إسرائيل تقصف مواقع لفيلق القدس الإيراني في سوريا

سلسلة الهجمات الإسرائيلية استهدفت كذلك مواقع للجيش السوري ما خلف مقتل 10 اشخاص بينهم اجانب وذلك ردا على زرع عبوات ناسفة على الحدود.


الجيش الاسرائيلي قصف مخازن ومقرّات قيادة ومجمّعات عسكرية بالإضافة إلى بطاريات أرض-جو


الهجوم الاسرائيلي شمل ثمانية أهداف عسكرية


قائد سابق بالجيش السوري يؤكد ان الهجوم استهدف كذلك قاعدة لجماعة حزب الله اللبنانية

دمشق - أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه شنّ فجر الأربعاء غارات جوية على أهداف عسكرية سورية وإيرانية في سوريا ردّاً على عبوات ناسفة زرعتها قرب شريط الفصل في الجولان السوري المحتلّ "خليّة سورية بتوجيه إيراني".
وقال الجيش في بيان على تويتر إنّ "ما فعلته إيران وسوريا هو أنّهما زرعتا عبوات ناسفة بدائية الصنع قرب الخط ألفا لاستهداف الجنود الإسرائيليين. ما فعلناه نحن هو أنّنا ضربنا لتوّنا أهدافاً لفيلق القدس وللجيش السوري في سوريا".
ووفقاً للمتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي فإن الأهداف التي ضربتها الطائرات الحربية الإسرائيلية تشمل "مخازن ومقرّات قيادة ومجمّعات عسكرية بالإضافة إلى بطاريات أرض-جو".
ولفت أدرعي في تغريدة على تويتر إلى أنّ القصف أتى "ردّاً على زرع حقل العبوات الناسفة على حدود الجولان داخل الأراضي الإسرائيلية من قبل خليّة عملت بتوجيه إيراني"، مؤكّداً أنّ الدولة العبرية تحمّل "النظام السوري مسؤولية أيّ عمل ينطلق من أراضيه وستواصل التحرّك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي".
وقتل ثلاثة عسكريين سوريين على الأقلّ في الغارات بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا.
ونقلت سانا عن مصدر عسكري قوله إنّ "العدو الصهيوني قام بعدوان جوّي من اتجاه الجولان السوري المحتلّ على المنطقة الجنوبية وقد تصدّت له دفاعاتنا الجوية وأسقطت عدداً من الصواريخ"، مشيرة إلى أنّ "العدوان أسفر عن استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح جندي، ووقوع بعض الخسائر المادية".

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان اعلن ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى عشرة قتلى، بينهم ثلاثة ضباط سوريين يتبعون لسلاح الدفاع الجوي، والباقي ينتمون لجنسيات أجنبية.

وبحسب المرصد، فإن من بين القتلى خمسة "يُرجّح أنهم من جنسيات إيرانية تابعين لفيلق القدس"، إضافة لمقاتلين اثنين لم تعرف جنسيتهما بعد.

وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الهجوم شمل ثمانية أهداف في المنطقة الممتدة من القطاع الذي تسيطر عليه سوريا من هضبة الجولان إلى محيط دمشق.
وأضاف أنها شملت مقرا إيرانيا في مطار دمشق الدولي، وهو "موقع عسكري سري" كان يستخدم "كمنشأة ضيافة للوفود الإيرانية البارزة التي تأتي إلى سوريا لتنفيذ عمليات" والفرقة السابعة من القوات المسلحة السورية.
وتابع أن بطاريات صواريخ سطح جو سورية متطورة استُهدفت كذلك "بعد أن أطلقت النار على طائراتنا وعتادنا".
وقال قائد سابق بالجيش السوري إن الهجوم استهدف كذلك قاعدة لجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران في سوريا قرب الحدود اللبنانية إلى جانب قواعد في منطقة جنوب دمشق ومواقع أمامية في القطاع الذي تسيطر عليه سوريا من هضبة الجولان.
ولم يشر كونريكوس لأي أهداف تخص حزب الله.

وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن الثلاثاء انه عثر على حقل للعبوات الناسفة، بالقرب من الحدود مع سوريا.
وياتي اكتشاف حقل العبوات الناسفة بعد فترة من اعلان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو انه سيزور الجولان ومستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية وهي اول زيارة لوزير خارجية اميركي.
وشنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية والصاروخية على سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية في جارتها الشمالية في 2011، وقد استهدفت هذه الضربات مواقع للجيش السوري وأخرى لقوات إيرانية ولحزب الله اللبناني.

لكن هجوم الأربعاء أصاب نطاقا أوسع من المعتاد بكثير من الأهداف وبدا الجيش الإسرائيلي أكثر إقداما على إعلان التفاصيل مما كان عليه في المرات السابقة مما يشير إلى نية واضحة لتوجيه رسالة للرأي العام عن التدخل الإيراني في سوريا.
وكان الرئيس الاميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي خسر انتخابات الرئاسة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، داعما قويا للتدخل العسكري الإسرائيلي ضد القوات الإيرانية في سوريا. وقال الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن إنه سيسعى لإحياء اتفاق نووي مع إيران انسحب منه ترامب.

على بايدن أن يسأل نفسه ما الذي تسعى إليه إيران تحديدا في سوريا؟

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين لإذاعة الجيش الإسرائيلي "على بايدن أن يسأل نفسه ما الذي تسعى إليه إيران تحديدا في سوريا؟".

وتقول دول غربية إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني هو المسؤول عن دعم حلفاء طهران في حروب بالوكالة في الشرق الأوسط.
ولم تعترف حكومة الرئيس بشار الأسد علنا مطلقا بوجود قوات إيرانية تحارب إلى جانبه في الحرب الأهلية السورية.
وتقول مصادر مخابراتية غربية إن ضربات إسرائيل هذا العام قوضت النفوذ العسكري الواسع لإيران في سوريا دون أن تؤدي إلى زيادة كبيرة في الأعمال القتالية.