إجراءات التوقي من كورونا تعزل الأعمال في غرب سوريا

إغلاق نقاط التفتيش التي تربط بين شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة وباقي سوريا الخاضعة لسيطرة دمشق يجعل عملية انتقال البضائع بين المنطقتين صعبة، ما يحول في النهاية دون تصريف البضائع.


الأعمال في شمال غرب سوريا تعاني بسبب كورونا وإغلاق الحدود


شمال غرب سوريا آخر مساحة رئيسية تحت سيطرة المعارضة

إدلب (سوريا) - فاقمت المخاوف من تفشي فيروس كورونا واستشراء عدوى الوباء القاتل، معاناة مئات السوريين العالقين في الصراع الدائر في شمال سوريا والواقعين تحت سطوة الوجود التركي.

ويقول أصحاب الأعمال في شمال غرب سوريا إن إغلاق المعابر الحدودية مع تركيا نتيجة وباء فيروس كورونا المستجد أثّر سلبا بشكل كبير على سُبل كسب رزقهم.

فالباعة وأصحاب الأعمال في إدلب التي تخضع لسيطرة مسلحي المعارضة السورية، يقولون إن أسعار السلع التي عادة ما تُستورد من تركيا، ارتفعت وإن إغلاق الحدود جعل موضوع التصدير صعبا.

وقال بائع العصير خالد حمصي "يعني الوضع مو متل هديك السنة واللي قبلها. يعني حاليا الحدود مسكرة (مغلقة) وما فيه عندنا شي يقضينا لآخر الشهر، يعني عندنا القوت اليومي بندبر اليوم اللي مثل بنشتغل فيه وإلا غير هيك، الحدود مسكرة وما فيه عندنا كميات كافية يعني لنكفي الشهر".

وقال محمود دعيمس "بسبب الوباء العالمي كورونا تأثر الداخل السوري وفي المناطق المحررة خصوصا بسبب إغلاق المعابر مع تركيا أو حتى إغلاق المعابر مع النظام ارتفعت أسعار البضائع بشكل خيالي".

وأوضح صاحب مصنع أن إغلاق نقاط التفتيش التي تربط بين شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة وباقي سوريا التي تخضع لسيطرة النظام في دمشق يجعل عملية انتقال البضائع بين المنطقتين صعبة، الأمر الذي يحول بينه وبين تصريف بضاعته.

وقال أحمد عبدالرحمن صاحب مصنع لتصنيع كمامات "بسبب كورونا أغلقت المعابر مع المناطق المحررة بشكل كامل. ها الحكي خلى تنفيذ البضاعة يخف عندنا كتير فاضطرينا إن إحنا نكدس البضاعة، فصار عندنا مكدس حوالي 250 ألف قطعة جاهزات في الورشة، وخفف من الكادر بشكل كبير لأنه صار فيه تكديس بضاعة".

وأغلقت دول عديدة بينها تركيا، حدودها في إطار الإجراءات الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا. ولم تسجل حتى الآن حالات إصابة بفيروس كورونا في شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة، حيث لم تُجر سوى بضع مئات الفحوص للكشف عن فيروس كورونا في المنطقة التي يُقدر عدد سكانها بنحو أربعة ملايين نسمة.

وشمال غرب سوريا هو آخر مساحة رئيسية من الأراضي ما زال يسيطر عليها مسلحو المعارضة الذين يقاتلون الرئيس بشار الأسد. وبدعم من حليفتيه روسيا وإيران، شن الأسد هجومه الأخير لاستعادة المنطقة أوائل هذا العام.