إسرائيل تعيد فتح الملاجئ تحسبا لاستئناف الحرب مع إيران

بلدية أسدود تؤكد فتح الملاجئ استعدادا لرد عسكري إيراني مع تصاعد التوتر في منطقة الخليج وبعد الهجمات الصاروخية على الامارات.

القدس - أعلنت بلدية أسدود جنوبي إسرائيل، الثلاثاء، فتح الملاجئ تحسبا لرد عسكري إيراني على استئناف محتمل للهجوم الإسرائيلي الأميركي في خضم التحديات الكبيرة التي تواجه المفاوضات بين واشنطن وطهران والتصعيد المستمر في مضيق هرمز.
ويأتي هذا الإعلان في ظل حديث العديد من المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين عن إمكانية استئناف الحرب في الفترة القريبة المقبلة وأن هنالك استعدادات داخلية لمواجهة الصواريخ والمسيرات الإيرانية وكذلك العمل على الرد من خلال شن هجمات على المواقع العسكرية الإيرانية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" "أعلنت بلدية أسدود فتح الملاجئ، في ضوء تصاعد التوترات الأمنية". ونقلت عن البلدية قولها إن هذا مجرد زيادة في الاستعداد الداخلي "دون أي تغيير" في تعليمات قيادة الجيش الإسرائيلي.
بدوره، قال رئيس بلدية ريشون لتسيون وسط إسرائيل راز كينستليخ "لا تغيير في السياسة، لكننا في حالة تأهب قصوى"، وفق الصحيفة مضيفا "أجرينا صباح اليوم تفتيشا شاملا لجميع الملاجئ، ونحن معتادون على الانتقال من الصفر إلى المئة"، محذرا من أن "نحو 50 ألف ساكن (من أصل 259 ألفا) لا يملكون أي حماية".
وكان كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس ورئيس الأركان ايال زاميل أكدوا أن الدولة العبرية تمتلك بنكا من الأهداف سيتم قصفه في حال استئناف الحرب. ويعتقد أن موجة جديدة من القتال ستصب في مصلحة نتنياهو التي تظهر كل استطلاعات الرأي تراجع ائتلافه الحكومي قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.
ومساء الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه "يراقب الوضع في المنطقة على وقع التصعيد في الخليج، وأنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى".
وشهدت منطقة الخليج الاثنين، تصعيدا عسكريا، حيث تعرضت الإمارات لسلسلة "اعتداءات إيرانية" بصواريخ ومسيرات، ما أسفر عن 3 إصابات، وفق بيان لوزارة الدفاع.
بالمقابل، أكد مسؤول عسكري إيراني مطلّع أمس الاثنين، أن بلاده لم تكن لديها خطة مسبقة لاستهداف الإمارات ولا المنشآت في ميناء الفجيرة، متهما الجيش الاميركي بما حدث، وفق التلفزيون الإيراني.
وتلك الهجمات جاءت بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق عملية لـ"تحرير" حركة السفن العالقة في مضيق هرمز، في حين حذّرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستهاجم أي قوة أجنبية إذا اقتربت من المضيق.
كما حذّر رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني إبراهيم عزيزي، من أن أي تدخل أميركي في تنظيم الملاحة بمضيق هرمز يُعد خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل/نيسان الماضي.
وجاء الاتفاق الذي جرى تمديده دون سقف زمني، عقب هجوم إسرائيلي أميركي على إيران، بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي، موقعا آلاف الأشخاص بين قتيل وجريح، بينما ردت طهران بقصف مناطق واسعة في إسرائيل، فضلا عما سمته "مصالح أمريكية" في المنطقة.