إسرائيل تتوجس من محور إسلامي سني
القدس - أعرب وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، صباح الأربعاء، عن قلقه من ما سماه "محور قطر وتركيا وباكستان"، معتبرا أنه هو الذي صاغ الاتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران فيما يأتي ذلك في خضم انتقادات إسرائيلية للسياسات القطرية والتركية.
والاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده وإيران وقعتا بالفعل اتفاقا لإنهاء الحرب، بينما اكتفت طهران بالقول إن التوقيع على المذكرة سيتم بمدينة جنيف السويسرية الجمعة.
وهذا التوقيع، وفقا لمراقبين، بمثابة تفعيل فوري لوقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري عن إيران، فيما ستشهد جنيف مراسم التوقيع العلني وتدشين مرحلة الـ60 يوما للمفاوضات الفنية الشائكة.
وقال شيكلي في تصريحات أدلى بها الوزير من حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإذاعة "103 إف إم" التابعة لصحيفة "معاريف" ان "الاتفاق الذي يتبلور يثير القلق، وأقل ما يقلقني هو إعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني"، الذي تضرر جراء الحرب والحصار الغربي المستمر منذ عقود.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، ما خلف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي ردت بهجمات قتلت إسرائيليين وأمريكيين.
وتابع "أما ما يقلقني أكثر بكثير فهو المحور الذي صاغ هذا الاتفاق: قطر وتركيا وباكستان. ما نراه أمام أعيننا هو صعود محور جدي واصفا إياه بأنه "محور شر سني متطرف وخطير للغاية".
وثمة انتقادات حادة في إسرائيل لنتنياهو- المتهم بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بقطاع غزة- الذي أعلن أنه يجهل تفاصيل الاتفاق، وتتهمه المعارضة بالفشل والكذب وتعتبر أن ترامب "أذله" وأقصاه عن المفاوضات.
ولم يتوفر على الفور تعقيب من الدول التي هاجمها شيكلي، لكن هذه الدول تؤكد عامة دعمها للحلول الدبلوماسية وضرورة إحلال السلام والأمن في المنطقة.
ومؤخرا صعد مسؤولون إسرائيليون من مهاجمة وانتقاد الدوحة وأنقرة وسط تصريحات قوية يستنتج منها نبرة تهديد واضحة.
ومارست كل من باكستان وقطر أدوار وساطة بين واشنطن وطهران، ورحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، بمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، باعتبارها "تطورا مهما" لترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدة حروب في المنطقة، بدأتها بإبادة جماعية في قطاع غزة، بالإضافة إلى حربين على لبنان وإيران، وغارات على سوريا واليمن، وغارة على قطر.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضي فلسطينية محتلة، وتحتل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.