إسرائيل تؤجل إعادة فتح معبر رفح إلى حين تسليم كل جثث الرهائن

مكتب نتنياهو يؤكد أن إعادة فتح المعبر ستُدرس فقط وفقا للطريقة التي ستنفذ بها حماس التزاماتها في ما يتعلق بإعادة جثامين المحتجزين وتنفيذ بنود الاتفاق المتفق عليه.

القدس - أعلنت إسرائيل مساء اليوم السبت تأجيل إعادة فتح معبر حتى إشعار آخر، مشترطة تسليم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية جثث جميع الرهائن، ما يشير إلى وجود تضارب في القرارات الإسرائيلية بخصوص المعبر، لا سيما وأن بعض الأصوات داخل الائتلاف الحاكم تطالب بمواصلة الضغط على حماس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، نشر عبر منصة شركة "إكس"، إن "إعادة فتح المعبر ستُدرس فقط وفقاً للطريقة التي ستنفذ بها حركة حماس التزاماتها في ما يتعلق بإعادة جثامين المحتجزين وتنفيذ بنود الاتفاق المتفق عليه".

وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في وقت لاحق من اليوم إنها ستسلم جثتين أخريين لاثنين من الرهائن الإسرائيليين على الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي.

وكان من المقرر أن يُفتح معبر رفح الأربعاء الماضي، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي وقت سابق أعلنت السفارة الفلسطينية في القاهرة أن المعبر سيُعاد فتحه الاثنين المقبل لتمكين الفلسطينيين الراغبين بالعودة للقطاع.

ويأتي قرار نتنياهو مخالفا لما رجحه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الخميس من أن معبر رفح سيفتح خلال بداية الأسبوع الحالي.

وتوصلت حركة حماس وإسرائيل، في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وفق خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي اليوم التالي دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ.

وأنهى هذا الاتفاق حربا استمرت عامين وأسفرت عن مقتل 68 ألفا و116 فلسطينيا وإصابة 170 ألفا و200 آخرين، وتدمير 90 بالمئة من البُنى التحتية في القطاع.

وفي سياق متصل قال منسق الطوارئ الأول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" هاميش يونغ الجمعة إن نوعية المساعدات التي يحتاجها الفلسطينيون في قطاع غزة لا تقل أهمية عن كميتها.

وشدد في مقابلة مع الأناضول على ضرورة السماح بدخول جميع المواد الأساسية دون قيود لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، موضحا أن الفلسطينيين في غزة بحاجة لخيام ومشمعات (أغطية بلاستيكية)، ومياه شرب نظيفة.

وكان المسؤول الأممي يتحدث بينما ينتظر شاحنات المساعدات مع فريقه على الطريق المؤدية إلى معبر كيسوفيم شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وقال "لدينا 50 شاحنة بانتظار الإذن للتحرك وجلب مستلزمات طبية ومواد نظافة ضرورية لإنقاذ حياة الأطفال".

وسمحت إسرائيل بدخول 653 شاحنة مساعدات لغزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، وفق ما أفاد به للأناضول، مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة. وهذا الرقم يقل كثيرا عن الكمية المفترض دخولها بموجب الاتفاق، والتي تبلغ 600 شاحنة يوميا.

ووافقت الأحد على دخول 173 شاحنة مساعدات بينها 3 شاحنات غاز طهي و6 شاحنات وقود، فيما لم تدخل يومي الاثنين والثلاثاء أية مساعدات. وعاودت الأربعاء السماح بدخول 480 شاحنة.

ووصف المسؤول الأممي الوضع في قطاع غزة بالكارثي، مشيرا إلى أن جميع المستشفيات إما دمرت أو تضررت بشدة، فيما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمأوى.

وأكد أن اليونيسيف بحاجة لقدر كبير من الإمدادات الغذائية من أجل معالجة أثار المجاعة في شمال قطاع غزة، مضيفا "هناك حاجة عاجلة لبذل أقصى الجهود من أجل إدخال جميع هذه الإمدادات التي أتحدث عنها".

وتغلق إسرائيل معابر قطاع غزة بشكل كامل منذ 2 مارس/آذار الماضي، مانعة دخول الغذاء والدواء وجميع مستلزمات الحياة. فيما تتكدس آلاف الشاحنات عند الجانب المصري من معبر رفح بانتظار السماح بدخولها.