إسرائيل تتجاهل دعوات إنهاء العنف بتكثيف غاراتها على غزة

الجيش الإسرائيلي يعلن أنه هاجم نحو 35 هدفًا في غزة خلال 20 دقيقة عبر 54 طائرة مقاتلة، وانه استخدام نحو 110 صواريخ في القصف المكثف ما فهم انه رد على الجهود الدولية لإنهاء الحرب.
السيسي يدعو الى تنازلات من اجل السلام
مجموعة متزايدة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي دعت لوقف إطلاق النار
مصر تستقبل المزيد من جرحى الغارات على غزة

غزة - اعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أنه هاجم في ساعات الليل، نحو 35 هدفًا خلال 20 دقيقة عبر 54 طائرة مقاتلة، واستخدام نحو 110 صاروخا في القصف الذي استهدف غزة ما فهم انه رد على الجهود الدولية لانهاء الحرب.
وقال الجيش أن القصف استهدف نحو "15 كيلومتر من الأنفاق" التي حفرتها حركة حماس، تحت الأرض.
وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر "في ساعات الليلة تم استهداف المرحلة الثالثة من "مشروع المترو لأنفاق حماس".
وأضاف "في الساعات الأخيرة أغارت مقاتلات حربية على تسعة منازل لقادة في حماس في أنحاء قطاع غزة".
وتابع الجيش الإسرائيلي "من بين المنازل المستهدفة منزل قائد كتيبة بيت حانون وقائد سرية بيت حانون وقائد سرية في مدينة غزة وقائد سرية في مخيم الشاطئ".
ومن جهة ثانية، فقد أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن صافرات الإنذار "واصلت دويها في تجمعات سكانية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة".
ولم تعلن الإذاعة عن وقوع أي إصابات.
وشنت المقاتلات الإسرائيلية، فجر الإثنين، سلسلة غارات مكثفة وعنيفة جدا، على أنحاء متفرقة من قطاع غزة.
وضربت العشرات من الغارات الإسرائيلية المتزامنة عدة مناطق جنوبي وغربي مدينة غزة، وشمالي وجنوبي ووسط القطاع.
ووفق شهود عيان، استهدف القصف الإسرائيلي مواقع للمقاومة الفلسطينية، وأراضٍ زراعية، وشوارع وبنى تحتية، كما أدى لتدمير مقار أمنية، جنوبي وغربي مدينة غزة.
وتسبب القصف بأضرار كبيرة في منازل ومبان سكنية، إضافة لتدمير واسع في الشوارع ومفترقات الطرق. كما أدى لانقطاع التيار الكهربائي عن مربعات سكنية بمحيط الأماكن المستهدفة.
من جهة أخرى، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية متمركزة في عرض البحر، نيران قذائفها صوب شواطئ مدينة غزة وشمالي القطاع.
كما استهدفت المقاتلات الإسرائيلية أراض زراعية شرقي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع بسلسلة من الغارات العنيفة.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على منازل، منزل في مدينة دير البلح (وسط)، وآخر بمدينة غزة، ما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل، إضافة لقصفه أرضا زراعية في مدينة رفح (جنوب).
وفي وقت سابق من ليل الأحد/الإثنين، قصفت الطائرات الإسرائيلية عددا من المنازل والأراضي الزراعية في مدينتي رفح وخانيونس، ومحافظة وسط القطاع، أدت لاندلاع حريق بإحدى الأراضي الزراعية.

بلينكن يبحث الوضع في غزة في اتصالات مع وزراء خارجية قطر ومصر والسعودية
بلينكن يبحث الوضع في غزة في اتصالات مع وزراء خارجية قطر ومصر والسعودية

