إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح دون تحديد موعد
غزة - أعلنت إسرائيل، الخميس، أن استعدادات تُجرى لإعادة فتح معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر أمام حركة الأشخاص، بـ"تنسيق كامل" بين تل أبيب والقاهرة، دون تحديد موعد لذلك، فيما يمثل فتح المعبر لإدخال المساعدات الانسانية والافراد من ضمن بنود خطة ترامب للسلام.
وكان مقررا إعادة فتح المعبر أمس الأربعاء وفقا لمرحلة أولى من اتفاق بين حركة "حماس" وإسرائيل بدأ سريانها ظهر الجمعة الماضي.
وقال مكتب منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عبر بيان "تُجرى الاستعدادات لفتح معبر رفح لحركة الأشخاص، بتنسيق كامل بين إسرائيل ومصر" مضيفا "سيتم لاحقا إعلان موعد فتح المعبر أمام حركة الأشخاص فقط، بعد أن يُكمل الجانب الإسرائيلي، بالتعاون مع الجانب المصري، الاستعدادات اللازمة".
وشدد مكتب منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية على أن "المساعدات الإنسانية لن تمر عبر معبر رفح، وهو أمر لم يُتفق عليه في أي مرحلة" فيما "يستمر دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم ومعابر أخرى، بعد التفتيش الأمني الإسرائيلي"، بحسب المصدر نفسه.
ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر ودمرت وأحرقت مبانيه، ومنعت الفلسطينيين من السفر ما أدخلهم، خاصة المرضى، في أزمة إنسانية كبيرة.
وبحسب إعلام عبري، ترفض تل أبيب إعادة فتح المعبر لعدم تسلمها من "حماس" حتى الآن بقية جثامين الأسرى الإسرائيليين.
وأفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم رسمية أقيمت الخميس في مقبرة جبل هرتزل في القدس الثلاثاء إن "المعركة لم تنته" بالنسبة الى بلاده، متعهدا تأمين عودة رفات جميع الرهائن زالذي ما زال في قطاع غزّة.
وتابع "المعركة لم تنته بعد، لكن هناك أمر واحد واضح، كل من سيرفع يده علينا يدرك أنه سيدفع الثمن غالياً" مشددا على أن الدولة العبرية "تقف في الخط الأول للمواجهة بين الهمجية والحضارة".
وقال "نحن مصممون على تأمين عودة جميع الرهائن".
المعركة لم تنته بعد
ومنذ الاثنين، أطلقت "حماس" الأسرى الإسرائيليين الأحياء العشرين، وسلمت جثامين 10، وتقول إنها تحتاج إلى معدات خاصة للبحث واستخراج الجثامين الـ18 المتبقية.
بالمقابل، أطلقت إسرائيل 250 أسيرا فلسطينيا محكومين بالسجن المؤبد، و1718 آخرين اعتقلتهم من قطاع غزة بعد 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا يزال في سجونها أكثر من 10 آلاف فلسطيني.
ويستند الاتفاق بين "حماس" وإسرائيل إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعمت بلاده حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023.
وقتلت إسرائيل خلال الحرب 67 ألفا و938 فلسطينيا وأصابت 170 ألفا و169 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وتسببت بمجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.