إمام فرنسي يحذر الجالية المسلمة من "التطرف الإسلامي"

حسن شلغومي الشخصية المثيرة للجدل تعتبر المدرس الذي ذُبح في ضواحي باريس في جريمة إرهابية، "شهيدا لحرية التعبير"، داعيا الآباء المسلمين إلى عدم التحريض على كراهية فرنسا.


وزير الداخلية الفرنسي يأمر بغلق مسجد في ضواحي باريس


حسن شلغومي: المتطرفون الإسلاميون في فرنسا منظمون جدا


إيقاف 15 شخصا بينهم 4 تلاميذ على ذمة التحقيق في مقتل صاموئيل باتي  

باريس - قال إمام فرنسي اليوم الاثنين إن مدرس التاريخ الذي ذُبح بسبب عرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد في أحد الفصول هو "شهيد لحرية التعبير"، داعيا المساجد في فرنسا لأن تدعو له يوم الجمعة.

وحذر حسن شلغومي وهو إمام مسجد في درانسي إحدى ضواحي العاصمة باريس، من المتطرفين الإسلاميين ودعا الآباء إلى عدم التحريض على كراهية فرنسا.

وأثناء وضعه باقة من الزهور خارج المدرسة التي قتل عندها المدرس على يد شاب من أصول شيشانية ويشتبه في كونه متشددا إسلاميا، قال شلغومي وهو بصحبة شخصيات إسلامية كبيرة أخرى، للصحفيين إن الوقت قد حان لأن تتنبه الجالية المسلمة إلى مخاطر التطرف الإسلامي.

وقال شلغومي "إنه شهيد لحرية التعبير ورجل حكيم كان يُعلم التسامح والتحضر واحترام الآخرين"، وعادة ما يدعو شلغومي بصفته رئيسا لمؤتمر أئمة فرنسا إلى التسامح بين الأديان، مضيفا أنه على السلطات الدينية الإسلامية أن تنظر إلى حادثة الذبح على أنها دعوة لاتخاذ موقف.

وقال إن المتطرفين الإسلاميين في فرنسا منظمون جدا ويعرفون كيفية استغلال النظام القضائي وإلى أي مدى يمكنهم ذلك.

وتابع "نحن بحاجة لأن نجد نهاية لخطاب الإيذاء. كلنا مثل الآخرين نتمتع بحقوق في فرنسا. وعلى الآباء أن يخبروا أبناءهم عن الخير الموجود في هذه الجمهورية".

وكان شلغومي وهو شخصية مثيرة للجدل بين أفراد الجالية المسلمة في فرنسا، قد دخل في نقاش حاد مع عبدالحكيم الصفريوي وهو فرنسي مسلم متشدد من أصول مغربية وصاحب أحد مقاطع الفيديو التي وجه فيها والد فتاة في المدرسة الاتهام إلى المعلم صمويل باتي بإهانة الدين الإسلامي.

وعبدالحكيم صفريوي هو أحد عشرة أشخاص تم إيقافهم في فرنسا يوم السبت الماضي في إطار التحقيق في جريمة قطع رأس أستاذ التاريخ والجغرافيا صاموئيل باتي في منطقة 'كونفلان سانت هونورين'.

وتركز التحقيقات على دور صفريوي الخطيب ومدير دار لنشر الكتب والناشط المناهض بقوة للصهيونية، في الجريمة التي هزت الرأي العام الفرنسي والدولي.

وفي تطور آخر على علاقة بمقتل باتي ومكافحة خطابات التطرف، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان الاثنين أنه أمر بإغلاق مسجد في ضواحي باريس بعدما شارك على صفحته مقطع فيديو يستنكر الدرس الذي عُرضت فيه رسوم كاريكاتورية للنبي محمد من قبل صمويل باتي.

وقال الوزير على القناة التلفزيونية تي اف 1 "طلبت من حاكم سين سان دوني إغلاق مسجد بانتان"، مشيرا إلى أن رئيس الشرطة سيقوم"هذا المساء بالتوقيع على قرار المنع".

وأطلقت السلطات الفرنسية الاثنين سلسة عمليات ضد التيار الإسلامي المتطرف وتوعدت بشن "معركة ضد أعداء الجمهورية"، بعد ثلاثة أيام من مقتل المدرس صامويل باتي، مما أدى إلى توقيف أفراد جدد.

وأوقفت الشرطة خمسة عشر شخصا، بينهم أربعة تلاميذ واستجوبهم محققو مكافحة الإرهاب الذين يسعون لمعرفة ما إذا كان القاتل وهو روسي شيشاني يبلغ من العمر 18 عاما واردته الشرطة، على صلة بمتورطين.