وفي خضم التصعيد الإسرائيلي قالت وزارة الخارجية الأميركية الأحد إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن بحث العنف في إسرائيل والضفة الغربية وغزة في اتصالات هاتفية مع نظرائه في قطر ومصر والسعودية.
وأضافت الوزارة أن بلينكن ناقش مع الوزير القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني "جهود استعادة الهدوء في إسرائيل والضفة الغربية وغزة في ضوء الخسائر المأساوية في أرواح المدنيين".
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان "جرى خلال الاتصال مناقشة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المصلين في الحرم القدسي الشريف والهجوم على قطاع غزة المحاصر".
وأضاف البيان أن الوزير شدد خلال الاتصال على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية المتكررة ضد المدنيين في غزة والمسجد الأقصى المبارك".
في الوقت نفسه، دعت مجموعة متزايدة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأحد إلى وقف إطلاق النار.
وقال السناتور الديمقراطي كريس مورفي والسناتور الجمهوري تود يانج في بيان "يجب أن يدرك الجانبان أن أرواحا كثيرة للغاية قد زُهقت نتيجة لهجمات حماس الصاروخية ورد إسرائيل، ويجب عدم تصعيد الصراع أكثر".
وأصدر 25 عضوا ديمقراطيا آخرين بمجلس الشيوخ وعضوان مستقلان بيانا منفصلا مشابها يدعو إلى وقف إطلاق النار.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان آخر إن بلينكن جدد في اتصاله مع نظيره المصري سامح شكري "دعوته جميع الأطراف إلى تهدئة التوتر ووقف العنف، الذي أودى بحياة مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين، من بينهم أطفال".
وذكرت وكالة الأنباء السعودية يوم الأحد أن بلينكن أجرى أيضا اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لبحث آخر التطورات في "فلسطين والمنطقة".
وقالت الخارجية الأميركية إنهما بحثا "الجهود المستمرة لتهدئة التوتر في إسرائيل والضفة الغربية وغزة ووضع حد للعنف".
وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان منفصل أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية المصري يوم الأحد استعرضا فيه "علاقات التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع في فلسطين".
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان "اتفق الوزيران على أهمية العمل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بشكل فوري بين الجانبين، كما اتفقا على استمرار التنسيق في الإطار الثنائي كما في الأطر الإقليمية والدولية حول ما فيه تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني والتوصل إلى وقف لإطلاق النار".
وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن مصر تبذل جهودا لإنهاء القتال بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واضاف السيسي الليلة الماضية من مقر إقامته في باريس "الوضع الحالي يتطلب بصفة عاجلة وبمنتهى الوضوح أن يعود الهدوء وينتهي العنف وأعمال القتل".
واكد السيسي ان بلاده "نبذل جهودا، والأمل دائما موجود، الأمل أن نتحرك معا جميعا لننهي هذا الصراع".

مراسلون بلا حدود تشكو إسرائيل أمام الجنائية الدولية لقصفها مقرات إعلامية بغزة
مراسلون بلا حدود تشكو إسرائيل أمام الجنائية الدولية لقصفها مقرات إعلامية بغزة

وفتحت مصر الاحد معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة لاستقبال العالقين الفلسطينين من الطلاب والمرضى المحولين إلى مستشفيات مصر.
وتبذل قطر ومصر جهود وساطة لاستعادة الهدوء بين إسرائيل والفلسطينيين. ولا يلوح في الأفق أي مؤشر على نجاح الجهود التي يبذلها البلدان والأمم المتحدة.
وفي خضم التطورات الميدانية تقدّمت منظمة "مراسلون بلا حدود" بشكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية بعدما استهدفت ضربات إسرائيلية مقرات إعلامية في غزة، معتبرة أن هذا الاستهداف قد يرقى إلى مصاف "جرائم الحرب"، وفق ما صرّح به متحدث باسم المنظمة.
وجاء في الشكوى " دُمّرت مقرات 23 وسيلة إعلامية محليّة ودولية بعدما استهدفتها ضربات إسرائيلية"، في إشارة إلى قصف استهدف مكاتب وسائل إعلام فلسطينية وأجنبية.
وتابعت "مراسلون بلا حدود" في شكواها الموجّهة إلى المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة والتي تحمل تاريخ 16 أيار/مايو، أنّها "تعتبر أنّ الاستهداف المتعمّد لوسائل الإعلام والتدمير الكامل والمتعمّد لمعداتها يُعدّان جريمة حرب وفقاً للمادة الثامنة من ميثاق روما".
وأضاف نصّ الشكوى أنّ "الجيش الإسرائيلي لم يتسبّب فقط بإلحاق أضرار مادية كبيرة جداً بأقسام التحرير التي يُعَدّ صحافيوها ومعداتّها ومَرافقها محميّين بموجب مقتضيات حماية السكان المدنيين، بل أعاق أيضاً التغطية الإعلامية لنزاع يؤثّر بشكل مباشر وخطير على السكّان المدنيين".
والسبت دمرّت صواريخ إسرائيلية مبنى مؤلفاً من 13 طابقاً كان يضمّ خصوصاً مكاتب وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية وقناة "الجزيرة" الإخبارية القطرية.
وكان الجيش الإسرائيلي أبلغ القيّمين على المبنى بضرورة إخلائه قبل قصفه.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنّ المبنى كان "هدفاً مشروعاً تماماً"، مؤكّداً أنّ استهدافه جاء بناءً على معلومات استخبارية.
وذكّرت "مراسلون بلا حدود" بأنّها سبق وأن تقدّمت بشكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية "استهداف الجيش الإسرائيلي بشكل متعمّد عشرات الصحافيين الفلسطينيين الذين يتولّون تغطية تظاهرات "مسيرة العودة" في ربيع العام 2018".
وطالبت "مراسلون بلا حدود" المدّعية العامة للمحكمة بضمّ أحداث الأيام الأخيرة إلى التحقيق الذي فُتح في آذار/مارس بشأن جرائم يعتقد أنّها ارتُكبت في الأراضي الفلسطينية، في مبادرة رفضتها إسرائيل لكنها لقيت ترحيباً فلسطينياً.