعية الناخبون بحقوقهم وواجباتهم وتعريفهم بآليات العملية الانتخابية.

كما تهدف اللجنة إلى تشجيع المرأة القطرية على المشاركة في هذه الانتخابات سواء في الانتخاب او الترشيح.

ويعكس اهتمام المجلس التطور الذي وصل اليه المجتمع القطري وطبيعة الدور الحيوي والمنشود من المجلس البلدي كمجلس محلي يمس احتياجات المواطن القطري ومشكلاته اليومية مما يتطلب حسن اختياره لمن يمثله أو تمثله في المجلس من ابناء الدائرة الذين تتوفرلديهم المعرفة باحتياجات المواطن وطموحاته المتصلة باختصاصاته وتبنيها والدفاع عنها.

وتجدر الاشارة الي ان الدورات والورش التي سينظمها المجلس ستكون بمثابة لقاءات حية مع كل من الناخبين والمرشحين لاقامة حوار مجتمعي هادف لتحقيق حالة من الوعي المجتمعي عند مختلف فئات المجتمع من الرجال والنساء من مختلف الأعمار بما يعكس ويترجم في الوقت نفسه تنامي الشعور الوطني بقيمة واهمية المشاركة.

وستقتصر المشاركة في ورش العمل والدورات التدريبية التي سينظمها المجلس على المواطنين المسجلين في جداول قيد الناخبين في الانتخابات البلدية والمترشحين فيها. كما ستمنح للمشاركين شهادات مشاركة من المجلس.

وستولي اللجنة اهتماما خاصا بالمراة القطرية سواء كناخبة او مرشحة بعد ان اثبتت التجربة الاهمية المتزايدة لدور المراة في التنمية وخاصة ان كثير من قضايا الدوائر الانتخابية تتصل اتصالا وثيقا بحياة المرأة والأسرة اليومية. وقد تشكلت لجنة دعم المشاركة المجتمعية في الانتخابات البلدية برئاسة نور المالكي الجهني امين عام المجلس الاعلى لشؤون الاسرة وفريدة العبيدلي، نائبا للرئيس وعضوية كل من المقدم عبدالرحمن ماجد السليطي ومنصور السعدي، ومريم المسند وايمان الخضيري وسامية محمد مقررا ومنسقا لاعمال اللجنة.

اسراء كاظم طعمة

باحثة اكاديمية وصحفية عراقية مقيمة في الأردن

[email protected]