إسرائيل تصادق على مشروع استيطاني ضخم شرق القدس

سموتريتش صدّق على إقامة مدينة استيطانية جديدة تحمل اسم 'مشمار يهودا' تضم 3 آلاف و380 وحدة سكنية في جهود لوأد حلم الدولة الفلسطينية.

القدس - صدّق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على مخطط لإقامة مدينة استيطانية جديدة شرقي القدس، تضم نحو 3 آلاف و380 وحدة سكنية في انتهاك جديد يهدف لافشل جهود انشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة. 
وأشارت القناة السابعة العبرية (خاصة) إلى أنّ سموتريتش، صدّق على إقامة مدينة استيطانية جديدة تحمل اسم "مشمار يهودا" شرقي القدس، تضم 3 آلاف و380 وحدة سكنية.
بدوره، أفاد سموتريتش، في تدوينة عبر منصة "إكس" أن "المدينة الاستيطانية الجديدة تعتبر مرتكزًا استراتيجيًا لحماية القدس من الجهة الشرقية ضمن استمرار سياسة تعزيز السيطرة على المنطقة".
ورغم عدم قانونية الاستيطان، أضاف الوزير المتطرف أن المدينة الجديدة "ستوفر عشرات آلاف الوحدات السكنية، وستسهم في تعزيز الطوق الشرقي للقدس" معتبر المشروع "خطوة إضافية في تكريس السيادة على الأرض، وستساهم في إحباط فكرة إقامة دولة عربية (فلسطينية) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

ستسهم في تعزيز الطوق الشرقي للقدس

وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، صدّق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابنيت" على خطة لتقنين 19 مستوطنة، بحسب القناة 14 العبرية (يمينية متطرفة).
ويأتي الإعلان عن المشروع الجديد، الخميس، في ظل انتقادات دولية متصاعدة لسياسات التوسع الاستيطاني، التي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي، وسط تحذيرات من تداعياتها على فرص الحل السياسي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما يأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس تزامنا مع بدء الحرب الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال الرئيس الأميركي للصحفيين في البيت الأبيض بأن عليهم "ألا يقلقوا بشأن الضفة الغربية"، وأن "إسرائيل لن تفعل شيئا في الضفة الغربية".
وجاءت تصريحات ترامب غداة تصويت الكنيست (البرلمان) بقراءة تمهيدية على مشروعي قانون أحدهما لضم الضفة الغربية المحتلة، وآخر لضم مستوطنة معاليه أدوميم التي من شأن ضمها عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من الناحية الشرقية، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.
وفي 20 أغسطس/آب الماضي، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الحكومة الإسرائيلية صدقت بشكل نهائي على مخطط "إي 1" الاستيطاني الذي يشمل بناء حوالي 3 آلاف و400 وحدة سكنية استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
وسبق أن وصفت منظمة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية هذا المخطط بأنه "ضربة قاضية" لحل الدولتين، إذ سيفصل شمال الضفة عن جنوبها ويعزل مدينة القدس.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.
ومنذ بدء لحرب الإسرائيلية، قتل الجيش والمستوطنون في الضفة 1094 فلسطينيا وأصابوا نحو 11 ألفا آخرين، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا.