إدانة واسعة لادعاءات أردوغان في الأمم المتحدة

مصر تستهجن تصريحات الرئيس التركي بخصوص ظروف وفاة مرسي متهمة اياه بمحاولة صرف النظر عن تدهور وضع نظامه داخليا وخارجيا بينما يصفه نتنياهو بالكاذب.


الخارجية المصرية تعدد الانتهاكات التركية في مجال حقوق الانسان


بيان الخارجية المصرية يكشف علاقات اردوغان بالجماعات الارهابية على راسها الاخوان


القاهرة تتهم الرئيس التركي بالتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية

نيويورك - أثارت كلمة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الجمعية العام للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء انتقادات واسعة بعد تطرقه للعديد من الملفات الإقليمية والدولية في ظل ازمة خانقة يتعرض لها نظامه سواء داخليا او خارجيا.

واثار اردوغان استنكارا مصريا بعد ان تطرق لملف وفاة الرئيس المصري محمد مرسي ما دفع الحكومة المصرية الى استهجان تلك التصريحات.

وفي بيان نشر على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك الثلاثاء أعرب المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم الوزارة عن بالغ الاستغراب والاستهجان تجاه تصميم أردوغان على مواصلة ادعاءاته وإصداره تصريحات واهية وباطلة، ظاهرها الادعاء بالدفاع عن قِيَمْ العدالة، وباطنها مشاعر الحقد والضغينة تجاه مصر وشعبها الذي لا يكن سوى كل التقدير للشعب التركي".

واستغرب البيان منطق الرئيس التركي قائلا انه "من المفارقات الساخرة أن تأتي تلك الادعاءات من شخص مثل أردوغان، على ضوء رعايته للإرهاب في المنطقة فضلاً عما يرتكبه نظامه من انتهاكات صارخة في حق الشعب التركي الصديق "

وتحدثت الخارجية المصرية عن الانتهاكات التركية مشيرة الى "وجود ما يزيد عن 75 ألف مُعتقل سياسي في تركيا بين مدنيين وعسكريين، ووقوع عشرات حالات الوفاة بين المسجونين، وفصل أكثر من 130 ألف موظف تعسفي، ومُصادرة أكثر من 3000 جامعة ومدرسة ومؤسسة تعليمية مع فصل آلاف الأكاديميين، وحبس وسجن المئات من الصحفيين والعاملين بالمجال الإعلامي بالإضافة إلى فرار عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك إلى الخارج نتيجة الحملات القمعية في البلاد."

واكد الناطق باسم الخارجية المصرية "أن تصريحات الرئيس التركي الأخيرة ضد مصر لا تعدو كونها محاولة يائسة منه لصرف النظر عن تدهور وضع نظامه، والخسائر المُتتالية التي يُعانيها سواء على المستوى الحِزبي أو على الساحة الداخلية التركية والساحة الدولية".

وقال "إلى أنه قد تعدّدت الممارسات الخبيثة للرئيس التركي على النحو الذي يبدو جليا أمام الجميع من خلال احتضانه لجماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها في تركيا، وتوفير الدعم السياسي والمنصات الإعلامية لعناصرها الإرهابيين بهدف استمرار الترويج لأفكارهم التخريبية في مصر والمنطقة بأسرها".

انتهاكات تركيا لحقوق الانسان
تركيا تتغاظى عن انتهاكاتها في مجال حقوق الانسان

واتهمت الخارجية تركيا بالتسبب في تواصل الازمة السورية مشيرة الى ان "رعاية اردوغان للإرهاب في سوريا مما أسفر عن طول أمد صراع راح ضحيته مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري الشقيق وتعمد استهداف الأكراد بعينهم بالقمع والقتل والابادة وهو ما يدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية التي تستوجب المحاسبة والتي لا تسقط بمرور الوقت، فضلاً عن تسهيل مرور العناصر الإرهابية والمُقاتلين الأجانب وتقديم الدعم لهم للنفاذ الى دول المنطقة وأوروبا وافريقيا وآسيا لزعزعة الاستقرار بها والترويج للفكر المتطرف وانتشاره، واستخدام الإرهاب في محاولة لتحقيق أغراضه وأحلامه الزائفة في التوسع وبسط النفوذ والسيطرة خارج حدوده".

وتابع "كما لا يمكن إغفال مواصلته دعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة والميليشيات المُسلحة في ليبيا، عبر توفير كل الدعم السياسي واللوجيستي من أسلحة ومعدات؛ كل ذلك في سياسة مُمنهجة تنطوي على استمرار الدعم للعناصر الإرهابية بحيث امتدت إلى بقاع أُخرى في المنطقة والعالم، ومنها عدد من مناطق القارة الأفريقية وغيرها".

وبيان الخارجية المصرية يضع النقاط الحروف حيث الم بكل الملفات التي تورط فيها اردوغان سواء داخليا او خارجيا.

وتشير تقارير المنظمات الحقوقية الى حجم الانتهاكات التي تتعرض لها المعارضة واخرها تورط الحكومة في التجسس على نشطاء بالتعاون مع شركة المانية.

والانتقادات التي يتعرض لها الرئيس التركي ليست من مصر فحسب حيث هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي اردوغان متهما اياه بالتدخل في الشان الداخلي لبلده.

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء طيب أردوغان، واصفا إياه بأنه "كاذب".

وقال "إن اردوغان هو من لا يتوقف عن ترديد الاكاذيب بشأن إسرائيل ، وهو من يقتل الأكراد في بلده ، وهو الذي ينكر الجرائم الفظيعة ضد الأرمن - يجب على هذا الشخص ألا يعظ بإسرائيل "،بحسب صحيفة"جيروزاليم بوست" في موقعها الإلكتروني.

وكان اردوغان قد وجه في كلمتة في الدورة الـ74للجمعية العامة للأمم المتحدة ، انتقادات شديدة لإسرائيل.

وقال أردوغان "الأراضي الفلطسينية المحتلة من قبل إسرائيل تعد واحدة من أكثر الأماكن التي تشهدا ظلما في العالم".

وانتقد أردوغان التزام المجتمع الدولي الصمت إزاء قتل قوات أمن إسرائيلية امرأة فلسطينية على مرأى ومسمع من العالم.

وقال: "إذا لم تحرك مشاهد القتل الوحشية لامرأة فلسطينية بريئة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية ضميرنا، فلم يعد معنى للكلام".

وأشار إلى أن حكومة إسرائيل الحالية عبر أفعالها المتمثلة بهذه الجرائم وفرض حصار غير إنساني على قطاع غزة، وأنشطة الاستيطان غير القانونية وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس لا تقف عند انتهاك القانون الدولي، بل تتخطاه لتدوس على جميع القيم الإنسانية.

ومزاعم اردوغان في الدفاع عن الفلسطينيين تظل مجرد تصريحات لدغدغة المشاعر في وقت لم يعرف الفلسطينيون دعما حقيقيا من قبل النظام التركي.

والتصريحات النارية لاردوغان في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية تدخل دائما مزاد الصراع السياسي مع خصومه السياسيين وفي اطار استفزازه لانظمة معينة تفيم علاقات بطريقة او باخر مع اسرائيل.

والرئيس التركي التي تربط بلاده مع اسرائيل علاقات منذ عقود مازال يتبع نفس السياسة لاستقطاب انصار سواء في الداخل او في الخارج لكن تلك السياسات والمزاعم لم تعدى تنطلي على احد.