إسرائيل كادت تقتل بزشكيان بطريقة اغتيال نصرالله

إعلام إيراني يقول إن بزشكيان أصيب في ساقه خلال هجوم إسرائيلي استهدف اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن القومي عقد في مبنى غرب طهران.

طهران - نجا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأعجوبة من القتل خلال  الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل، حسب ما أفاد تقرير إعلامي إيراني.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء اليوم الأحد أنها حصلت على تفاصيل جديدة تتعلق بالهجوم الإسرائيلي الذي استهدف اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مشيرة إلى أنه عُقد في الطوابق السفلية لأحد المباني الحكومية غرب العاصمة طهران، صباح الإثنين 16 يونيو، في الأيام الأولى من الهجمات الإسرائيلية على إيران.

وقالت إن الاجتماع كان بحضور رؤساء السلطات الثلاث، الرئيس بيزشكيان ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الأمنيين، ما يعكس حساسية الموقع المستهدف.

وفقا للمصادر الإيرانية، أُصيب بيزشكيان في الهجوم بجروح طفيفة في ساقه أثناء محاولته الخروج من المبنى عبر فتحة طوارئ أُعدّت مسبقا لهذا النوع من الحالات الطارئة.

وكان بزشيكان قد أشار خلال مقابلة مع المذيع الأميركي تاكر كارلسون منذ أسبوع إلى محاولة اغتياله، مشيرا إلى تسريب استخباراتي محتمل.

وقال بزشكيان ردا على سؤال كارلسون حول ما إذا كان يعتقد أن إسرائيل حاولت قتله "لقد حاولوا، نعم. لقد تصرفوا وفقاً لذلك، لكنهم فشلوا".

وأضاف "كنت في اجتماع... حاولوا قصف المنطقة التي كنا نعقد الاجتماع فيها"، مؤكدا "كانت هذه إسرائيل".

وتم تنفيذ الهجوم، الذي وصفته "فارس" بأنه محاولة اغتيال، باستخدام 6 قنابل أو صواريخ دقيقة، استهدفت منافذ الدخول والخروج للمبنى بهدف إغلاق طرق النجاة وقطع التهوية، في عملية شُبّهت بأسلوب اغتيال إسرائيل للأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصرالله.

وبحسب الوكالة، تسببت الانفجارات بانقطاع التيار الكهربائي في الطابق الذي كان يحتضن الاجتماع، إلا أن المسؤولين تمكنوا من مغادرة المكان باستخدام منفذ للطوارئ، رغم تعرض بعضهم لإصابات طفيفة في الأقدام، بينهم الرئيس بزشكيان.

وتجري السلطات الإيرانية تحقيقا موسعا في احتمال وجود جواسيس وعملاء متغلغلين داخل أجهزة الدولة، وذلك بالنظر إلى دقة المعلومات الاستخباراتية التي امتلكها الجانب الإسرائيلي بشأن توقيت ومكان الاجتماع.

واعتبرت الوكالة الإيرانية هذا الهجوم مؤشرا خطيرا على تصعيد نوعي في أساليب الاستهداف، حيث باتت إسرائيل، وفقا للمصادر الإيرانية، تستخدم كافة الوسائل الممكنة، بما في ذلك محاولات اغتيال كبار المسؤولين، لضرب الأمن القومي الإيراني.

وفي 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل حملة قصف على إيران، حيث ضربت مواقع عسكرية ونووية إيرانية، فضلا عن اغتيال قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين. في حين ردت إيران بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل.

وفيما أدت الحرب إلى تدخل أميركي في الصراع، إذ قصفت الولايات المتحدة في 22 يونيو، موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط).

لترد طهران مستهدفة قاعدة العديد الأميركية في قطر، من دون تسجيل أي إصابات، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 24 يونيو وقف النار بين إسرائيل وإيران.