إسرائيل تغتال قيادات في جهاز الأمن الداخلي لحماس
غزة - قتلت إسرائيل قيادات في جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في شمال قطاع غزة، في عملية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك".
وأشار الجيش في بيان إلى أن الغارة، التي نفذها خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس، أسفرت عن مقتل حسن رباح حسن لبد، الذي وصفه بأنه نائب رئيس جهاز الأمن العام في غزة، مشيراً إلى أنه كان يشغل موقعاً مؤثراً في هيكل الجهاز ويتولى أدواراً تتعلق بصنع القرار وإدارة الملفات الأمنية الداخلية.
كما أكد مقتل كل من عاصم أمين شلاش شبير، وعبدالله عطا يونس أبوكلوب، ومحمد نعمان زكي أبومرق، قائلاً إنهم من كبار مسؤولي الجهاز الأمني التابع لحماس، وإنهم لعبوا أدواراً مهمة في رسم سياساته واتخاذ قراراته.
وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه إسرائيل استهداف البنية القيادية والأمنية لحماس، ضمن استراتيجية تقوم على استنزاف مراكز القيادة والسيطرة وإضعاف قدرات الحركة على إدارة القطاع أمنياً وتنظيمياً.
ويرى مراقبون أن التركيز الإسرائيلي المتزايد على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة لحماس يعكس محاولة لتقويض منظومة الحكم التي تديرها الحركة داخل غزة، وليس فقط استهداف جناحها العسكري. فإلى جانب العمليات الموجهة ضد قادة كتائب عزالدين القسام، كثفت إسرائيل خلال الأشهر الماضية ضرباتها ضد شخصيات تتولى مهام أمنية وإدارية، باعتبارها جزءاً من البنية المؤسسية للحركة.
كما تسعى الدولة العبرية، بحسب تقديرات أمنية، إلى إحداث فراغ في هياكل صنع القرار داخل حماس، عبر استهداف القيادات الوسطى والعليا التي تشرف على التنسيق الأمني الداخلي ومتابعة الأوضاع الميدانية، في محاولة لإرباك آليات عمل الحركة في ظل الحرب المستمرة.
في المقابل، لم تصدر الحركة أي تعليق فوري يؤكد أو ينفي مقتل المسؤولين الأربعة. ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تشهد فيه العمليات العسكرية تصعيداً متواصلاً في شمال غزة، حيث تركز القوات الإسرائيلية هجماتها على المناطق التي تقول إنها ما تزال تضم بنى قيادية وأمنية وعسكرية تابعة لحماس.