إلهام الفضالة تفتح صفحة جديدة بعد انتهاء أزمتها القضائية
الكويت - قضت محكمة الجنايات ببراءة الفنانة إلهام الفضالة من تهمة إذاعة أخبار كاذبة في قضية أمن دولةـ لتغلق الباب على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، واهتماما في الأوساط الإعلامية والفنية والجماهيرية عن كثب، دخلت فيها الحسابات الشخصية بين الفنانين لتؤجج النقاش حولها.
وعبرت الهام عن سعادتها البالغة بالحكم في مقطع فيديو نشرته على حسابها في انستغرام، معبرة عن "الشكر والامتنان لأهل الكويت وأهل الخليج والعالم العربي الذين لم تفارقني دعواتهم الصادقة".
وكانت محكمة الجنايات، قررت في جلسة سابقة، إخلاء سبيل الفضالة، بعد التحقيق معها عن إذاعة أخبار كاذبة. وتفاعل جمهور الفنانة الكويتية مع الحكم القضائي مبدين سعادتهم لإنصافها بعد أزمة صعبة أثرت على حياتها المهنية والشخصية.
وبدأت الأزمة بتداول تسجيل صوتي نُسب لإلهام الفضالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرته جهات رسمية يحتوي على معلومات غير دقيقة أو تصريحات قد تُفهم على أنها تمس أمن الدولة.
والانتشار السريع للتسجيل، دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل، واستدعاء الفضالة للاستماع إلى أقوالها حول ملابسات التسجيل وسياقه الحقيقي.
وفي إطار التحقيقات، قررت النيابة توقيف إلهام الفضالة على ذمة القضية لمدة 21 يومًا، وهو القرار الذي أثار ردود فعل واسعة داخل الكويت وخارجها. وفتح باب النقاش حول حدود المسؤولية القانونية للشخصيات العامة، خاصة فيما يتعلق بالتسجيلات الخاصة أو الأحاديث غير الموجهة للنشر العام.
مع بدء جلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات، تمسك فريق الدفاع ببراءة موكلته، مؤكدًا أن التسجيل محل الاتهام كان حديثًا خاصًا، جرى تداوله دون علمها أو موافقتها، ولا يمكن اعتباره نشرًا متعمدًا أو إذاعة لأخبار كاذبة. كما شدد الدفاع على أن مضمون التسجيل لا يتضمن نية للإساءة أو الإضرار بأمن الدولة، بل جرى اقتطاعه من سياقه الأصلي.
وخلال جلسات المحاكمة، نفت إلهام بشكل قاطع التهم المنسوبة إليها، مؤكدة احترامها الكامل للقوانين والأنظمة، وحرصها الدائم على عدم الخوض في أي أمور تمس الدولة أو مؤسساتها. هذا النفي العلني جاء متسقًا مع موقفها منذ اللحظة الأولى للأزمة، حيث اعتبرت نفسها ضحية تسريب غير مشروع لتسجيل خاص.
وبعد مداولات قانونية، قررت المحكمة إخلاء سبيل الفضالة مؤقتًا مع استمرار نظر القضية، وهو ما خفف جزئيًا من حدة التوتر، لكنه لم ينه حالة القلق والترقب التي أحاطت بها. خلال هذه المرحلة، استمرت القضية في تصدر العناوين، وسط انتظار الحكم النهائي الذي سيحدد مصيرها القانوني والفني.
وشهدت القضية انقسامًا واضحًا في الرأي العام؛ فبينما أبدى قطاع واسع من الجمهور تضامنًا مع إلهام الفضالة، معتبرين أن ما حدث يمثل تجاوزًا في التعامل مع حديث خاص، رأى آخرون أن القانون يجب أن يُطبق دون استثناء، خصوصًا في القضايا ذات الطابع الحساس. بينما عبّر عدد من الفنانين الكويتيين عن دعمهم وتعاطفهم مع الفضالة.
والفضالة كانت قد نفت في وقتٍ سابق أنباء سحب جنسيتها، مؤكدة أن عائلتها من الأسر المؤسسة للكويت قائلة "نحن تأسيس، ولسنا مجنّسين".
ويُجرّم القانون الكويتي أي إساءة للدولة أو رموزها أو مؤسساتها، بما في ذلك عبر الإنترنت، وتصل العقوبات إلى السجن والغرامة.
ومع صدور حكم البراءة اليوم، انتهت فصول القضية قانونيًا، حيث أقرت المحكمة بعدم كفاية الأدلة لإدانة الفضالة، وانتفاء أركان الجريمة المنسوبة إليها. والحكم مثّل نقطة تحول حاسمة.
وتدخل إلهام الفضالة مرحلة جديدة، عنوانها استعادة التوازن الشخصي والمهني بعد تجربة قاسية. في المقابل، تظل القضية علامة فارقة في التعامل الإعلامي والقانوني مع الشخصيات العامة، ورسالة واضحة بأهمية الحذر في تداول المحتوى، سواء كان عامًا أو خاصًا.