إطلاق أول قمر صناعي سعودي بتوقيع محمد بن سلمان

المملكة العربية السعودية تمضي قدما في تنفيذ رؤيتها الإستراتيجية لمواكبة التطورات التكنولوجية عبر إطلاق أول قمر صناعي سعودي.


القمر يهدف إلى تأمين اتصالات فضائية ذات سرعات عالية


التحكم يصدر من محطات أرضية داخل المملكة


توطين التقنيات الاستراتيجية في المملكة ضمن رؤية 2030

الرياض – أطلقت المملكة العربية السعودية بنجاح القمر السعودي الأول للاتصالات (SGS1-) الذي يبلغ وزنه 6.5
أطنان، وعمره أكثر من 20 عامًا، وذلك من مركز "غويانا الفرنسي" للفضاء شمال أميركا الجنوبية.

وتمت عملية إطلاق القمر، الذي حمل توقيع ولي العهد الأمير السعودي محمد بن سلمان، على متن الصاروخ "أريان 5" وسيتم تشغيله والتحكم فيه من خلال محطات أرضية في السعودية.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، "إن إطلاق القمر يأتي تحقيقاً لرؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى توطين التقنيات الاستراتيجية في المملكة، وزيادة المحتوى المحلي، وتمكين الشباب السعودي من العمل على التقنيات المتقدمة في مجال تطوير وتصنيع الأقمار الصناعية".

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وقّع خلال زيارته مقر شركة "لوكهيد مارتن" بوادي السيليكون في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية في نيسان/أبريل الماضي، على القطعة الأخيرة من القمر السعودي بعبارة "فوق هام السحب".

وقال ريتشارد إدواردز نائب الرئيس التنفيذي لشركة "لوكهيد مارتن" الدولية، إن "نجاح إطلاق هذا القمر الصناعي يأتي كخطوة مهمة في علاقاتنا مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والمملكة، وهي علاقات قائمة على الابتكار والعلوم والتقنية وتنمية الموارد البشرية".

وتضمن مشروع القمر السعودي للاتصالات الذي جرى تطويره بالتعاون مع شركة "لوكهيد مارتن"، تأهيل عدد من المهندسين السعوديين وفق المعايير التي تعتمدها الشركة لمنسوبيها في جميع مراحل التصنيع والاختبار، بهدف نقل خبرات التصنيع والاختبارات الخاصة بتقنيات الأقمار الصناعية الضخمة والمخصصة للاتصالات الفضائية في المدار الثابت.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن القمر الصناعي يهدف إلى "تأمين اتصالات فضائية ذات سرعات عالية على نطاق Ka-Band كخطة استراتيجية وطنية لتلبية احتياجات المملكة، وتقديم خدمات الاتصالات بمواصفات متطورة لاستخدامها من قبل القطاعات الحكومية، وبمواصفات تجارية لبقية مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وأجزاء كبيرة من أفريقيا وآسيا الوسطى"، كما يهدف إلى "تطوير القدرات المحلية والموارد البشرية وخلق فرص عمل في مجال صناعة الفضاء".

ويمتاز القمر السعودي للاتصالات باستخدامه لأنظمة دفع هجينة (كهربائية وكيميائية) ساعدت في تقليل وزنه وزيادة عمره الافتراضي، وكذلك استخدامه تقنيات متقدمة للاتصالات الآمنة والاتصالات المقاومة للتشويش.

ويقدم القمر تطبيقات متعددة تشمل اتصالات النطاق العريض والاتصالات الآمنة، بالإضافة إلى توفير الاتصالات للمناطق شبه النائية والمناطق المنكوبة. كما يدعم القمر الذي سيتم تشغيله والتحكم به من خلال محطات أرضية بالمملكة، البنية التحتية لقطاع الاتصالات.