إدارة بايدن تستبعد سلاما في المنطقة دون دولة فلسطينية

كامالا هاريس تدعو في مؤتمر الأمن بميونيخ لعدم احتلال إسرائيل لقطاع غزة وتغيير طبيعته الجغرافية بعد انتهاء الحرب.
تصاعد الخلافات بين بايدن ونتنياهو بسبب رفض حل الدولتين

واشنطن - قالت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي الجمعة إنه "لا سلام ولا أمن للإسرائيليين والفلسطينيين من دون تطبيق مبدأ حل الدولتين" وذلك في مؤتمر صحفي عقدته هاريس على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، في نسخته الـ60 فيما ياتي وسط رفض اسرائيلي صارم لأية خطوة لاقامة دولة فلسطينية.
وأكدت على ضرورة "عدم احتلال إسرائيل لقطاع غزة، وتغيير طبيعته الجغرافية بعد انتهاء الحرب"  قائلة أنه "لا سلام ولا أمن للإسرائيليين والفلسطينيين من دون تطبيق مبدأ حل الدولتين".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية"، للمرة الأولى منذ تأسيسها.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدد رفضه منح الفلسطينيين السيادة على غزة لضمان ألا تُشكّل "بعد الآن تهديدا لإسرائيل" حيث بات موقفه متطابقا مع وزراء اليمين الديني.غ
وكان كل من الوزيران الإسرائيليان، الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمالية بتسلئيل سموتريتش عبرا الخميس الماضي معارضتهما القطعية لقيام دولة فلسطينية داعين لتهجير الفلسطينيين من القطاع وإعادة بناء المستوطنات هنالك. وأعلنا أنهما سيطلبان من المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" الذي سيجتمع الخميس معارضة قيام دولة فلسطينية. ولبن غفير وسموتريتش تأثير كبير على نتنياهو الذي يخشى من أن خروجهما من حكومته سيؤدي الى انهيار الائتلاف الحكومي.
وقال نتنياهو أنه بعد تدمير حماس، يجب على إسرائيل أن تحتفظ بالسيطرة الأمنية على غزة لضمان ألا تشكّل غزة بعد الآن تهديدًا لإسرائيل، وهو شرط يتعارض مع مطلب السيادة الفلسطينية.
ويبدي الرئيس الاميركي تمسّكه بحلّ الدولتين موضحًا أنّ "هناك عددا من الأنواع لحلول الدولتين. ثمة عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ليست لديها جيوش" مشيرا لامكانية تأسيس دولة فلسطينية بدون قوات مسلحة.
ويرفض نتنياهو رؤية بايدن لغزة ما بعد الحرب والتي تنص على توحيدها سياسيا مع الضفة الغربية تحت حكم السلطة الفلسطينية كجزء من مبادرة دبلوماسية أوسع تهدف إلى تحقيق حل الدولتين في نهاية المطاف وتوسيع "اتفاقيات إبراهيم".
وفي حين استبعد نتنياهو فكرة إقامة دولة فلسطينية، فإنه لم يقدم سوى القليل من التفاصيل حول رؤيته البديلة لغزة، في حين منع مجلس الوزراء من إجراء مناقشات حول هذه المسألة لإدراكه بأن ذلك يهدد بانهيار ائتلافه.
كما أفادت معطيات بأن نتنياهو رفض اقتراحا أميركيا، قدمه وزير الخارجية أنتوني بلينكن عندما زار في وقت سابق من هذا الشهر، يقضي بقيام السعودية المساعدة في إعادة إعمار غزة إلى جانب العديد من الدول العربية الأخرى بالإضافة إلى الموافقة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، شريطة أن توافق الأخيرة على تزويد الفلسطينيين بمسار نحو إقامة دولة فلسطينية.