إسرائيل: لا حصانة لإيران في أي مكان

قائد فيلق القدس يعلن أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي وصفها بالمجنونة هي آخر معارك إسرائيل.  



الجيش الإسرائيلي ينشر تفاصيل غاراته الأخيرة في سوريا


نذر تصعيد بين إيران وإسرائيل في الساحة السورية


إسرائيل تضع قواتها في الجولان على أهبة الاستعداد تحسبا لأي طارئ

القدس/دمشق - قالت إسرائيل اليوم الأحد إن ضربة جوية ضد ذراع للحرس الثوري الإيراني في سوريا تتهمها بالتخطيط "لهجمات بطائرات مسيرة هجومية" تظهر لطهران أن قواتها معرضة للاستهداف في أي مكان، بينما اعتبر قائد فيلق القدس قاسم سليماني في تغريدة على تويتر أن "هذه العمليات المجنونة" هي آخر معارك إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان على موقعه الالكتروني الأحد تفاصيل الهجوم الذي نفذه ليلة السبت - الأحد على مواقع في سوريا، قال إنه استهدف فيلق القدس الإيراني وميلشيات شيعية، فيما ذكر مصدر عسكري أن القوات الإسرائيلية وضعت على أهبة الاستعداد في الجولان تحسبا لأي طارئ.

وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانيليس أن القصف الإسرائيلي الذي نفذ السبت في عقربا السورية (بلدة تقع جنوب شرق دمشق)، يأتي بعد تنفيذ إسرائيل عملية استخبارية، الخميس الماضي، منعت تنفيذ جزء من الهجوم المنسوب إلى ميليشيات شيعية تعمل تحت إطار فيلق القدس.

وقال مانيليس "إن الجيش الإسرائيلي أحبط عملية استخباراتية إيرانية ومنع هجوما على الأراضي الإسرائيلية"، مضيفا أن "العملية بدأت برصد تحركات إيرانية منذ فترة طويلة، شملت مراقبة خلية من الميليشيات الشيعية أحضر فيلق القدس عناصرها إلى سوريا بهدف تنفيذ هجوم بالطائرات المسيرة".

وأوضح أنه "تم رصد الخلية والمعدات التي وصلت إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي في الأسابيع الأخيرة، حيث تجمع أفراد الخلية في قرية عقربا، داخل مبنى عليه حراسة، تعود ملكيته لفيلق القدس وتم هناك التخطيط للهجوم وكان في المبنى مخزن وضعت فيها المواد المتفجرة التي كانت ستستخدم في العملية".

وأضاف "تم رصد الخلية المكونة من أربعة أفراد في قرية عرنة في هضبة الجولان السورية وتم تحديد أنهم يحاولون تنفيذ العملية أو جزء منها وتم التشويش على قدرة هذه الخلية على تنفيذ الهجوم الخميس" الماضي.

ولم يشر المتحدث العسكري الإسرائيلي في بيانه، إلى الطريقة التي تم بها التشويش على عمل الخلية.

وأضاف "السبت، تقرر شن الهجوم (على المبنى والمخزن في عقربا) بناء على إدراكنا أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة صلبة وهناك تقييم أن الهجوم (الإيراني) سيتم تنفيذ خلال ساعات (السبت)".

وتابع "عمليا هناك نشاطات لفيلق القدس على الأراضي السورية ودمشق التي تسمح بذلك وتغض الطرف عنها. كما أن إسرائيل ترى أن هناك تنسيقا وتعاونا استخباراتيا سوريا مع فيلق القدس، لذلك نواصل الاستعداد لعدة سيناريوهات هجومية ودفاعية".

وقال رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي تامير هيمان "إن الجيش تمكن من إحباط هجوم على الأراضي الإسرائيلية بفضل عملية استخبارية متينة".

وأضاف "حاول أتباع إيران في سوريا في الأيام الأخيرة، إطلاق طائرات مسيرة مفخخة إلى الأراضي الإسرائيلية، لكن الرصد الاستخباري كشف استعدادات الخلية في مبنى إيراني بقيادة (قاسم) سليماني، ما مكن الجيش من إحباط الهجوم".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن ليلة السبت/الأحد، مسؤولية إسرائيل عن هجوم استهدف فيلق القدس وميلشيات شيعية في سوريا.

وقال نتنياهو في تغريدة على تويتر "بجهد عملياتي كبير، أحبطنا هجوما من قبل فيلق القدس والميليشيات"، مضيفا "إيران ليس لها حصانة في أي مكان وقواتنا تعمل في كل اتجاه ضد العدوان الإيراني".

إسرائيل تعزز وجودها العسكري في الجولان السوري المحتل تحسبا لهجمات إيرانية
إسرائيل تعزز وجودها العسكري في الجولان السوري المحتل تحسبا لهجمات إيرانية

وذكرت وكالة العمال الإيرانية شبه الرسمية أن قائدا كبيرا بالحرس الثوري نفى اليوم الأحد إصابة أهداف إيرانية في ضربات جوية إسرائيلية بسوريا في ساعة متأخرة من مساء السبت. وقال "مراكزنا الاستشارية لم تُصب بضرر".

ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات بالأبيض والأسود التقطتها كاميرا مراقبة يعتقد أنها تظهر عناصر إيرانية يوم الخميس قرب موقع لإطلاق الطائرات المسيرة.

ويظهر في اللقطات أربع أشخاص يسيرون في مكان مفتوح ويحمل أحدهم شيئا قال الجيش الإسرائيلي إنه "طائرة مسيرة هجومية".

وقال إن الطائرات المسيرة وصلت إلى مطار دمشق قبل أسابيع مع "عملاء إيرانيين"، ثم نُقلت إلى مجمع يديره فيلق القدس بإحدى القرى جنوب شرقي المدينة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير مايك بومبيو عبر في اتصال هاتفي مع نتنياهو عن دعم واشنطن لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاجوس في بيان "ناقش وزير الخارجية ورئيس الوزراء كيف تستغل إيران وجودها في سوريا لتهديد إسرائيل وجيرانها".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عضوين في جماعة حزب الله اللبنانية وإيرانيا قتلوا في الضربات.

وتقول إسرائيل إنها شنت مئات الهجمات في سوريا ضد أهداف إيرانية تحاول إقامة وجود عسكري دائم هناك وضد شحنات أسلحة متطورة لجماعة حزب الله اللبنانية.

وتساند إيران وجماعة حزب الله اللبنانية الرئيس بشار الأسد في الحرب السورية المستمرة منذ ثمانية أعوام. وغضت روسيا، حليف الأسد، الطرف إلى حد بعيد عن الضربات الجوية الإسرائيلية. وقال مكتب نتنياهو إنه تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة.

ولم تعلق إسرائيل على ما قال الجيش اللبناني وحزب الله إنه سقوط طائرتين مسيرتين إسرائيليتين في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تهيمن عليها الجماعة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد.

وقال مسؤولون من حزب الله إن إحدى الطائرتين كانت محملة بالمتفجرات وسبب انفجارها بعض الأضرار بالمركز الإعلامي للجماعة. وهدد نصر الله بالرد.