إنستغرام تُعيد ريموت التحكم في الخوارزميات للمستخدمين!

المنصة المملوكة لميتا تطلق ميزة 'خوارزميتك' لتتيح للمستخدمين باختيار ما يعرضه نظام التوصيات بالخلاصة الرئيسية، مستعينة بالذكاء الاصطناعي لإنهاء الحقبة 'المبهمة' ومنح الأفراد تجربة تفاعلية يشكلونها بأنفسهم.

سان فرانسيسكو (كاليفورنيا) - أعلنت منصة إنستغرام المملوكة لمجموعة "ميتا" عن إطلاق ميزة جديدة تمنح المستخدمين القدرة على تعديل وتوجيه ما تعرضه خوارزميات المنصة في خلاصة التغذية الرئيسية (Main Feed).

وأوضح رئيس إنستغرام، آدم موسيري، أن الميزة الجديدة التي تحمل اسم "خوارزميتك" (Your Algorithm) ستتيح للمستخدمين رؤية الموضوعات التي تعتقد المنصة أنهم مهتمون بها، وتعديلها مباشرة عبر مختلف الأقسام الأساسية للتطبيق.

وبينما تقتصر الميزة حالياً على إظهار "الموضوعات" فقط، كشف موسيري أن المنصة تعمل على تطويرها لتشمل الاستجابة لطلبات تخص أشخاصا محددين، أو حالات مزاجية وأجواء معينة (vibes)، فضلاً عن تحديد أنواع المحتوى المفضلة، وغيرها من الخيارات المستقبلية.

ويأتي هذا الإعلان، الذي تم  الأربعاء، سياق توجه تدريجي للمنصة نحو منح المستخدمين سيطرة أكبر على الخوارزميات، بعد أن وفرت ميزة "خوارزميتك" سابقاً لصفحة الاستكشاف (Explore) ومقاطع الفيديو القصيرة (Reels).

رؤية فلسفية وإعادة الاعتبار للمستخدم

وفي هذا الصدد، أضفى موسيري طابعاً فلسفياً على هذه الخطوة، مؤكداً أنها تتجاوز مجرد كونها "ميزة عادية". وقال:

"أعتقد أن من مصلحتنا التجارية تمكين الأفراد من تشكيل إنستغرام ليتناسب مع تطلعاتهم، ومنحهم مساحة حقيقية من التحكم في المنتجات التي يقضون فيها وقتاً طويلاً. ونحن نعتزم بناء الكثير من خططنا المستقبلية بناءً على هذا المبدأ".

وأشار رئيس المنصة إلى أنه على الرغم من أن التوصيات القائمة على الخوارزميات تمثل "إنجازا تقنيا حقيقيا في جوانب كثيرة"، إلا أنها فرضت "كلفة" تمثلت في تقليص إرادة المستخدمين وجعل التفاعل مع هذه الأنظمة يسير في اتجاه واحد.

وأضاف موسيري: "النظام يتعلم مما تنقر عليه، وما تشاهده، وما تشاركه، لكنك لا تملك القدرة الفعلية على إخباره بما تريده حقا. وأعتقد أن هذا هو سبب شعور الناس بعدم الارتياح تجاه وسائل التواصل الاجتماعي؛ فالأمر لا يتعلق بالمحتوى نفسه، بل بالإحساس بأن التجربة تُفرض عليهم بدلاً من أن يساهموا في تشكيلها".

وفي سياق متصل، لفت موسيري إلى أن نماذج التصنيف والترتيب (Ranking Models) سادت لفترات طويلة كأنظمة "مبهمة وغير مفهومة للبشر". غير أن الطفرة الحالية في نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) باتت تسمح باستعراض مجموعات المحتوى ووصفها بلغة واضحة يفهمها المستخدم.

وختم موسيري بالقول إن هذه التقنيات الحديثة منحت إنستغرام وسيلة فعالة لإظهار ما يعتقد النظام أن المستخدم مهتم به، وفي الوقت نفسه، وفرت للمستخدمين أداة مباشرة لإبلاغ النظام بما يريدون رؤيته فعليا.

يذكر أن هذه الخطوة تتزامن مع خطوات مماثلة اتخذتها "ميتا" في منصاتها الأخرى؛ حيث أطلقت منصة "ثريدز" (Threads) مؤخراً ميزة "عزيزي Algo" (Dear Algo) التي تسمح للمستخدمين بتحديد طبيعة المحتوى الذي يفضلون ظهوره على صفحاتهم.