إسبانيا تربط بين روسيا والقطيعة مع الجزائر
مدريد - قالت وزيرة الاقتصاد الإسبانية ناديا كالبينو الاثنين إن قرار الجزائر تعليق معاهدة صداقة ثنائية مع بلادها الأسبوع الماضي لم يكن مفاجئا لأن الجزائر تنحاز بشكل متزايد إلى روسيا.
وجاء الخلاف الدبلوماسي بين البلدين في أعقاب تغيير إسبانيا موقفها من قضية الصحراء المغربية، وهي أرض يطالب بها المغرب بينما تدعم الجزائر جماعة تسعى إلى انفصالها.
واعلنت الجزائر الاسبوع الماضي تجميد التجارة مع إسبانيا وتعليق معاهدة الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين منذ عقدين، لكنها أبقت مبدئيا على تصدير ما يمثل 47 بالمئة من احتياجات اسبانيا من الغاز.
وقالت كالبينو أنها لاحظت تقاربا متزايدا بين الجزائر وروسيا في اجتماع الربيع لصندوق النقد الدولي قبل أسابيع قليلة.
وذكرت في مقابلة إذاعية مع راديو كاتالونيا "رأيت في ذلك الوقت أن الجزائر أصبحت منحازة أكثر وأكثر لروسيا، لذلك فإن (قرار تعليق المعاهدة) لم يفاجئني".
وإسبانيا عضو أيضا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي العسكري، وكلاهما في طليعة المعارضة الدولية لغزو روسيا لأوكرانيا.
وحاولت مدريد إقناع الجزائر بالتراجع عن قرارها. وقالت كالبينو للصحفيين في برشلونة "آمل أن تعيد الجزائر النظر في موقفها والتصريحات التي أدلت بها".
يأتي ذلك وسط مخاوف من أن توسع الجزائر إجراءاتها لتشمل إمدادات الغاز إلى اسبانيا وهي مسألة شديدة الحساسية بالنسبة لمدريد في هذا الظرف مع تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا على إمدادات الطاقة والغذاء للعالم.
وفي مارس/ آذار الماضي، اعلنت إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لتسوية النزاع في إقليم الصحراء، الأمر الذي رفضته الجزائر، راعية جبهة بوليساريو الانفصالية وأعلنت لاحقا استدعاء سفيرها في مدريد.
ويحشد المغرب الدعم لخطة الحكم الذاتي من الدول الغربية، منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الإقليم في 2020.