إندونيسي يسير 700 كيلومتر بظهره رفضا لإزالة الغابات

عمليات تدمير اجتاحت غابات إندونيسيا التي تحتوي على حيوانات نادرة مهددة بالانقراض.


غابات جاوة تواجه خطر الفناء


الامتداد العمراني يزحف على حساب الغابات الإندونيسية

جاكرتا - يخوض الإندونيسي ميدي باستوني مهمة شاقة تتمثل في السير بظهره من مسقط رأسه إلى العاصمة جاكرتا لمسافة تمتد لأكثر من 700 كيلومتر، تعبيرا عن رفضه لإزالة الغابات المهددة بالانقراض.

ويأمل خلال رحلته أن يرفع الوعي حول التدمير الذي تسببت فيه عمليات إزالة الغابات والحصول على بذرة شجرة كلفتة رمزية من رئيس البلاد جوكو ويدودو.

ويريد الرجل البالغ من العمر 43 عاما أن يزرع تلك البذرة على سفح جبل ويليس، وهو بركان يقع في شرق إقليم جاوة حيث يوجد مسقط رأسه.

وبدأ باستوني رحلته في 18 يوليو/تموز الماضي ومنذ ذلك الحين قطع حوالي 200 كيلومتر.

ويحمل حقيبة ظهر بها وجبات خفيفة ومياه فقط، ويراقب طريقه عبر مرآة تعكس الطريق خلفه.

وقال إنه "تأثر بكرم أخلاق الغرباء الذين زودوه بالطعام ووفروا له المأوى ودعموه أحيانا بتبرعات نقدية"، قال إنه "سيحتفظ بها من أجل حركته الصديقة للبيئة".

ويسير من 20 إلى 30 كيلومترا على الأقل يوميا ويأمل في الوصول إلى جاكرتا في عيد الاستقلال الذي يحل في 17 من الشهر الجاري.

ولم يتلق بعد أي دعوة للقاء الرئيس، لكنه متفائل بأن الوضع سيتغير بمجرد انتشار الأخبار عن رحلته.

وبركان جبل ويليس يقع على ارتفاع أكثر من 2.5 كيلومتر واجتاحته عمليات إزالة الغابات بسبب التطور العمراني في السنوات الأخيرة.

وإندونيسيا بها ثالث أكبر منطقة للغابات الاستوائية في العالم، لكنها خامس أكبر منتج للغازات المسببة للاحتباس الحراري ويعود ذلك بشكل أساسي لإزالة الغابات.

وتعد غابات إندونيسيا من أجمل المناطق الطبيعية التي يعشقها الجميع، حيث تتميز أشجارها الخضر ونباتاتها المرتفعة بمناخ دافئ.

وتعيش بالغابات طيور وحيوانات نادرة، إلا أن هذه الغابات مهددة بالانقراض، حيث يتوقع العلماء أنها ستتعرض للاختفاء خلال 30 عاما والحيوانات التي تعيش بها مهددة بالانقراض أيضا خاصة حيوان الليمور.