إنشاء حرس حدود أوروبي لمنع الهجرة
بروكسل - ألقت المفوضية الاوروبية بثقلها وراء نداءات لانشاء قوة شرطة أوروبية مشتركة لتعزيز إجراءات الرقابة على الهجرة ومكافحة الجريمة على الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي في تصريحات للصحفيين "اليوم تتحمل بعض الدول الاعضاء فقط عبء التعامل مع مشكلة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين".
وأضاف قائلا "إن إنشاء فيالق أوروبية من حرس الحدود سوف يضمن تقسيم عادل للعبء والتكاليف الحالية للتعامل مع المهاجرين غير الشرعيين "بين حكومات الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة".
غير أن برودي أوضح أن إنشاء قوة الشرطة هذه يتطلب وقتا وقال "إن هذا هدف طويل الاجل".
وكانت نداءات لانشاء قوة مشتركة لمراقبة حدود الاتحاد الاوروبي قد صدرت في الأشهر الاخيرة من إيطاليا، وهي جهة يسعى المهاجرون غير الشرعيين للوصول إليها سعيا وراء دخول دول الاتحاد الاوروبي الاخرى عبر المسارات البحرية.
ووعدت الحكومة الايطالية بالتقدم بمقترحاتها بشأن إنشاء قوة حرس حدود أوروبية بحلول نهاية أيار/مايو الحالي.
وقال المفوض الاوروبي للشئون الداخلية والعدل، انتونيو فيتورينو، "إننا نتعاون على كثب مع الحكومة الايطالية".
وقالت المفوضية الاوروبية أنه بمجرد أن تتشكيل قوة حرس الحدود التابعة للاتحاد الاوروبي فإنها ستعمل على ضمان "الرقابة المشتركة على الاماكن الاكثر حساسية على الحدود الخارجية عن طريق فرق مشتركة متعددة الجنسيات".
وتعتبر مقترحات إنشاء قوة حرس الحدود جزء من مجموعة من الاجراءات التي تدعو حكومات الاتحاد الاوروبي إلى ضمان "إدارة موحدة" ومشتركة للحدود الخارجية للاتحاد.
وأكد فيتورينو أن المفوضية الاوروبية لا تعمل ذلك استجابة للمشاعر المعادية للهجرة التي عبر عنها سياسيون يمينيون في الاتحاد الاوروبي مثل زعيم الجبهة القومية الفرنسية جان-ماري لوبان.
وقال فيتورينو "هذا لا صلة له بإجراءات الحماية أو وجهات النظر القومية".
وأضاف قائلا أنه على النقيض فإن تركيز المفوضية ينصب على ضمان القيام بعمل أكثر فعالية ضد الجريمة والسيطرة على تدفق المهاجرين وتوفير الامن في أوروبا التي ألغت الحدود الداخلية.
وقال المفوض الاوروبي أن الهدف الاساسي الذي يجب ضمانه هو أن توسيع الاتحاد الاوروبي في الفترة المقبلة ليضم 10 دول من شرق ووسط أوروبا وما يتبع ذلك من امتداد الحدود البرية الخارجية للاتحاد لن يؤدي إلى زيادة الهجرة غير الشرعية من دول خارج الاتحاد.
وأشار فيتورينو إلى أن نظام جاليليو للرقابة البحرية بالاقمار الصناعية الذي تم الاتفاق عليه في أوائل العام الحالي يمكن أن يساعد الاتحاد الاوروبي في جهوده لتشديد الرقابة على الحدود.