إقليم كردستان يطالب بضمان الرواتب مقابل الالتزام المالي مع بغداد

مصدر كردي يقول إن حكومة إقليم كردستان لم ترفض إيداع الإيرادات غير النفطية، بل طالبت بأن تكون العملية متوازنة ومترابطة مع وصول الرواتب بشكل واضح ومضمون.

أربيل - قال مصدر كردي إن حكومة إقليم كردستان لم ترفض إيداع الإيرادات غير النفطية، بل طالبت بأن تكون العملية متوازنة ومترابطة مع وصول الرواتب بشكل واضح ومضمون، لأن الهدف الأول والأخير هو تأمين معيشة الموظفين وعدم تحميلهم ثمن الخلافات السياسية والإجرائية.
وشدد على أن إرسال رواتب شهر مايو/أيار من الحكومة الاتحادية كان خطوة إيجابية، لكن من غير المنطقي أن يُختزل الموضوع في شهر واحد، بينما الرواتب حق شهري مستمر، ولا يمكن أن تظل رهينة الاجتهادات أو الاستثناءات المؤقتة.
وأوضح أن الحكومة الاتحادية نفسها كانت قد أعلنت التنازل عن شرط تسليم النفط لشركة "سومو" لشهرين فقط، مما يؤكد أن القضية ليست قانونية بحتة بل سياسية وإدارية، وبالتالي من الطبيعي أن تطالب حكومة الإقليم بضمانات أكثر وضوحاً قبل المضي في أي إجراء مالي جديد.
وأكد أن حكومة الإقليم لا تماطل، بل تسعى إلى حل شامل ومستدام يضمن حقوق مواطني اقليم كوردستان أسوة بباقي العراقيين، ويجنب الطرفين تكرار الأزمات كل شهر.
وكان مجلس وزراء إقليم كردستان، صادق منتصف الشهر الماضي، على تفاهم جديد بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية بشأن الرواتب والمستحقات المالية للموظفين والعاملين في القطاع العام في الاقليم.
وكانت وزيرة المالية طيف سامي، أرسلت مطلع يونيو/تموز الماضي، كتابا رسميا إلى حكومة إقليم كردستان، أبلغتها فيه بتعذّر استمرار الوزارة في تمويل الإقليم، حيث أرجعت الوزارة ذلك إلى "تجاوز كردستان للحصة المقررة له ضمن قانون الموازنة الاتحادية والبالغة 12.67 بالمئة".
وبحسب الوثيقة، فإن الصرف الفعلي الذي استلمه الإقليم تجاوز مبلغ 13.547 تريليون دينار، ما يشكل، وفق الوزارة، تجاوزا على السقف المالي المحدد له في موازنات الأعوام 2023 و2024 و2025.
ويأتي ذلك في وقت يتعرض رئيس الوزراء محمد السوداني، لضغوطات أميركية بشأن رواتب موظفي الإقليم، والذي جاء بعد أسبوع واحد من تفجر الخلاف بين المركز والإقليم، على خلفية العقود التي أبرمتها حكومة أربيل مع شركات أميركية لاستثمار وإنتاج الغاز دون موافقة بغداد، وقد طلبت واشنطن من السوداني احتواء التصعيد تحت أي بند قانوني أو عرف".
وهذه الأزمة المستمرة تلقي بظلالها على نحو مليون موظف في الإقليم، ينتظرون رواتبهم في مواعيد غير منتظمة، وسط حالة من الترقب والتوتر العام، ويؤكد الحضور الرفيع في اجتماع بغداد اليوم أهمية هذه الملفات، ويدل على وجود إرادة حقيقية لطي صفحة الخلافات وبناء شراكة مستدامة تخدم مصالح جميع العراقيين.
وأكد رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في تصريحات سابقة أن حكومته مستعدة لتسليم النفط المنتج إلى الحكومة الاتحادية مقابل تأمين الرواتب وحصة الإقليم من الموازنة.