إسرائيل ترى في العودة للاتفاق النووي الإيراني إعلان حرب

وزير المخابرات الإسرائيلي يؤكد أن عودة واشنطن وطهران للاتفاق النووي للعام 2015 لن يمنح إيران حصانة، محذرا من أن "اتفاقا سيئا سيدفع المنطقة نحو الحرب بسرعة".


إسرائيل تضغط لفرض المزيد من القيود الصارمة على برامج إيران النووية


إسرائيل تكرر بأنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

القدس - صعد وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين اليوم الخميس من نبرة التحذيرات التي تصدرها إسرائيل بشأن الاتفاق النووي الذي ترفضه بين إيران وقوى عالمية وقال إن الحرب مع طهران ستلي إحياءه حتما.

وكرر كوهين موقف إسرائيل بأنها لا تعتبر أنها مقيدة بالجهود الدبلوماسية في هذا الصدد وقال "اتفاق سيء سيدفع المنطقة نحو الحرب بسرعة".

وأضاف "أي طرف يسعى لمنافع قصيرة الأمد يجب أن يكون واعيا بالمدى الطويل... لن تسمح إسرائيل لإيران بالحصول على أسلحة نووية. إيران ليس لديها حصانة في أي مكان. طائراتنا يمكنها أن تصل لأي موقع في الشرق الأوسط وبالطبع لإيران".

وقال كوهين إن على القوى العالمية منع إيران من "زعزعة الاستقرار في دول أخرى" وتمويل الجماعات المسلحة إضافة لحرمانها من سبل تخصيب اليورانيوم وتطوير صواريخ باليستية.

ويستكشف الرئيس الأميركي جو بايدن احتمالات عودة بلاده للاتفاق النووي الموقع في 2015 لاحتواء برنامج إيران النووي بعد انسحاب سلفه دونالد ترامب منه في مايو/ايار 2018.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت إسرائيل دعواتها لتطبيق المزيد من القيود الصارمة على التكنولوجيات والمشروعات الحساسة التي تمتلكها إيران.

واستبعدت طهران قبول فرض أي قيود إضافية على أنشطتها. واستأنفت هذا الأسبوع محادثات غير مباشرة مع مبعوثين أميركيين في فيينا بشأن عدول إيران عن الانتهاكات التي ارتكبتها لبنود الاتفاق في مقابل رفع العقوبات التي أعاد ترامب فرضها. وتقول إن طموحاتها النووية سلمية.

وخيمت ما بدا أنها هجمات تخريب متبادلة على سفن بين إيران وإسرائيل على محادثات فيينا إضافة لانفجار في مفاعل نطنز الإيراني لتخصيب اليورانيوم ألقت طهران مسؤوليته على إسرائيل. ورفض كوهين التعليق تماشيا مع السياسة الإسرائيلية.

وأرسلت إسرائيل وفودا من مسؤولين كبار إلى واشنطن هذا الأسبوع لمناقشة الملف الإيراني مع مسؤولين أميركيين. وقال البيت الأبيض إن الدولتين الحليفتين متفقتان على "التهديد الكبير" الذي يشكله سلوك إيران في المنطقة.

وقال جلعاد إردان سفير إسرائيل في واشنطن إن إدارة بايدن ستتشاور مع إسرائيل بخصوص أي اتفاق نووي جديد رغم أنه قال إن الاحتمالات لذلك لا تبدو كبيرة.

وأوضح لمحطة 'كان' الإذاعية الإسرائيلية العامة "نرى للأسف أن الإيرانيين سيرفضون مثل تلك المناقشة" في إشارة لإصرار طهران على العودة للاتفاق الأصلي الذي وصفه ترامب بأنه محدود النطاق والوقت.

وأضاف "لكن إن اتضح أننا كنا مخطئين ونجح الأميركيون في التوصل لنقاش عن اتفاق مختلف وأفضل سنكون بالتأكيد جزءا من المناقشة. أوضحنا ذلك وإدارة بايدن ترحب بذلك بالطبع".