إرهاب الشباب الصومالية يهزّ مقديشو

حركة الشباب الصومالية الموالية للقاعدة تهاجم قاعدة عسكرية بسيارتين ملغومتين وأسلحة نارية، معلنة مقتل 50 جنديا في رواية مناقضة للرواية الرسمية.



الصومال يتقلب في حمام دم


الحكومة الصومالية تعلن إحباط هجوم انتحاري للشباب الصومالية


الشباب الصومالية تتحدث عن مقتل 50 جنديا والحكومة تنفي

مقديشو - هاجمت حركة الشباب الإسلامية المتشددة قاعدة عسكرية للحكومة الصومالية اليوم الأربعاء بسيارتين ملغومتين وأسلحة نارية في معركة يقول كل جانب إنه أسقط خلالها قتلى في صفوف الآخر.

وقال شهود إن بعض السكان المحليين قتلوا أيضا خلال تبادل إطلاق النار في الهجوم الذي استهدف في منتصف النهار قاعدة في أوديغلي الواقعة على بعد 70 كيلومترا جنوب غربي العاصمة مقديشو.

وتقاتل حركة الشباب الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة وحلفاءها الدوليين في مسعى لفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية. وتمزق الحرب الأهلية البلد الواقع في القرن الأفريقي منذ عام 1992 حين أطاح أمراء الحرب بدكتاتور ثم تحولوا لقتال بعضهم البعض.

وقال الجنرال يوسف راجي قائد العمليات في الجيش الصومالي إن القوات صدت المسلحين في أوديغلي، مضيفا "القوات تعلم حيل المتشددين لذلك أحبطت الهجوم"، مؤكدا أيضا أن جثث العديد من المهاجمين ملقاة بالموقع بينما تم القبض على آخرين.

القوات الصومالية عجزت عن القضاء على الإرهاب
القوات الصومالية تبدو ضعيفة في مواجهة ارهاب حركة الشباب

وقال حسين علي وهو ضابط بالجيش في بلدة مجاورة إن الجنود خلف السواتر نجحوا في منع السيارتين الملغومتين من الوصول للقاعدة الواقعة في منطقة زراعية على نهر شبيلي بعدما أطلقوا النار لتفجيرهما.

وأضاف "هناك قتلى من حركة الشباب والقوات الحكومية، لكن ليست لدينا أرقام دقيقة".

قالت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، إنها قتلت 50 جنديا وفقدت اثنين من مقاتليها كانا يقودان السيارتين، معلنة أيضا أن سيارات للجيش أحرقت.

وعادة ما تعلن حركة الشباب ومسؤولو الحكومة روايات مختلفة وأرقاما متباينة لضحايا الهجمات. وقال اتحاد الصحفيين الصوماليين إن من بين القتلى صحفيا يعمل مع إذاعة الجيش.

وجاء الهجوم بعدما سيطرت القوات الحكومية على معظم أجزاء منطقة أوديغلي.

وقال ادن عبدالله أحد أعيان أوديغلي "سمعنا انفجارين كبيرين وإطلاق نار من اتجاه القاعدة العسكرية الصومالية. رأيت عدة جنود يفرون من القاعدة، لكن لا يمكننا معرفة عدد القتلى".

وقالت حليمة فرح وهي صاحبة متجر وأم لأربعة أطفال، إن القوات الحكومية تسيطر على البلدة بعد الهجوم، مضيفة "خرجنا الآن من المنازل".

وتم طرد الحركة من العاصمة مقديشو في العام 2011 ومنذ ذلك الحين فقدت معظم معاقلها الأخرى، لكنها لا تزال تمثل تهديدا مع شن مقاتليها هجمات بشكل مستمر في الصومال وفي كينيا المجاورة التي تشكل قواتها جزء من قوات مهمة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.