إسرائيل تنقل مروان البرغوثي للسجن الانفرادي لوأد انتفاضة ثالثة
القدس - أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير الأربعاء نقل عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مروان البرغوثي (64 عاما) من سجن عوفر العسكري إلى العزل الانفرادي في سجن آخر بدعوى وجود معلومات عن انتفاضة مخطط لها في الضفة الغربية فيما يقول الفلسطينيون أن القرار يهدف للتضييق على السجناء.
وفي منشور على "إكس" قال بن غفير زعيم حزب "قوة يهودية" "أنا سعيد لأن مصلحة السجون الإسرائيلية تنفذ سياستي الواضحة للغاية تجاه قيادات المسلحين في السجون".
وأوضح أن مصلحة السجون "قامت الأربعاء بنقل مروان البرغوثي، من سجن عوفر (المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله وسط الضفة)، إلى العزل (لم يحدد موقعه)"، على حد وصفه مشيرا إلى أن ذلك جاء "في أعقاب معلومات عن انتفاضة مخطط لها". وختم الوزير الإسرائيلي المتطرف منشوره بالقول "لقد ولت الأيام التي أدار فيها المسلحون السجون".
من جانبها قالت القناة "13" الإسرائيلية الخاصة مساء الأربعاء "نقل القيادي في فتح مروان البرغوثي، من سجن عوفر إلى العزل في سجن آخر خوفاً من التصعيد، بعد أن تلقت مصلحة السجون معلومات تفيد بأنه يعمل على التحريض وإشعال انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية".
واعتقلت إسرائيل، البرغوثي، عام 2002، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة، بتهمة "المسؤولية عن عمليات، نفذتها مجموعات مسلحة، محسوبة على حركة فتح، وأدت إلى مقتل وإصابة إسرائيليين".
وكانت تقارير تحدثت عن دور تقوم به حركة حماس لإطلاق سراح البرغوثي ضمن قيادات مؤثرة أخرى على غرار أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، والقيادي في حركة حماس عبدالله البرغوثي من خلال صفقة تبادل مرتقبة لكن الجانب الإسرائيلي يرفض هذه الفكرة جملة وتفصيلا.
ويعتقد ان وجود بعض الأسماء من بينها مروان البرغوثي في قائمة حماس من بين النقاط والأسباب وراء الفشل في التوصل لصفقة تبادل برعاية الجانبين القطري والمصري.
ويرى مراقبون للشأن الفلسطيني وخاصة داخل حركة فتح أن مروان البرغوثي الذي يتمتع بنفوذ ورمزية كبيرة في الحركة منافس قوي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبومازن وقادر على تجديد الدماء داخل منظمة التحرير الفلسطينية في حال أطلق سراحه.
وتشير استطلاعات الرأي العام الفلسطينية إلى أن مروان البرغوثي هو الأكثر شعبية فلسطينيا من قادة "فتح" لرئاسة السلطة الفلسطينية بعد عباس. وكانت إسرائيل رفضت أن تشمل في صفقة التبادل في عام 2011 مروان البرغوثي والتي شملت تبادل الجندي جلعاد شاليط بأكثر من ألف أسير فلسطيني.
ومارس بن غفير الكثير من الضغوط على الأسرى الفلسطينيين خاصة عناصر النخبة من حماس والذين شاركوا في هجوم السابع من اكتوبر/تشرين الاول حيث تم وضعهم في زنازين انفرادية كما تم ربط أيديهم الى الأرض.